Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٧٨ - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الشيخ الزاهد الكبير

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1946, entry [877]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1946, entry [877]Open original source
٥٧٨ - أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن حَازِم بن عَليّ بن رِفَاعَة الشَّيْخ الزَّاهِد الْكَبِير أحد أَوْلِيَاء الله العارفين والسادات المشمرين أهل الكرامات الباهرة أَبُو الْعَبَّاس بن أبي الْحسن بن الرِّفَاعِي المغربي قدم أَبوهُ إِلَى الْعرَاق وَسكن بِبَعْض الْقرى وَتزَوج بأخت الشَّيْخ مَنْصُور الزَّاهِد ورزق مِنْهَا أَوْلَادًا مِنْهُم الشَّيْخ أَحْمد هَذَا لكنه مَاتَ وَأحمد حمل فَلَمَّا ولد رباه وأدبه خَاله مَنْصُور وَكَانَ مولده فِي الْمحرم سنة خَمْسمِائَة وتفقه على مَذْهَب الشَّافِعِي وَكَانَ كِتَابه التَّنْبِيه وَلَو أردنَا اسْتِيعَاب فضائله لضاق الْوَقْت وَلَكنَّا نورد مَا فِيهِ بَلَاغ قَالَ الشَّيْخ يَعْقُوب بن كراز وَهُوَ من أخص أَصْحَاب الشَّيْخ أَحْمد كَانَ سَيِّدي أَحْمد فِي الْمجْلس فَقَالَ لأَصْحَابه أَي سادة أَقْسَمت عَلَيْكُم بالعزيز سُبْحَانَهُ من كَانَ يعلم فِي عَيْبا فليقله فَقَامَ الشَّيْخ عمر الفاروثي فَقَالَ أَنا أعلم عيبك إِن مثلنَا من أَصْحَابك فَبكى الشَّيْخ والفقراء وَقَالَ أَي عمر إِن سلم الْمركب حمل من فِيهِ فِي التَّعْدِيَة وَقيل إِن هرة نَامَتْ على كم الشَّيْخ وَجَاء وَقت الصَّلَاة فَقص كمه وَلم يزعجها وَعَاد من الصَّلَاة فَوَجَدَهَا قد قَامَت فوصل الْكمّ بِالثَّوْبِ وخيطه وَقَالَ مَا تغير شَيْء وَعَن يَعْقُوب دخلت على سَيِّدي أَحْمد فِي يَوْم بَارِد وَقد تَوَضَّأ وَيَده ممدودة فَبَقيَ زَمَانا لَا يُحَرك يَده فتقدمت إِلَى تقبيلها فَقَالَ أَي يَعْقُوب شوشت على هَذِه الضعيفة قلت من هِيَ قَالَ الْبَعُوضَة كَانَت تَأْكُل رزقها من يَدي فهربت مِنْك قَالَ ورأيته مرّة يتَكَلَّم وَيَقُول يَا مباركة مَا علمت بك أبعدتك عَن وطنك فَنَظَرت فَإِذا جَرَادَة تعلّقت بثوبة وَهُوَ يعْتَذر إِلَيْهَا رَحْمَة لَهَا وَقَالَ الشَّيْخ أَحْمد سلكت كل طَرِيق فَمَا رَأَيْت أقرب وَلَا أسهل وَلَا أصلح من الذل والافتقار والانكسار لتعظيم أَمر الله والشفقة على خلق الله والاقتداء بِسنة سَيِّدي رَسُول الله ﷺ وَكَانَ يجمع الْحَطب ويحمله إِلَى بيُوت الأرامل وَالْمَسَاكِين وَرُبمَا كَانَ يمْلَأ المَاء لَهُم قَالَ يَعْقُوب قَالَ لي سَيِّدي أَحْمد لما بُويِعَ مَنْصُور قيل لَهُ مَنْصُور اطلب فَقَالَ أَصْحَابِي فَقَالَ رجل لسيدي أَحْمد يَا سَيِّدي فَأَنت أيش فَبكى وَقَالَ أَي فَقير وَمن أَنا فِي الْبَين ثَبت نسب واطلب مِيرَاث فَقلت يَا سَيِّدي أقسم عَلَيْك بالعزيز أيش أَنْت قَالَ يَعْقُوب لما اجْتمع الْقَوْم وَطلب كل وَاحِد شَيْئا دارت النّوبَة إِلَى