page 1854, entry [804]Open original source
٥٢٠ - عَليّ بن المظفر بن حَمْزَة بن زيد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الْعلوِي الْحُسَيْنِي أَبُو الْقَاسِم بن أبي يعلى الدبوسي من أهل دبوسية بَلْدَة بَين بُخَارى وسمرقند وَهُوَ من ذُرِّيَّة الْحُسَيْن الْأَصْغَر بن زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ كَانَ إِمَامًا جليل الْقدر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول واللغة والنحو وَالنَّظَر والجدل أمْلى مجَالِس بِبَغْدَاد سمع أَبَا عَمْرو مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْقَنْطَرِي وَأَبا سهل أَحْمد بن عَليّ الأبيوردي وَأَبا مَسْعُود أَحْمد بن مُحَمَّد البَجلِيّ وَجَمَاعَة روى عَنهُ عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَأَبُو غَانِم مظفر البروجردي وَأَبُو البركات ابْن السَّقطِي وَقَالَ فِيهِ إِمَام الشَّافِعِيَّة والقائم بِالْمَدْرَسَةِ النظامية كَانَ متوحدا متفردا قَرَأَ الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول واللغة الْعَرَبيَّة وَكَانَ قطبا فِي الِاجْتِهَاد وَله التَّوَسُّع فِي الْكَلَام والفصاحة والجدل وَالْخِصَام أقوم النَّاس بالمناظرة وَتَحْقِيق الدُّرُوس وَكَانَ موفقا فِي فتواه وَقد شاهدت لَهُ مقامات فِي النّظر أبان فِيهَا عَن كِفَايَة وَفضل وافر جمل فِيهَا آل أبي طَالب وَقَالَ ابْن النجار كَانَ من أَئِمَّة الْفُقَهَاء كَامِل الْمعرفَة بالفقه وَالْأُصُول وَله يَد قَوِيَّة فِي الْأَدَب وَبَاعَ ممتد فِي المناظرة وَمَعْرِفَة الْخلاف وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْكَرمِ والعفاف وَحسن الْخلق والخلق قدم بَغْدَاد فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة للتدريس بِالْمَدْرَسَةِ النظامية فدرس بهَا يَوْم الْأَحَد مستهل جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة وَلم يزل على التدريس إِلَى حِين وَفَاته وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ سَمِعت من أَثِق بِهِ يَقُول تكلم الدبوسي مَعَ أبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ بنيسابور فِي مَسْأَلَة فآذاه أَصْحَاب أبي الْمَعَالِي حَتَّى خَرجُوا إِلَى المخاشنة فَاحْتمل الدبوسي وَمَا قابلهم بِشَيْء وَخرج إِلَى أَصْبَهَان فاتفق خُرُوج أبي المعالى إِلَيْهَا فِي أَثَره فِي مُهِمّ يرفعهُ إِلَى نظام الْملك فَجرى بَينهمَا مَسْأَلَة بِحَضْرَة الْوَزير نظام الْملك فَظهر كَلَام الدبوسي عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَيْن كلابك الضارية توفّي السَّيِّد أَبُو الْقَاسِم فِي الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ قد انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الشَّافِعِيَّة مَعَ التفنن فِي أَصْنَاف الْعُلُوم وَحسن المعتقد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كتب إِلَيّ أَحْمد بن أبي طَالب عَن ابْن النجار الْحَافِظ أَنبأَنَا شهَاب الْحَاتِمِي بهراة أنشدنا عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور أنشدنا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن ابْن عَليّ الشرابي أنشدنا أَبُو الْقَاسِم الدبوسي لنَفسِهِ (أَقُول بنصح يَا ابْن دنياك لَا تنم ... عَن الْخَيْر مَا دَامَت فَإنَّك عادم) (وَإِن الَّذِي لم يصنع الْعرف فِي غنى ... إِذْ مَا علاهُ الْفقر لَا شكّ نادم) (فَقدم صنيعا عِنْد يَسُرك واغتنم ... فَأَنت عَلَيْهِ عِنْد عسرك قادم)