page 2319, entry [1043]Open original source
٧٠٤ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد الشَّيْخ الْعَلامَة الإِمَام شهَاب الدّين الطوسي أَبُو الْفَتْح ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وتفقه عَليّ مُحَمَّد بن يحيى وَغَيره من أَصْحَاب الْغَزالِيّ وَحدث عَن أبي الْوَقْت وَغَيره روى عَنهُ ابْن الجميزي وَغَيره برع فِي الْعلم وَقدم إِلَى مصر فنشر الْعلم وَرفع علمه وَوعظ وَذكر وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا زاهدا ورعا متقشفا على طَرِيق السّلف مَعَ رياسة تَامَّة وعظمة عِنْد الْخَاصَّة والعامة كَلمته نَافِذَة ومدار الْفتيا بديار مصر عَلَيْهِ وَمِمَّا يُؤثر من عَظمته وجلاله أَنه جَاءَ يَوْم عيد وَالسُّلْطَان فِي الميدان فَأقبل وَبَين يَدَيْهِ الغاشية مَحْمُولَة على الْأَصَابِع والمنادى يُنَادي هَذَا ملك الْعلمَاء وَالسُّلْطَان يسمع ويستبشر وَلَا يُنكر وَكَانَ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر قَائِما بنصره مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ مَعَ عَظمته يتضاءل للخبوشاني ويعترف بعلو قدره توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَحمل أَوْلَاد السُّلْطَان نعشه على رقابهم