page 1679, entry [720]Open original source
٤٦٤ - عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن بنْدَار أَبُو يُوسُف الْقزْوِينِي المعتزلي الْمُفَسّر وَقيل إِنَّه كَانَ زيدي الْمَذْهَب فِي الْفُرُوع مولده سنة ثَلَاث وَتِسْعين وثلاثمائة بقزوين أَخذ عَن القَاضِي عبد الْجَبَّار المعتزلي وجالس القَاضِي أَبَا الْقَاسِم بن كج وَسمع مِنْهُمَا الحَدِيث وَمن غَيرهمَا وَحدث عَنهُ جماعات وَله تَفْسِير كَبِير قيل إِنَّه فِي سَبْعمِائة مُجَلد كبار وَكَانَ قد اجْتمع لَهُ من الْكتب شَيْء كثير فَإِنَّهُ سكن بَغْدَاد ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام ثمَّ إِلَى مصر وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد وَهُوَ يحصل فِي ذَلِك الْكتب وَقيل إِنَّه حصل غالبها من مصر فِي عَام الغلاء المفرط وَكَانَ يَقُول ملكت سِتِّينَ تَفْسِيرا مِنْهَا تَفْسِير ابْن جرير الطَّبَرِيّ فِي أَرْبَعِينَ مجلدا وَتَفْسِير أبي الْقَاسِم الْبَلْخِي وَأبي عَليّ الجبائي وَابْنه أبي هَاشم وَأبي مُسلم بن بَحر وَغَيرهم وَأهْدى إِلَى نظام الْملك أَرْبَعَة أَشْيَاء لم يكن لأحد مثلهَا غَرِيب الحَدِيث لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ بِخَط أبي عمر بن حيويه فِي عشر مجلدات فَوَقفهُ نظام الْملك بدار الْكتب بِبَغْدَاد وَمِنْهَا شعر الْكُمَيْت بن زيد بِخَط أبي مَنْصُور فِي ثَلَاثَة عشر مجلدا وَمِنْهَا عهد القَاضِي عبد الْجَبَّار بِخَط الصاحب بن عباد وإنشائه قيل كَانَ سَبْعمِائة سطر كل سطر فِي ورقة سمرقندي وَله غلاف آبنوس يطبق كالأسطوانة الغليظة وَالرَّابِع مصحف بِخَط بعض الْكتاب المجودين بالخط الْوَاضِح وَقد كتب كَاتبه اخْتِلَاف الْقُرَّاء بَين سطوره بالحمرة وَتَفْسِير غَرِيبه بالخضرة وَإِعْرَابه بالزرقة وَكتب بِالذَّهَب العلامات على الْآيَات الَّتِي تصلح للانتزاعات فِي العهود والمكاتبات وآيات الْوَعْد والوعيد وَمَا يكْتب فِي التعازي والتهاني وَبِالْجُمْلَةِ كِتَابَة مصحف على هَذَا الْوَجْه بِدعَة مَكْرُوهَة وَقيل دخل إِلَى بَغْدَاد من مصر وَمِمَّا مَعَه عشرَة جمال عَلَيْهَا كتب بالخطوط المنسوبة فِي فنون الْعلم وَكَانَت عِنْده قُوَّة نفس وَرُبمَا نَالَ من بعض أهل الْعلم بِلِسَانِهِ وَكَانَ يفتخر بالاعتزال ويتظاهر بِهِ حَتَّى على بَاب نظام الْملك فَيَقُول لمن يسْتَأْذن عَلَيْهِ قل أَبُو يُوسُف الْقزْوِينِي المعتزلي توفّي بِبَغْدَاد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة