Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن الفوائد عنه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2771, entry [1470]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 2771, entry [1470]Open original source
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ إِذا بَاعَ صَاعا من صبرَة مَجْهُولَة الصيعان وجوزناه أَو مَعْلُومَة وَقُلْنَا إِنَّه لَا ينزل على الإشاعة فالخيرة فِي الْجَانِب الَّذِي يُوجد مِنْهُ الصَّاع الَّذِي وَقع عَلَيْهِ العقد إِلَى البَائِع قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب فِي الْجراح فِي الْكَلَام على مَا إِذا كَانَ رَأس الشاج أكبر وَفِي الْمُنْتَخب المعزى لِابْنِ الْخَطِيب أَنَّهَا للْمُشْتَرِي وَقد نُوقِشَ فِيهِ انْتهى قلت وَقد أَجَاد فِي قَوْله المعزى لِابْنِ الْخَطِيب لِأَن كثيرا من النَّاس ذكرُوا أَنه لبَعض تلامذة الإِمَام لَا للْإِمَام اخْتَار الإِمَام فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْإِسْرَاء أَن الجمادات وَغير الْمُكَلف من الْبَهَائِم أَنَّهَا تسبح الله بِلِسَان الْحَال وَلَا تسبح لَهُ بِلِسَان الْمقَال وَاحْتج بِمَا لم ينْهض عندنَا وَفصل قوم فَقَالُوا كل حَيّ ونام يسبح دون مَا عداهُ وَعَلِيهِ قَول عِكْرِمَة الشَّجَرَة تسبح والأسطوانة لَا تسبح وَقَالَ يزِيد الرقاشِي لِلْحسنِ وهما يأكلان طَعَاما وَقد قدم الخوان أيسبح هَذَا الخوان أَبَا سعيد فَقَالَ قد كَانَ يسبح ثمره يُرِيد أَن الشَّجَرَة فِي زمن ثَمَرهَا واعتدالها ذَات تَسْبِيح وَأما الْآن فقد صَار خوانًا مدهونا ويستدل لهَذَا بِمَا ثَبت من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ مر بقبرين فَقَالَ إنَّهُمَا ليعذبان وَفِيه أَنه دَعَا بعسيب رطب وَشقه بِاثْنَيْنِ وغرس على هَذَا وَاحِدًا وعَلى هَذَا وَاحِدًا ثمَّ قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا فَإِن فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمَا مَا داما رطبين يسبحان وَإِذا يبسا صَارا جمادا وَذهب قوم إِلَى أَن كل شَيْء من جماد وَغَيره يسبح بِلِسَان الْمقَال وَهَذَا هُوَ الْأَرْجَح عندنَا لِأَنَّهُ لَا اسْتِحَالَة فِيهِ وَيدل لَهُ كثير من النقول قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا سخرنا الْجبَال مَعَه يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وتخر الْجبَال هدا أَن دعوا للرحمن ولدا﴾ ) وَقَالَ ﷺ كَمَا روى ابْن ماجة لَا يسمع صَوت الْمُؤَذّن جن وَلَا إنس وَلَا شجر وَلَا حجر وَلَا مدر وَلَا شَيْء إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ أَنهم كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل عِنْد النَّبِي ﷺ وَفِي صَحِيح مُسلم أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث وَخبر الْجذع فِي هَذَا الْبَاب مَشْهُور وروى ابْن الْمُبَارك فِي رقائقه أَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن الْجَبَل ليقول للجبل هَل مر بك الْيَوْم ذَاكر لله فَإِن قَالَ نعم سر بِهِ إِلَى غير ذَلِك من أَخْبَار وآيات تشهد لمن يحمل قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ﴾ على عُمُومه غير أَنا نقُول لَا نسلم من تسبيحها بِلِسَان الْمقَال أَنا نسمعها وَإِنَّمَا يكون ذَلِك على سَبِيل المعجزة كَمَا كَانُوا يسمعُونَ تَسْبِيح الطَّعَام عِنْد الْمُصْطَفى ﷺ أَو على وَجه الْكَرَامَة ذهب الإِمَام إِلَى أَنه إِذا قَالَ لامرأتيه إِحْدَاكُمَا طَالِق لَا يَقع الطَّلَاق على وَاحِدَة مِنْهُمَا لِأَن الطَّلَاق تعْيين فيستدعى محلا معينا حكى الإِمَام فِي المناقب أَن الْحُسَيْن الْفراء مَال إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة فِي مسح الرَّأْس فِي الْوضُوء فَأوجب الرّبع وتعجب الإِمَام من الْبَغَوِيّ فِي ذَلِك قلت وَهَذَا أَخذه من كَلَامه فِي التَّهْذِيب فَإِن فِيهِ بعد مَا حكى مَذْهَب الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وَجب أَن لَا يسْقط الْفَرْض عَنهُ إِذا مسح أقل من الناصية لِأَن ظَاهر الْقُرْآن يُوجب التَّعْمِيم وَالسّنة خصته بِقدر الناصية انْتهى وَلَيْسَ صَرِيحًا فِي مَذْهَب أبي حنيفَة بل فِي التَّقْدِير بِقدر الناصية أما تَقْدِير الناصية بِالربعِ فَذَاك قَول الْحَنَفِيَّة فَإِن صَحَّ أَنه يوافقهم على تقديرها بِالربعِ فقد صَحَّ نقل الإِمَام وَإِلَّا فرأي الْبَغَوِيّ خَارج عَن الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَمن شعر الإِمَام (نِهَايَة إقدام الْعُقُول عقال ... وَأكْثر سعي الْعَالمين ضلال) (وأرواحنا فِي غَفلَة من جسومنا ... وَحَاصِل دُنْيَانَا أَذَى ووبال) (وَلم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أَن جَمعنَا فِيهِ قيل وَقَالُوا) (وَكم من جبال قد علت شرفاتها ... رجال فزالوا وَالْجِبَال جبال) (وَكم قد رَأينَا من رجال ودولة ... فبادوا جَمِيعًا مزعجين وزالوا)
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075434
Book record
shamela-6739
Source record
1091312
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ومن الفوائد عنه — shamela-6739 · Hadith Research Library