page 2780, entry [1477]Open original source
فصل يشْتَمل على عقيدة مختصرة من كَلَامه مَعَ الْإِشَارَة فِيهَا إِلَى الْأَدِلَّة وَهِي الْحَمد لله حق حَمده وصلواته على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله الْعَالم الْخَالِق وَاجِب الْوُجُود لذاته وَاحِد عَالم قَادر حَيّ مُرِيد مُتَكَلم سميع بَصِير فالدليل على وجوده الممكنات لِاسْتِحَالَة وجودهَا بِنَفسِهَا واستحالة وجودهَا بممكن آخر ضَرُورَة اسْتغْنَاء الْمَعْلُول بعلته عَن كل مَا سواهُ وافتقار الْمُمكن إِلَى علته وَالدَّلِيل على وحدته أَنه لَا تركيب فِيهِ بِوَجْه وَإِلَّا لما كَانَ وَاجِب الْوُجُود لذاته ضَرُورَة افتقاره إِلَى مَا تركب مِنْهُ وَيلْزم من ذَلِك أَن لَا يكون من نَوعه اثْنَان إِذْ لَو كَانَ للَزِمَ وجود الِاثْنَيْنِ بِلَا امتياز وَهُوَ محَال وَالدَّلِيل على علمه إيجاده الْأَشْيَاء لِاسْتِحَالَة إِيجَاد الْأَشْيَاء مَعَ الْجَهْل بهَا وَالدَّلِيل على قدرته أَيْضا إيجاده الْأَشْيَاء وَهِي إِمَّا بِالذَّاتِ وَهُوَ محَال وَإِلَّا لَكَانَ الْعَالم وكل وَاحِد من مخلوقاته قَدِيما فَتعين أَن يكون فَاعِلا بِالِاخْتِيَارِ وَهُوَ الْمَطْلُوب وَالدَّلِيل على أَنه حَيّ علمه وَقدرته لِاسْتِحَالَة قيام الْعلم وَالْقُدْرَة من غير حَيّ وَالدَّلِيل على إِرَادَته تَخْصِيصه الْأَشْيَاء بخصوصيات واستحالة التَّخْصِيص من غير مُخَصص وَالدَّلِيل على كَونه متكلما أَنه آمُر ناه لِأَنَّهُ بعث الرُّسُل ﵈ لتبليغ أوامره ونواهيه وَلَا معنى لكَونه متكلما إِلَّا ذَلِك وَالدَّلِيل على كَونه سميعا بَصيرًا السمعيات وَالدَّلِيل على نبوة الْأَنْبِيَاء ﵈ المعجزات وعَلى نبوة سيدنَا مُحَمَّد ﷺ الْقُرْآن المعجز نظمه وَمَعْنَاهُ ثمَّ نقُول كل مَا أخبر بِهِ مُحَمَّد ﷺ من عَذَاب الْقَبْر ومنكر وَنَكِير وَغير ذَلِك من أَحْوَال يَوْم الْقِيَامَة والصراط وَالْمِيزَان والشفاعة وَالْجنَّة وَالنَّار فَهُوَ حق لِأَنَّهُ مُمكن وَقد أخبر بِهِ الصَّادِق فَيلْزم صدقه وَالله الْمُوفق