Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن غرائب الفرع عن البغوي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2395, entry [1114]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 2395, entry [1114]Open original source
وَمن غرائب الْفَرْع عَن الْبَغَوِيّ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي مسائلة الَّتِي خرجها فِي صَلَاة الْجِنَازَة لَو لم يكن إِلَّا النِّسَاء لم تجب عَلَيْهِنَّ وَذهب فِي فَتَاوِيهِ إِلَى أَن من لَا جُمُعَة عَلَيْهِ أَو أَرَادَ أَن يُصَلِّي الظّهْر خلف من يُصَلِّي الْجُمُعَة فَإِن كَانَ صَبيا جَازَ وَإِن كَانَ بَالغا لم يجز قَالَ لِأَنَّهُ مَأْمُور بِالْجمعَةِ وَذهب كَمَا نَص عَلَيْهِ فِي التَّهْذِيب إِلَى وجوب مسح قدر الناصية من الرَّأْس فِي الْوضُوء وَنَقله فَخر الدّين عَنهُ فِي المناقب ظَانّا أَنه مَذْهَب أبي حنيفَة وَلَا شكّ أَن ذَلِك مُتَوَقف على أَن الْبَغَوِيّ يُصَرح بِتَقْدِير الناصية بِالربعِ كَمَا فعلت الْحَنَفِيَّة وَإِلَّا فاختياره خَارج عَن الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وَهُوَ أقرب من مَذْهَب أبي حنيفَة قَالَ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيب فِي بَاب الْأَوَانِي وتطهير النَّجَاسَات فِي أثْنَاء فصل فِي بَيَان النَّجَاسَات وَفِي البلغم وَجْهَان أَحدهمَا طَاهِر كالنخامة وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّانِي نجس كالمرة وَبِه قَالَ أَبُو يُوسُف انْتهى وَقَالَ شَيْخه القَاضِي الْحُسَيْن فِي الْفَتَاوَى النخامة النَّازِلَة من الرَّأْس أَو من الْحلق طَاهِرَة وَإِن خرجت من الْمعدة نَجِسَة قَالَ وَلَا تخرج من الْمعدة إِلَّا بالاستقاءة والتكلف واما مَا يخرج على الْعَادة فَهُوَ طَاهِر ذكره فِي مسَائِل الصَّلَاة وَذكر الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ مَسْأَلَة غَرِيبَة من بَاب الْخلْع وَهِي أَنَّهَا إِذا قَالَت لوكيلها اختلعني بِمَا استصوبت لم يكن لَهُ أَن يخالع على عين من أَعْيَان مَالهَا لِأَن كل مَا يُفَوض إِلَى الرَّأْي ينْصَرف إِلَى الذِّمَّة عَادَة وَهُوَ فرع غَرِيب وَفقه جيد وَذكر فِي فَتَاوِيهِ أَيْضا مَسْأَلَة تعم البلوي بهَا من كتاب النِّكَاح وَهِي امْرَأَة تحضر إِلَى القَاضِي تستدعي تَزْوِيجهَا وَقَالَت كنت زوجا لفُلَان الْغَائِب فطلقني وَانْقَضَت عدتي أَو مَاتَ قَالَ القَاضِي حُسَيْن لَا يُزَوّجهَا حَتَّى تقيم الْحجَّة على الطَّلَاق أَو الْمَوْت لِأَنَّهَا أقرب بِالنِّكَاحِ لفُلَان قلت وَفِي كتاب أدب الْقَضَاء لأبي الْحسن الدبيلي من أَصْحَابنَا مانصه مَسْأَلَة إِذا جَاءَت غَرِيبَة إِلَى القَاضِي فَقَالَت كَانَ لي زوج بِبَلَد آخر فطلقني ثَلَاثًا أَو مَاتَ فاعتددت فَزَوجنِي من هَذَا الرجل فَإِنَّهُ يقبل قَوْلهَا وَلَا يَمِين عَلَيْهَا وَلَا بَيِّنَة لِأَنَّهَا مالكة لأمرها بَالِغَة عَاقِلَة