page 2610, entry [1344]Open original source
٩٩٢ - مَسْعُود بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الطريثيثي الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْمَعَالِي قطب الدّين النَّيْسَابُورِي صَاحب كتاب الْهَادِي الْمُخْتَصر الْمَشْهُور فِي الْفِقْه كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير والوعظ أديبا مناظرا مولده فِي رَجَب سنة خمس وَخَمْسمِائة وتفقه على وَالِده وعَلى مُحَمَّد بن يحيى وَعمر السُّلْطَان وَإِبْرَاهِيم المروروذي وَرَأى الْأُسْتَاذ أَبَا نصر بن الْأُسْتَاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَسمع الحَدِيث من هبة الله السيدي وَعبد الْجَبَّار الْبَيْهَقِيّ وَغَيرهمَا حدث عَنهُ أَبُو الْمَوَاهِب بن صصرى وَأَبُو الْقَاسِم بن صصرى وتاج الدّين عبد الله ابْن حمويه وَآخَرُونَ وتخرجت بِهِ الْأَصْحَاب وَعظم شَأْنه قَالَ ابْن النجار وَكَانَ يُقَال إِنَّه بلغ حد الْإِمَامَة على صغر سنة ودرس بنظامية نيسابور ثمَّ ورد بَغْدَاد وَحصل لَهُ بهَا الْقبُول التَّام ثمَّ جَاءَ إِلَى دمشق وسكنها مُدَّة ودرس بِالْمَدْرَسَةِ المجاهدية مُدَّة ثمَّ بالزاوية الغزالية بعد موت أبي الْفَتْح نصر الله المصِّيصِي ثمَّ خرج إِلَى حلب وَولى بهَا تدريس المدرستين اللَّتَيْنِ بناهما نور الدّين وَأسد الدّين ثمَّ سَافر إِلَى بَغْدَاد وَمِنْهَا إِلَى همذان وَولي التدريس بهمذان وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى دمشق واستوطنها ودرس بالغزالية والجاروخية وَتفرد برئاسة الشَّافِعِيَّة وسافر إِلَى بَغْدَاد رَسُولا إِلَى ديوَان الْخلَافَة ثمَّ عَاد وَكَانَ مَعْرُوفا بالفصاحة والبلاغة وَتَعْلِيم المناظرة توفّي بِدِمَشْق فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَدفن بتربة أَنْشَأَهَا غربي مَقَابِر الصُّوفِيَّة وَبنى مَسْجِدا على الصخرات الَّتِي بمقبرة طاحون الميدان ووقف كتبهَا ومقرها بخزانة كتب الْمدرسَة العادلية الْكُبْرَى بِدِمَشْق