Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثم دخلت سنة خمس وسبعين وخمسمائة

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2678, entry [1408]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 2678, entry [1408]Open original source
ثمَّ دخلت سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وفيهَا ضربت الطبول بِبَغْدَاد وزفت البشائر بانتصار السُّلْطَان صَلَاح الدّين على الفرنج وأسره لصَاحب الرملة وَصَاحب طبرية الْكَافرين وَهِي وقْعَة مرج الْعُيُون وَمن حَدِيثهَا أَن صَلَاح الدّين كَانَ نازلا تل بانياس بِبَيْت بسراياه فَلَمَّا اسْتهلّ الْمحرم ركب فَرَأى رَاعيا فَسَأَلَهُ عَن الفرنج فَأخْبرهُ بقربهم فَعَاد إِلَى مخيمه وَأمر الْجَيْش بالركوب فَرَكبُوا وَسَار بهم حَتَّى أشرف على الفرنج وهم فِي ألف قنطارية وَعشرَة آلَاف مقَاتل فَارس وراجل فحملوا على الْمُسلمين فثبتوا لَهُم وحملت الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم فَوَلوا الأدبار فَقتل أَكْثَرهم وَأسر مِنْهُم مِائَتَان وَسَبْعُونَ أَسِيرًا مِنْهُم بادين وأود مقدم الداوية وَابْن القومصة وأخوا صَاحب جبيل وَابْن صَاحب مرقية وَصَاحب طبرية فَأَما بادين بن بيرزان فاستفك نَفسه بمبلغ وبألف أَسِير من الْمُسلمين واستفك الآخر نَفسه بجملة وَأما أود فجن فِي حبس قلعة دمشق وَانْهَزَمَ من الْوَقْعَة ملكهم مجروحا وأبلى فِي هَذِه الْوَقْعَة عز الدّين فرخشاه بلَاء حسنا وَاتفقَ أَنه فِي يَوْم الْوَقْعَة ظفر أسطول مصر ببطستين وأسروا ألف نفس فَللَّه الْحَمد على نَصره وَكَانَ قليج أرسلان سُلْطَان الرّوم طلب حصن رعبان وَزعم أَنه من بِلَاده وَإِنَّمَا أَخذه مِنْهُ نور الدّين على خلاف مُرَاده وَأَن وَلَده الصَّالح إِسْمَاعِيل قد أنعم بِهِ عَلَيْهِ فَلم يفعل السُّلْطَان فَأرْسل قليج عشْرين ألفا لحصار الْحصن فالتقاهم تَقِيّ الدّين عمر صَاحب حماة وَمَعَهُ سيف الدّين عَليّ المشطوب فِي ألف فَارس فَهَزَمَهُمْ لِأَنَّهُ حمل عَلَيْهِم بَغْتَة وهم على غير تعبية فَضربت كوساته وَعمل عسكره كراديس فَلَمَّا سَمِعت الرّوم الضجة ظنُّوا أَنهم قد دهمهم جَيش عَظِيم فَرَكبُوا خيولهم عريا وطلبوا النجَاة وَتركُوا الْخيام بِمَا فِيهَا وَأسر مِنْهُم عددا ثمَّ من عَلَيْهِم بِأَمْوَالِهِمْ وسرحهم وَلم يزل تَقِيّ الدّين يدل بِهَذِهِ النُّصْرَة وَلَا ريب أَنَّهَا عَظِيمَة وَورد بَغْدَاد رَسُول صَلَاح الدّين وَهُوَ مبارز الدّين كشطغاي وَجلسَ لَهُ ظهير الدّين أَبُو بكر ابْن الْعَطَّار وَبَين يَدَيْهِ أَرْبَاب الدولة فجَاء وَبَين يَدَيْهِ اثْنَا عشر أَمِيرا عَلَيْهِم الخوذ والزرديات وَمَعَ كل وَاحِد قنطارية وعَلى كتفه طارقة ملك الفرنج على القنطاريات سعف الفرنج وَبَين يَدَيْهِ أَيْضا من التحف والنفائس من ذَلِك صنم حجر طَوِيل ذراعين فِيهِ صناعَة عَجِيبَة قد جعل سبابته على شفته كالمتبسم عجبا وَمن ذَلِك صينية ملآنة جَوَاهِر وضلع آدَمِيّ نَحْو سَبْعَة أشبار فِي عرض أَربع أَصَابِع وضلع سَمَكَة طوله عشرَة أَذْرع فِي عرض ذراعين وفيهَا جهز السُّلْطَان القَاضِي أَبَا الْفَضَائِل بن الشهرزوري إِلَى الْخَلِيفَة بِبَغْدَاد أَيْضا بجواهر مثمنة وَعشرَة أسرى من الفرنج
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075398
Book record
shamela-6739
Source record
1091276
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain