page 2344, entry [1059]Open original source
٧١٦ - مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْصُور الإِمَام الْمُعظم الشَّهِيد أَبُو سعيد النَّيْسَابُورِي تلميذ الْغَزالِيّ ولد سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وتفقه على الْغَزالِيّ وَبِه عرف وعَلى أبي المظفر الخوافي سمع الحَدِيث من أبي حَامِد بن عَليّ بن عَبدُوس وَنصر الله الخشنامي وَجَمَاعَة كَثِيرَة وَخرجت لَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثا وَقعت لنا بِالسَّمَاعِ وَله تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا الْمُحِيط فِي شرح الْوَسِيط والإنصاف فِي مسَائِل الْخلاف وتعليقة أُخْرَى فِي الخلافيات كَثِيرَة التَّحْقِيق وَكَانَ إِمَامًا مناظرا ورعا زاهدا متقشفا وَكَانَ وَالِده من أهل حيرة قدم نيسابور لأجل الْقشيرِي قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ فصحبه مُدَّة وجاور وَتعبد قَالَ وَأما وَلَده فَكَانَ أنظر الخراسانيين فِي عصره وَمن شعر مُحَمَّد بن يحيى (وَقَالُوا يصير الشّعْر فِي المَاء حَيَّة ... إِذا الشَّمْس لاقته فَمَا خلته حَقًا) (فَلَمَّا التوى صدغاه فِي مَاء وَجهه ... وَقد لسعا قلبِي تيقنته صدقا) قتل مُحَمَّد بن يحيى فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة قَتله الغز فَمَاتَ شَهِيدا قيل إِنَّهُم دسوا فِي فِيهِ التُّرَاب حَتَّى مَاتَ وَذَلِكَ لما خَرجُوا على السُّلْطَان الْكَبِير أعظم مُلُوك السلجوقية سنجر بن ملكشاه السلجوقي وفعلوا العظائم واقتحموا الجرائم وَكَانَت واقعتهم من أعظم الوقائع وأغربها وَقتل فِيهَا أُمَم لَا يحصيهم إِلَّا الله ﷾ الَّذِي خلقهمْ قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ رَأَيْت مُحَمَّد بن يحيى فِي الْمَنَام فَسَأَلته عَن حَاله فَقَالَ غفر لي وَقَالَ عَليّ بن أبي الْقَاسِم الْبَيْهَقِيّ يرثي مُحَمَّد بن يحيى وَقد قتل (يَا سافكا دم عَالم متبحر ... قد طَار فِي أقْصَى الممالك صيته) (بِاللَّه قل لي يَا ظلوم وَلَا تخف ... من كَانَ يحيى الدّين كَيفَ تميته) وَقَالَ آخر يمدحه (رفات الدّين وَالْإِسْلَام تحيى ... بمحيى الدّين مَوْلَانَا ابْن يحيى) (كَأَن الله رب الْعَرْش يلقى ... عَلَيْهِ حِين يلقِي الدَّرْس وَحيا)