هَذَا اللاش أَحْمد وَقيل أَي أَحْمد اطلب قلت أَي رب علمك مُحِيط بطلبي فكرر عَليّ القَوْل فَقلت أَي مولَايَ أُرِيد أَلا أُرِيد وأختار أَلا يكون لي خِيَار فَأَجَابَنِي وَصَارَ الْأَمر لَهُ وَعَن يَعْقُوب مر سَيِّدي أَحْمد على دَار الطَّعَام فَرَأى الْكلاب يَأْكُلُون التَّمْر من القوصرة وهم يتحارشون فَوقف على الْبَاب لِئَلَّا يدْخل إِلَيْهِم أحد يؤذيهم وَعنهُ لَو أَن عَن يَمِيني خَمْسمِائَة يروحوني بمراوح الند وَالطّيب وهم من أقرب النَّاس إِلَيّ وَعَن يساري مثلهم وهم من أبْغض النَّاس لي مَعَهم مقاريض يقرضون بهَا لحمى مَا زَاد هَؤُلَاءِ عِنْدِي وَلَا نقص هَؤُلَاءِ عِنْدِي بِمَا فَعَلُوهُ ثمَّ قَرَأَ ﴿لكَي لَا تأسوا على مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم وَالله لَا يحب كل مختال فخور﴾ وَكَانَ لايجمع بَين قميصين لَا فِي شتاء وَلَا صيف وَلَا يَأْكُل إِلَّا بعد يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَكلَة وأحضر بعض الأكابر مَرِيضا ليدعو لَهُ الشَّيْخ فَبَقيَ أَيَّامًا لم يكلمهُ فَقَالَ يَعْقُوب أَي سَيِّدي مَا تَدْعُو لهَذَا الْمَرِيض فَقَالَ أَي يَعْقُوب وَعزة الْعَزِيز لِأَحْمَد كل يَوْم عَلَيْهِ حَاجَة مقضية وَمَا سَأَلته مِنْهَا حَاجَة وَاحِدَة فَقلت أَي سَيِّدي فَتكون وَاحِدَة لهَذَا الْمَرِيض الْمِسْكِين فَقَالَ لَا كَرَامَة وَلَا غزازة تريدني أكون سيىء الْأَدَب لي إِرَادَة وَله إِرَادَة ثمَّ قَرَأَ ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر تبَارك الله رب الْعَالمين﴾ أَي يَعْقُوب الرجل الْمِسْكِين المتمكن فِي أَحْوَاله إِذا سَأَلَ الله حَاجَة وقضيت لَهُ نقص تمكنه دَرَجَة فَقلت أَرَاك تَدْعُو عقيب الصَّلَوَات وكل وَقت قَالَ ذَاك الدُّعَاء تعبد وامتثال وَدُعَاء الْحَاجَات لَهُ شُرُوط وَهُوَ غير هَذَا الدُّعَاء ثمَّ بعد يَوْمَيْنِ تعافى ذَاك الْمَرِيض وَعَن يَعْقُوب وَسُئِلَ عَن أوراد سَيِّدي أَحْمد فَقَالَ كَانَ يُصَلِّي أَربع رَكْعَات بِأَلف قل هُوَ الله أحد ويستغفر كل يَوْم ألف مرّة واستغفاره أَن يَقُول ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ عملت سوءا وظلمت نَفسِي وأسرفت فِي أَمْرِي وَلَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت فَاغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم يَا حَيّ يَا قيوم لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَذكر غير ذَلِك توفّي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة ومناقبة أَكثر من أَن تحصر وَقد أفرد لَهَا بعض الصلحاء كتابا يَخُصهَا
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075125
Book record
shamela-6739
Source record
1091003
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٥٧٨ - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الشيخ الزاهد الكبير — shamela-6739 · Hadith Research Library