page 2798, entry [1493]Open original source
١١٠٩ - إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد السّلمِيّ المغربي الْحَكِيم القطب الْمصْرِيّ الإِمَام فِي العقليات رَحل إِلَى خُرَاسَان إِلَى حَضْرَة الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَصَارَ من كبار تلامذته وَشرح كليات القانون وصنف كتبا كَثِيرَة وَلَا يعْتَبر بِكَلَام أبي عَليّ بن خَلِيل السكونِي المغربي صَاحب كتاب التَّمْيِيز الَّذِي صنفه على كشاف الزَّمَخْشَرِيّ حَيْثُ تكلم فِي هَذَا الشَّيْخ القطب الْمصْرِيّ وَسَماهُ قطب الدّين الْكُوفِي وَهُوَ إِنَّمَا تكلم فِيهِ بعد مَا تكلم فِي الإِمَام نَفسه فَكَلَامه فِي حق الإِمَام مَرْدُود وَهُوَ وبال عَلَيْهِ وَقد عَابَ الإِمَام بِمَا لَا يعاب بِهِ عَالم فَإِنَّهُ جعل محط كَلَامه دائرا على أَن الإِمَام دأبه اعْتِرَاض كَلَام الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين كالشيخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ شيخ السّنة وَالْقَاضِي أبي بكر والأستاذ أبي إِسْحَاق وَابْن فورك وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَمثل هَذَا لَا يعاب بِهِ الْعَالم ثمَّ لَيْسَ الْأَمر على مَا ذكره من أَن دأبه اعتراضهم وَإِنَّمَا هُوَ بَحر لَا ينزف وذكي لَا يلْحق فَرُبمَا شكك على كَلَام هَؤُلَاءِ على عَادَة الْعلمَاء والمغاربة لَا يحْتَملُونَ أحدا يُعَارض الْأَشْعَرِيّ فِي كَلَامه وَلَا يعْتَرض عَلَيْهِ وَالْإِمَام لَا يُنكر عَظمَة الْأَشْعَرِيّ كَيفَ وَهُوَ على طَرِيقَته يمشي وَبِقَوْلِهِ يَأْخُذ وَلَكِن لم تَبْرَح الْأَئِمَّة يعْتَرض متأخرها على متقدمها وَلَا يشينه ذَلِك بل يزينه قتل القطب الْمصْرِيّ بنيسابور فِيمَن قتل ظلما على يَد التتار سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة