Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٦٨ - عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمي الإمام الكبير الأستاذ أبو منصور البغدادي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1694, entry [726]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1694, entry [726]Open original source
٤٦٨ - عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الإِمَام الْكَبِير الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الْبَغْدَادِيّ إِمَام عَظِيم الْقدر جليل الْمحل كثير الْعلم حبر لَا يساجل فِي الْفِقْه وأصوله والفرائض والحساب وَعلم الْكَلَام اشْتهر اسْمه وَبعد صيته وَحمل عَنهُ الْعلم أَكثر أهل خُرَاسَان سمع أَبَا عَمْرو بن نجيد وَأَبا عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر وَأَبا بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ وَأَبا أَحْمد بن عدي وَغَيرهم روى عَنهُ الْبَيْهَقِيّ والقشيري وَعبد الْغفار بن مُحَمَّد بن شيرويه وَغَيرهم وَكَانَ يدرس فِي سَبْعَة عشر فَنًّا وَله حشمة وافرة وَقَالَ جِبْرِيل قَالَ شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي كَانَ من أَئِمَّة الْأُصُول وصدور الْإِسْلَام بِإِجْمَاع أهل الْفضل والتحصيل بديع التَّرْتِيب غَرِيب التَّأْلِيف والتهذيب ترَاهُ الجلة صَدرا مقدما وَتَدْعُوهُ الْأَئِمَّة إِمَامًا مفخما وَمن خراب نيسابور اضطرار مثله إِلَى مفارقتها قلت فَارق نيسابور بِسَبَب فتْنَة وَقعت بهَا من التركمان وَقَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي هُوَ الْأُسْتَاذ الإِمَام الْكَامِل ذُو الْفُنُون الْفَقِيه الأصولي الأديب الشَّاعِر النَّحْوِيّ الماهر فِي علم الْحساب الْعَارِف بالعروض ورد نيسابور مَعَ أَبِيه أبي عبد الله طَاهِر وَكَانَ ذَا مَال وثروة ومروءة وأنفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث حَتَّى افْتقر صنف فِي الْعُلُوم وأربى على أقرانه فِي الْفُنُون ودرس فِي سَبْعَة عشر نوعا من الْعُلُوم وَكَانَ قد درس على الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق وَأَقْعَدَهُ بعده للإملاء مَكَانَهُ وأملى سِنِين وَاخْتلف إِلَيْهِ الْأَئِمَّة وقرأوا عَلَيْهِ مثل نَاصِر الْمروزِي وَأبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَغَيرهمَا قَالَ وَخرج من نيسابور فِي أَيَّام التركمانية وفتنتهم إِلَى أسفراين فَمَاتَ بهَا وَقَالَ الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ فِي كتاب الرياض المونقة كَانَ يَعْنِي أَبَا مَنْصُور الإسفرايني يسير فِي الرَّد على الْمُخَالفين سير الْآجَال فِي الآمال وَكَانَ عَلامَة الْعَالم فِي الْحساب والمقدرات وَالْكَلَام وَالْفِقْه والفرائض وأصول الْفِقْه وَلَو لم يكن لَهُ إِلَّا كتاب التكملة فِي الْحساب لكفاه وَقَالَ أَبُو عَليّ الْحسن بن نصر المرندي الْفَقِيه وحَدثني أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْفَقِيه قَالَ لما حصل أَبُو مَنْصُور بأسفراين ابتهج النَّاس بمقدمه إِلَى الْحَد الَّذِي لَا يُوصف فَلم يبْق بهَا إِلَّا يَسِيرا حَتَّى مَاتَ وَاتفقَ أهل الْعلم على دَفنه إِلَى جَانب الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق فقبراهما