page 2393, entry [1113]Open original source
٧٦٧ - الْحُسَيْن بن مَسْعُود الْفراء الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْبَغَوِيّ صَاحب التَّهْذِيب الملقب مُحي السّنة من مصنفاته شرح السّنة والمصابيح وَالتَّفْسِير الْمُسَمّى معالم التَّنْزِيل وَله فَتَاوَى مَشْهُورَة لنَفسِهِ غير فَتَاوَى القَاضِي الْحُسَيْن الَّتِي علقها هُوَ عَنهُ كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا ورعا زاهد فَقِيها مُحدثا مُفَسرًا جَامعا بَين الْعلم وَالْعَمَل سالكا سَبِيل السّلف لَهُ فِي الْفِقْه الْيَد الباسطة تفقه على القَاضِي الْحُسَيْن وَهُوَ أخص تلامذته بِهِ وَكَانَ رجلا مخشوشنا يَأْكُل الْخبز وَحده فعذل فِي ذَلِك فَصَارَ يَأْكُلهُ بالزيت وَكَانَ لَا يلقِي الدَّرْس إِلَّا على طَهَارَة سمع الحَدِيث من جماعات مِنْهُم أَبُو عمر عبد الْوَاحِد المليحي وَأَبُو الْحسن عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد الدَّاودِيّ وَأَبُو بكر يَعْقُوب بن أَحْمد الصَّيْرَفِي وَأَبُو الْحسن عَليّ بن يُوسُف الْجُوَيْنِيّ وَأَبُو الْفضل زِيَاد بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ وَأحمد بن أبي نصر الكوفاني وَحسان بن مُحَمَّد المنيعي وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الترابي وَأَبُو الْحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشيرزي وَشَيْخه القَاضِي الْحُسَيْن وَغَيرهم وسماعاته بعد السِّتين وَأَرْبَعمِائَة وروى عَنهُ أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن أسعد العطاري الْمَعْرُوف بحفدة وَأَبُو الْفتُوح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّائِي وَجَمَاعَة آخِرهم أَبُو المكارم فضل الله بن مُحَمَّد النوقاني روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ وَبَقِي إِلَى سنة سِتّمائَة وَأَجَازَ للشَّيْخ الْفَخر بن البخارى فلنا رِوَايَة تصانيف الْبَغَوِيّ عَن أَصْحَاب الْفَخر عَنهُ عَنهُ وَكَانَ الْبَغَوِيّ يلقب بمحيي السّنة وبركن الدّين وَلم يدْخل بَغْدَاد وَلَو دَخلهَا لاتسعت تَرْجَمته وَقدره عَال فِي الدّين وَفِي التَّفْسِير وَفِي الحَدِيث وَفِي الْفِقْه متسع الدائرة نقلا وتحقيقا كَانَ الشَّيْخ الإِمَام ﵀ يجل مِقْدَاره جدا ويصفه بالتحقيق مَعَ كَثْرَة النَّقْل وَقَالَ فِي بَاب الرَّهْن من تَكْمِلَة شرح الْمُهَذّب اعْلَم أَن صَاحب التَّهْذِيب قل أَن رَأَيْنَاهُ يخْتَار شَيْئا إِلَّا وَإِذا بحث عَنهُ وجد أقوى من غَيره هَذَا مَعَ اخْتِصَار كَلَامه وَهُوَ يدل على نبل كَبِير وَهُوَ حري بذلك فَإِنَّهُ جَامع لعلوم الْقُرْآن وَالسّنة وَالْفِقْه ﵀ ورحمنا بِهِ إِذا صرنا إِلَى مَا صَار إِلَيْهِ انْتهى توفّي الْبَغَوِيّ فِي شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة بمرو الروذ وَبهَا كَانَت إِقَامَته وَدفن عِنْد شَيْخه القَاضِي الْحُسَيْن قَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ وَلم يحجّ قَالَ وَأَظنهُ جَاوز الثَّمَانِينَ قلت هما إمامان من تلامذة القَاضِي صَاحب التَّتِمَّة لم يتَجَاوَز اثْنَتَيْنِ وَخمسين سنة وَصَاحب التَّهْذِيب أَظُنهُ أشرف على التسعين