فَلَا تمنع التَّصَرُّف فِي نَفسهَا بِعقد التَّزْوِيج فَإِن كَانَت صَادِقَة فَذَاك وَإِن ورد زَوجهَا وَصحح التَّزْوِيج وَحلف أَنه لم يُطلق فسخنا النِّكَاح ورددناها عَلَيْهِ بعد الْعدة إِن كَانَ دخل بهَا وَقُلْنَا يصحح النِّكَاح لِأَن إِقْرَار الْمَرْأَة بعد عقد الثَّانِي لَا يسمع وكل امْرَأَة قَالَت لَا ولي لي يجب أَن يقبل قَوْلهَا وَإِن كُنَّا نعلم أَنه لَا تَخْلُو امْرَأَة من أَب وجد فِي غَالب الْأَحْوَال فَلم يلْزمنَا مطالبتها بِمَوْت أَبِيهَا أَو جدها وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الْأَوْلِيَاء وَكَذَلِكَ لَو أَن رجلا قَالَ اشْتريت هَذِه الْجَارِيَة من فلَان جَازَ أَن يَشْتَرِي مِنْهُ وَلم يجز أَن يُقَال قد اعْترفت أَن الْجَارِيَة كَانَت لفُلَان فصحح شراءك مِنْهُ فَكَذَلِك لَا يُقَال للْمَرْأَة صححي طَلَاقك من زَوجك أَو مَوته بل يعْقد لَهَا على مَا ذَكرْنَاهُ فَأَما إِذا كَانَ الزَّوْج فِي الْبَلَد وَلَيْسَت بغريبة تَدعِي الطَّلَاق أَو الْمَوْت فَلَا يعْقد الْحَاكِم حَتَّى تصحح ذَلِك انْتهى نقلته من أَوَائِل الْكتاب بعد نَحْو سبع وَرَقَات من أَوله وَقد حَكَاهُ ابْن الرّفْعَة عَنهُ مُقْتَصرا عَلَيْهِ وَلم يحك كَلَام الْبَغَوِيّ وَالَّذِي يظْهر لي أَنه لَا مُخَالفَة بَينهمَا بل كَلَام الْبَغَوِيّ الَّذِي قدمْنَاهُ فِيمَا إِذا ذكرت زوجا معينا وَكَلَام الدبيلي فِيمَا إِذا ذكرت مَجْهُولا وَفرق بَين الْمعِين والمجهول غير أَن قَول الدبيلي آخرا فَأَما إِذا كَانَ الزَّوْج فِي الْبَلَد ... إِلَى آخِره قد يفهم أَنه لَا فرق فِيمَا ذكره بَين الْمَجْهُول والمعين فَإِن لم يكن كَذَلِك فَكَلَام القَاضِي الَّذِي نَقله الْبَغَوِيّ يُخَالِفهُ وَالْوَجْه مَا قَالَه القَاضِي الْحُسَيْن ثمَّ رَأَيْت الْوَالِد ﵀ قد ذكر فِي شرح الْمِنْهَاج كلا من كَلَام الدبيلي وَالْقَاضِي وَقَالَ كَلَام القَاضِي أولى ثمَّ قَالَ إِن كَلَام القَاضِي فِي الْمعِين وَكَلَام الدبيلي فِي الْمَجْهُول كَمَا قلته سَوَاء ثمَّ قَالَ وتفرقته بَين الْغَائِب الْحَاضِر فِي الْبَلَد لَا وَجه لَهُ بل إِن كَانَ غير معِين قبل قَوْلهَا مُطلقًا وَإِن كَانَ معينا لم يقبل مُطلقًا إِلَّا بنيه انْتهى فرع من بَاب صَلَاة الْمُسَافِر قَالَ النَّوَوِيّ فِي زِيَادَة الرَّوْضَة فِي آخر هَذَا الْبَاب لَو نوى الْكَافِر وَالصَّبِيّ السّفر إِلَى مَسَافَة الْقصر ثمَّ أسلم وَبلغ فِي أثْنَاء الطَّرِيق فَلهُ الْقصر فِي بَقِيَّته انْتهى وَهُوَ فِي الصَّبِي مُشكل فَإِنَّهُ كَانَ من أهل الْقصر قبل الْبلُوغ وَقد غلط من فهم عَن الْبَيَان أَنه لَا يَصح من الصَّبِي الْقصر وَالصَّوَاب أَنه من أهل ثمَّ قَالَ فِي التَّعْزِير بِالْحَبْسِ إِن من النَّاس من يحبس يَوْمًا وَمِنْهُم من يحبس إِلَى غَايَة لَا تقدر لَكِن بِحَسب تأدية الِاجْتِهَاد وَيُرَاد بهَا الْمصلحَة وَقَالَ الزبيرِي من أَصْحَابنَا تقدر غَايَته بشهور