page 2592, entry [1328]Open original source
٩٧٨ - مجلي بن جَمِيع بِضَم الْجِيم بن نجا المَخْزُومِي قَاضِي الْقُضَاة أَبُو الْمَعَالِي صَاحب الذَّخَائِر وَغَيره من المصنفات لَهُ إِثْبَات الْجَهْر بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَالْكَلَام على مَسْأَلَة الدّور وَغَيرهمَا كَانَ من أَئِمَّة الْأَصْحَاب وكبار الْفُقَهَاء وَإِلَيْهِ ترجع الْفتيا بديار مصر قَالَ ابْن القليوبي فِي كتاب الْعلم الظَّاهِر سَمِعت الشَّيْخ الْحَافِظ زكي الدّين عبد الْعَظِيم يَقُول عَن الشَّيْخ أبي الْمَعَالِي مجلي إِنَّه تفقه من غير شيخ قَالَ وَقَالَ الشَّيْخ يَعْنِي الْحَافِظ عبد الْعَظِيم وَكَانَ يَعْنِي القَاضِي مجليا يمشي فِي جبانة القرافة وَهُوَ يطالع ويزور فَإِذا كَانَ بعد الْعَصْر أسْند ظَهره إِلَى المقطم واستقبل الْبركَة وَأمر على خاطره مَا طالعه فِي نَهَاره قَالَ عبد الْعَظِيم وَكَانَ القَاضِي مجلي اسْتعَار كتاب الْبَسِيط عَارِية مُؤَقَّتَة وَهِي مده قريبَة جدا ولعلها لكل جُزْء يَوْمَانِ وَكَانَ يُصَلِّي الْفَرَائِض خَاصَّة ويشتغل بالنسخ وَيُقَال إِنَّه بِسَبَب هَذِه السرعة جَاءَ فِي بعض الْمَوَاضِع من كتاب الذَّخَائِر خلل فِي النَّقْل عَن الْبَسِيط وَكَانَ جيد الْحِفْظ حسن التَّعْلِيق قَالَ ابْن القليوبي وَرَأَيْت هَذِه النُّسْخَة وابتيعت بِثمن كثير لنسبتها إِلَيْهِ قَالَ ابْن القيلوبي وَكَانَ مجلي قبل الْقَضَاء يسكن قليوب قَالَ وَسمعت وَالِدي يَقُول إِنَّه لما ولى الْقَضَاء توجه إِلَى زيارته الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَابْن أبي الأشبال فوجداه وَقد قدم لَهُ مركوب من جِهَة الْخَلِيفَة على هَيْئَة تخص الْحُكَّام وَكَانَ لحكام المصريين هَيْئَة خَاصَّة وَكَذَلِكَ لشهودهم فَلَمَّا خرج نفض السرج بكمه وَقَبله وَركب فَلَمَّا رَأيا ذَلِك مِنْهُ رجعا وَلم يجتمعا بِهِ فاتصل بِهِ ذَلِك عَنْهُمَا فَقَالَ وَالله لم أَدخل فِي الحكم إِلَّا الضَّرُورَة وَلَقَد بعد عهد أَهلِي بِاللَّحْمِ فَأخذت لَهُم مِنْهُ فَمَا هُوَ إِلَّا أَن وضعُوا أَيْديهم مرّة ثمَّ لم يضعوها ثَانِيَة يُشِير إِلَى كَثْرَة الْعِيَال وَقلة الطَّعَام قَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ كَانَت ولَايَته قَضَاء مصر فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بتفويض من الْعَادِل ابْن السلار سُلْطَان مصر ووزيرها ثمَّ عزل قبل مَوته وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَخَمْسمِائة