Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مسألة

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2199, entry [1025]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 2199, entry [1025]Open original source
مَسْأَلَة أما مَا ذكره من أَنه لَو اشْتغل بالتكاليف لشغله ذَلِك عَن الْقرْبَة الَّتِي نالها والكمال الَّذِي بلغه فَهُوَ كذب صَرِيح ومحال فَاحش قَبِيح لِأَن التكاليف قِسْمَانِ أَمر وَنهي فَأَما المنهيات مثل الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَالْقَتْل وَالضَّرْب والغيبة وَالْكذب وَالْقَذْف فَترك ذَلِك كَيفَ يشغل عَن الْكَمَال وَكَيف يحجب عَن الْقرْبَة وَأي كَمَال يكون مَوْقُوفا على ركُوب هَذِه القاذورات وَأما المأمورات فكالزكاة وَالصَّوْم وَالصَّلَاة فَكيف تحجبه الزَّكَاة وَلَو أنْفق جَمِيع مَاله فقد دفع الشواغل عَن نَفسه وَلَو صَامَ جَمِيع دهره فَهَل يفوتهُ بذلك إِلَّا سلطنة الشَّهْوَة فَمَا الَّذِي يفوت من الْكَمَال بترك الْأكل صخوة النَّهَار فِي شهر وَاحِد هُوَ رَمَضَان وَأما الصَّلَاة فتنقسم إِلَى أَفعَال وأذكار وأفعاله قيام وركوع وَسُجُود وَلَا شكّ فِي أَنه لَا يخرج من الْقرْبَة بالأفعال الْمُعْتَادَة فَإِنَّهُ إِن لم يصل فسيكون إِمَّا قَائِما أَو قَاعِدا أَو مُضْطَجعا وَغير الْمُعْتَاد هُوَ السُّجُود وَالرُّكُوع وَكَيف يحجب عَن الْقرْبَة مَا هُوَ سَبَب الْقرْبَة قَالَ الله تَعَالَى لنَبيه ﷺ ﴿واسجد واقترب﴾ وَمن عشق ملكا ذَا جمال فَإِذا وضع خَدّه على التُّرَاب بَين يَدَيْهِ استكانة لَهُ وجد فِي قلبه مزِيد روح وراحة وَقرب وَلذَلِك قَالَ ﷺ (وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة) فاستدامه حَال الْقرْبَة واستزادتها فِي السُّجُود وأيسر مِنْهُ فِي الِاضْطِجَاع وَالْقعُود وَمهما ألقِي فِي قلبه أَن السُّجُود سَبَب حرمانه عَن الْقرب كَانَ ذَلِك أنموذجا من حَال إِبْلِيس حَيْثُ ألقِي فِي نَفسه أَن السُّجُود بِحكم الْأَمر سَبَب زَوَال قربته وكماله فَكل ولي سقط من دَرَجَة الْقرْبَة إِلَى دَرَجَة اللَّعْنَة فسببه ترك السُّجُود ومقتداه وإمامه إِبْلِيس وكل ولي أسعد بالترقي إِلَى دَرَجَات الْقرب قيل لَهُ اسجد واقترب ومقتداه وإمامه الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مح حفظ طَرِيقه وألحانه بل يجد من نَفسه فِي ذَلِك هزة ونشاطا فَكيف لَا تكون قُرَّة عين العَبْد فِي مُنَاجَاة محبوبة وخدمته الَّتِي رسمها وارتضاها لَهُ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075221
Book record
shamela-6739
Source record
1091099
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
مسألة — shamela-6739 · Hadith Research Library