الِاسْتِبْرَاء والكشف وبستة أشهر للتأديب والتقويم والمرتبة الثَّالِثَة النَّفْي اخْتلف فِي غَايَته ظَاهر الْمَذْهَب أَن أَكْثَره مَا دون السّنة انْتهى وَهَذَا مِنْهُ وَمن الشَّاشِي قبله تَصْرِيح بِجَوَاز التَّعْزِير بِالنَّفْيِ والإخراج عَن الْبَلَد وَقد صنعه عمر ﵁ وَلَا شكّ فِي جَوَازه وَأَشَارَ إِلَى جَوَازه أَيْضا القَاضِي الْحُسَيْن غير أَنه وَقع فِي عبارَة الرَّافِعِيّ أما جنسه يَعْنِي التَّعْزِير من الْحَبْس أَو الضَّرْب جلدا أَو صفعا فَهُوَ إِلَى رَأْي الإِمَام وَلم يُصَرح بِالنَّفْيِ فَصَارَ كثير من الطّلبَة يستغرب مَسْأَلَة النَّفْي وَلَا غرابة فِيهَا وَالْحق أَن ولي الْأَمر إِذا رَآهُ مصلحَة جَازَ لَهُ التَّعْزِير بِهِ وَقد صرح بِهِ الشَّاشِي ومجلي وَهُوَ وَاضح ثمَّ رَأَيْته مُصَرحًا بِهِ أَيْضا فِي الْحَاوِي للماوردي وَالْبَحْر للروياني وَكلهمْ صَرَّحُوا بِأَن ظَاهر الْمَذْهَب أَن النَّفْي ينقص عَن سنة قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي الْحَاوِي حَتَّى لَا يصير مُسَاوِيا للتغريب فِي الزِّنَا قَالَ فِي الذَّخَائِر بعد أَن ذكر قبُول رجل وَامْرَأَتَيْنِ فِي المَال فِي كتاب الشَّهَادَات مَا نَصه وَيقبل الرجل والمرأتان مَعَ وجود الرجلَيْن وَمَعَ عدمهما وَحكى فِي الْحَاوِي أَنه لَا يقبل الرجل والمرأتان إِلَّا مَعَ عدم الرجلَيْن وَالْمذهب الأول انْتهى والواقف على هَذَا يتَوَهَّم أَن صَاحب الْحَاوِي حَكَاهُ عَن مَذْهَبنَا لقَوْله وَالْمذهب الأول وَذَلِكَ غير مَعْرُوف فِي مَذْهَبنَا وَلَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ عَنهُ إِنَّمَا حَكَاهُ عَن مَالك الْقصر وَالْجمع نعم إِذا جمع تَقْدِيمًا ثمَّ بلغ وَالْوَقْت بَاقٍ قد يحْتَمل أَن يُقَال يُعِيدهَا وَالْمَنْقُول أَنه لَا يُعِيدهَا أَيْضا وَكَلَام الرَّوْضَة هَذَا مَأْخُوذ من كَلَام العمراني أَو الرَّوْيَانِيّ فَإِن العمراني حَكَاهُ عَن الرَّوْيَانِيّ وَلَعَلَّ المُرَاد بِهِ الْكَافِر وَذكر الصَّبِي مَعَه خشيَة أَن يُقَاس أَحدهمَا بِالْآخرِ فَإِن الْمُذكر فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَن الصَّبِي يقصر دون من أسلم وَلَعَلَّ الْفرق أَن الصَّبِي من أهل الصَّلَاة وَمن أهل الْقصر فَلم يَتَجَدَّد بِبُلُوغِهِ شَيْء بِخِلَاف الْكَافِر وَكَأن الْبَغَوِيّ إِنَّمَا ذكر مَسْأَلَة الصَّبِي ليفصل بَينهَا وَبَين مَسْأَلَة الْكَافِر ثمَّ لما خَالفه الرَّوْيَانِيّ فِي الْكَافِر ذكر الصَّبِي مَعَه كَأَنَّهُ مستشهد بِهِ فَصَارَ مَفْهُوم الْكَلَام أَنه لَا يقصر قبل بُلُوغه وَلَكِن لَيْسَ الْمَفْهُوم بِصَحِيح لِأَن الصَّبِي إِنَّمَا ذكر لما ذَكرْنَاهُ لَا لِأَنَّهُ لَا يقصر مَا دَامَ صَبيا
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075262
Book record
shamela-6739
Source record
1091140
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain