page 1675, entry [718]Open original source
٤٦٢ - عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن أَحْمد بن معَاذ ابْن سهل بن الحكم بن شيرزاذ أَبُو الْحسن الداوودي البوسنجي الَّذِي روى عَنهُ أَبُو الْوَقْت صَحِيح البُخَارِيّ من أهل بوسنج بباء مُوَحدَة مَضْمُومَة ثمَّ وَاو سَاكِنة ثمَّ سين مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ جِيم بَلْدَة بنواحي هراة ولد سنة أَربع وَسبعين وثلاثمائة تفقه على أبي بكر الْقفال وَأبي الطّيب الصعلوكي وَأبي طَاهِر الزيَادي وَأبي حَامِد الإسفرايني وَأبي الْحسن الطبسي وَمَا أَظن شافعيا اجْتمع لَهُ مثل هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ وَسمع عبد الله بن أَحْمد بن حمويه السَّرخسِيّ وَهُوَ آخر الروَاة عَنهُ وَأَبا مُحَمَّد ابْن أبي شُرَيْح وَأَبا عبد الله الْحَاكِم وَأَبا طَاهِر الزيَادي وَأَبا عمر بن مهْدي وَعلي بن عمر التمار وَغَيرهم ببوشنج وهراة ونيسابور وبغداد روى عَنهُ أَبُو الْوَقْت ومسافر بن مُحَمَّد وَعَائِشَة بنت عبد الله البوشنجية وَأَبُو المحاسن أسعد بن زِيَاد الْمَالِينِي وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها إِمَامًا صَالحا زاهدا ورعا شَاعِرًا أديبا صوفيا صحب الْأُسْتَاذ أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَأَبا عَليّ الدقاق وَغَيرهمَا قيل إِنَّه كَانَ يحمل مَا يَأْكُلهُ وَقت تفقهه بِبَغْدَاد وَغَيرهَا من الْبِلَاد من بَلَده بوشنج احْتِيَاطًا وَقد سمع مَشَايِخ عدَّة وَكَانَ يصنف ويفتي ويعظ وَيكْتب الرسائل الْحَسَنَة ويحكى أَنه كَانَ لَا تسكن شفتاه من ذكر الله ﷿ وَأَن مزينا جَاءَ ليقص شَاربه فَقَالَ لَهُ أَيهَا الإِمَام يجب أَن تسكن شفتيك فَقَالَ قل للزمان حَتَّى يسكن وَدخل إِلَيْهِ نظام الْملك وتواضع مَعَه غَايَة التَّوَاضُع فَلم يزده على أَن قَالَ أَيهَا الرجل إِن الله سلطك على عبيده فَانْظُر كَيفَ تجيبه إِذا سَأَلَك عَنْهُم وَذكره الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف الْجِرْجَانِيّ فَقَالَ شيخ عصره وأوحد دهره وَالْإِمَام الْمُقدم فِي الْفِقْه وَالْأَدب وَالتَّفْسِير وَكَانَ زاهدا ورعا حسن السمت بَقِيَّة الْمَشَايِخ بخراسان وَأَعْلَاهُمْ إِسْنَادًا أَخذ عَنهُ فُقَهَاء بوشنج ولد فِي شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وثلاثمائة وَتُوفِّي ببوشنج فِي شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة ابْن ثَلَاث وَتِسْعين سنة وَكَانَ سَمَاعه للصحيح فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين هَذَا كَلَام الْجِرْجَانِيّ وَرُوِيَ أَن أَبَا الْحسن عبد الغافر الْفَارِسِي كَانَ قد سمع الصَّحِيح من أبي سهل الحفصي وَله إجَازَة من الدَّاودِيّ فَكَانَ يَقُول الْإِجَازَة من الدَّاودِيّ أحب إِلَيّ من السماع من الحفصي وَمن شعره مَا أنْشدهُ للشَّيْخ أبي حَامِد الإسفرايني رَحمَه الله تَعَالَى (سَلام أَيهَا الشَّيْخ الإِمَام ... عَلَيْك وَقل من مثلي السَّلَام) (سَلام مثل رَائِحَة الخزامى ... إِذا مَا صابها سحرًا غمام) (سَلام مثل رَائِحَة الغوالي ... إِذا مَا فض من مسك ختام) (رحلت إِلَيْك من بوشنج أَرْجُو ... بك الْعِزّ الَّذِي لَا يستضام) وَمِنْه (كَانَ فِي الِاجْتِمَاع من قبل نور ... فَمضى النُّور وادلهم الظلام) (فسد النَّاس وَالزَّمَان جَمِيعًا ... فعلى النَّاس وَالزَّمَان السَّلَام) وَمِنْه (إِن شِئْت عَيْشًا طيبا ... صفوا بِلَا مُنَازع) (فاقنع بِمَا أُوتِيتهُ ... فالعيش عَيْش القانع)