page 2717, entry [1437]Open original source
١٠٦٠ - أَحْمد بن مُوسَى بن يُونُس بن مُحَمَّد بن مَنْعَة الإربلي الْموصِلِي الشَّيْخ شرف الدّين ابْن الشَّيْخ كَمَال الدّين بن يُونُس شَارِح التَّنْبِيه ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وتفقه على وَالِده وبرع فِي الْمَذْهَب وَاخْتصرَ كتاب الْإِحْيَاء للغزالي مرَّتَيْنِ وَكَانَ يلقِي الْإِحْيَاء دروسا من حفظه وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ غزير الْمَادَّة متفننا فِي الْعُلُوم وَتخرج بِهِ خلق كثير توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وَوَقع فِي شرح التَّنْبِيه لِابْنِ يُونُس حِكَايَة وَجه أَنه إِذا خلط الطَّعَام الْمُوصى بِهِ بأجود مِنْهُ لَا يكون رُجُوعا وَقد قَالَ الرَّافِعِيّ لم يذكرُوا خلافًا فِي أَنه رُجُوع وَفِيه وَجه أَنه إِذا وَجب عَلَيْهِ فِي زَكَاة الْفطر نوع فَلَا يجوز لَهُ الْعُدُول إِلَى أَعلَى مِنْهُ وَهَكَذَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي والشاشي فِي الْحِلْية وَهُوَ يرد على دَعْوَى الرَّافِعِيّ الِاتِّفَاق على الْجَوَاز وَفِيه وَجه أَنه يشْتَرط قبُول الْمُوصى لَهُ بعد الْمَوْت على الْفَوْر وَالَّذِي جزم بِهِ الرَّافِعِيّ خِلَافه قَالَ وَإِنَّمَا يشْتَرط ذَلِك فِي الْعُقُود الناجزة الَّتِي يعْتَبر فِيهَا ارتباط الْقبُول بِالْإِيجَابِ وَفِي وَجه عَن الشَّاشِي فِيمَا إِذا مَاتَ الْمُوصى لَهُ بعد موت الْمُوصي أَنه لَا يقوم وَارثه مقَامه فِي الْقبُول وَالرَّدّ بل تبطل الْوَصِيَّة قَالَ وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء وَهَذَا أَيْضا لَيْسَ فِي الرَّافِعِيّ فِي مَكَان آخر وَقد تكون تِلْكَ الصّفة الْكَشْف الصُّورِي الَّذِي ترْتَفع فِيهِ الجدران وَيبقى الاستطراق فَيصَلي كَيفَ كَانَ وَلَا يَحْجُبهُ الاستطراق قَالَ عبد الغافر وَكنت عزمت على الْحجاز وَحصل عِنْدِي قلق زَائِد فَأَنا أَمْشِي فِي اللَّيْل فِي زقاق مظلم وَإِذا يَد على صَدْرِي فَزَاد مَا عِنْدِي من القلق فَنَظَرت فَوَجَدته الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس فَقَالَ يَا مبارك الْقَافِلَة الَّتِي أردْت الرواح فِيهَا تُؤْخَذ والمركب الَّذِي يُسَافر فِيهِ الْحجَّاج يغرق فَكَانَ الْأَمر كَذَلِك قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس لَا يَخْلُو عَن عبَادَة يَتْلُو الْقُرْآن نَهَارا وَيُصلي لَيْلًا قَالَ وَكَانَ أَبوهُ ملكا بالمشرق قَالَ وَقلت لَهُ يَوْمًا يَا سَيِّدي أَنْت تَقول فلَان يَمُوت الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَهَذِه المراكب تغرق وأمثال ذَلِك والأنبياء ﵈ لَا يَقُولُونَ وَلَا يظهرون إِلَّا مَا أمروا بِهِ مَعَ كمالهم وقوتهم وَنور الْأَوْلِيَاء إِنَّمَا هُوَ رشح من نور النُّبُوَّة فَلم تَقول أَنْت هَذِه الْأَقْوَال فاستلقى على ظَهره وَجعل يضْحك وَيَقُول وحياتي وحياتك يَا فَتى مَا هُوَ باختياري توفّي الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشْرين من شهر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَهُوَ مدفون برباطه بِمَدِينَة قوص مَقْصُود للبركة وَحكى وَجْهَيْن فِي أَنه هَل يجب على الْوَلِيّ أَن يعلم الصَّبِي الطَّهَارَة وَالصَّلَاة أَو يسْتَحبّ وَكَذَلِكَ حَكَاهُمَا الدَّارمِيّ فِي الاستذكار وَغَيره وَالْمَشْهُور عِنْد الْأَئِمَّة الْوُجُوب وَحكى وَجها عَن الخراسانيين أَنه لَا تجب الْكَفَّارَة على السَّيِّد فِي قتل عَبده وَهُوَ غَرِيب وَفِي ابْن يُونُس غرائب كَثِيرَة لَيست فِي الرَّافِعِيّ إِلَّا أَن ابْن الرّفْعَة جد واجتهد فِي ايداعها الْكِفَايَة فَلم أر للتطويل بهَا مَعَ وجدانها فِي الْكِفَايَة كَبِير معنى