متجاوران تجاور تلاصق كَأَنَّهُمَا نجمان جَمعهمَا مطلع وكوكبان ضمهما برج مُرْتَفع مَاتَ سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَوَقع فِي تَارِيخ ابْن النجار سنة سبع وَعشْرين وَهُوَ تَصْحِيف من النَّاسِخ أَو وهم من المُصَنّف وَمن شعره (يَا من عدى ثمَّ اعْتدى ثمَّ اقْتَرَف ... ثمَّ انْتهى ثمَّ ارعوى ثمَّ اعْترف) (أبشر بقول الله فِي آيَاته ... إِن ينْتَهوا يغْفر لَهُم مَا قد سلف) قلت فِي اسْتِعْمَال مثل الْأُسْتَاذ أبي مَنْصُور مثل هَذَا الاقتباس فِي شعره فَائِدَة فَإِنَّهُ قدوة فِي الْعلم وَالدّين وَبَعض أهل الْعلم ينْهَى عَن مثل ذَلِك وَرُبمَا شدد فِيهِ وجنح إِلَى تَحْرِيمه وَالصَّوَاب الْجَوَاز ثمَّ الْأَحْسَن تَركه تأدبا مَعَ الْكتاب الْعَزِيز وَنَظِيره ضرب الْأَمْثَال من الْقُرْآن وتنزيله فِي النكت الأدبية وَهَذَا فن لَا تسمح نفس الأديب بِتَرْكِهِ واللائق بالتقوى أَن يتْرك وَأكْثر النَّاس رَأَيْت تشددا فِي ذَلِك الْمَالِكِيَّة وَمَعَ هَذَا فقد فعله كثير من فقهائهم حَتَّى رَأَيْت فِي كتاب المدارك فِي أَصْحَاب مَالك للْقَاضِي عِيَاض فِي تَرْجَمَة ابْن الْعَطَّار وَهُوَ من قدماء أَصْحَابهم أَنه سُئِلَ عَن مَسْأَلَة من سُجُود السَّهْو فَأفْتى بِالسُّجُود فَقَالَ السَّائِل إِن أصبغ لم ير عَليّ سجودا فَقَالَ ﴿لَا تطعه واسجد واقترب﴾ وعد القَاضِي عِيَاض ذَلِك من ملحه ونوادره وَمِمَّا أنْشدهُ ابْن السَّمْعَانِيّ فِي التحبير فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بعباسة (لَا تعترض فِيمَا قضى ... واشكر لَعَلَّك ترتضى) (اصبر على مر القضا ... إِن كنت تعبد من قضى) وَمِنْه (يَا فاتحا لي كل بَاب مرتج ... إِنِّي لعفو مِنْك عني مرتج) (فَامْنُنْ عَليّ بِمَا يُفِيد سعادتي ... فسعادتي طَوْعًا مَتى تَأمر تجي) وَمن تصانيفه كتاب التَّفْسِير وَكتاب فضائح الْمُعْتَزلَة وَكتاب الْفرق بَين الْفرق وَكتاب التَّحْصِيل فِي أصُول الْفِقْه وَكتاب تَفْضِيل الْفَقِير الصابر على الْغنى الشاكر وَكتاب فضائح الكرامية وَكتاب تَأْوِيل متشابه الْأَخْبَار وَكتاب الْملَل والنحل مُخْتَصر لَيْسَ فِي هَذَا النَّوْع مثله وَكتاب نفي خلق الْقُرْآن وَكتاب الصِّفَات وَكتاب الْإِيمَان وأصوله وَكتاب بُلُوغ المدى عَن أصُول الْهدى وَكتاب إبِْطَال القَوْل بالتولد وَكتاب الْعِمَاد فِي مَوَارِيث الْعباد لَيْسَ فِي الْفَرَائِض والحساب لَهُ نَظِير وَكتاب التكملة فِي الْحساب وَهُوَ الَّذِي أثنى عَلَيْهِ الإِمَام فَخر الدّين فِي كتاب الرياض المونقة وَكتاب شرح مِفْتَاح ابْن الْقَاص وَهُوَ الَّذِي نقل عَنهُ الرَّافِعِيّ فِي آخر بَاب الرّجْعَة وَغَيره وَكتاب نقض مَا عمله أَبُو عبد الله الْجِرْجَانِيّ فِي تَرْجِيح مَذْهَب أبي حنيفَة وَكتاب أَحْكَام الْوَطْء التَّام وَهُوَ الْمَعْرُوف بالتقاء الختانين فِي أَرْبَعَة أَجزَاء قَالَ ابْن الصّلاح وَرَأَيْت لَهُ كتابا فِي معنى لفظتي التصوف والصوفي جمع فِيهِ من أَقْوَال الصُّوفِيَّة ألف قَول مرتبَة على حُرُوف المعجم وَجَمِيع تصانيفه بَالِغَة فِي الْحسن أقْصَى الغايات
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075030
Book record
shamela-6739
Source record
1090908
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain