page 1657, entry [699]Open original source
٤٤٦ - عبد الْجَبَّار بن عَليّ بن مُحَمَّد بن حسكان الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الإسفرايني الإسكاف أستاذ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْكَلَام قَالَ فِيهِ عبد الغافر شيخ جليل كَبِير من أفاضل الْعَصْر ورءوس الْفُقَهَاء والمتكلمين من أَصْحَاب الْأَشْعَرِيّ إِمَام دويرة الْبَيْهَقِيّ لَهُ اللِّسَان فِي النّظر والتدريس والتقدم فِي الْفَتْوَى مَعَ لُزُوم طَريقَة السّلف من الزّهْد والفقر والورع كَانَ عديم النظير فِي وقته مَا رئي مثله قَرَأَ عَلَيْهِ إِمَام الْحَرَمَيْنِ الْأُصُول وَتخرج بطريقته عَاشَ عَالما عَاملا وَتُوفِّي يَوْم الِاثْنَيْنِ الثَّامِن وَالْعِشْرين من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ ابْن الصّلاح رَأَيْت فِي تَرْجَمَة إِمَام الْحَرَمَيْنِ بِخَط بعض المعلقين عَنهُ سمعته يَقُول عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق لَو أَن وَاحِدًا وطىء زَوجته واعتقد أَنَّهَا أَجْنَبِيَّة فَعَلَيهِ الْحَد قَالَ ابْن الصّلاح وَهَذَا يُبَادر الْفَقِيه إِلَى إِنْكَاره وَلَكِن الْحَقَائِق الْأُصُولِيَّة آخذة بضبعه فَإِن الْأَحْكَام لَيست صِفَات للأعيان قلت وَهَذَا فِيهِ نظر وَقَوله الْأَحْكَام لَيست صِفَات للأعيان مُسلم وَلِهَذَا قُلْنَا بِأَن هَذَا الْوَطْء حرَام يُعَاقب عَلَيْهِ وَلَو كَانَت صِفَات للأعيان لم نحرمه وَأما انْتِفَاء الْحَد فَإِنَّمَا كَانَ لأجل الشُّبْهَة فَإِن أقل أَحْوَال كَونهَا فِي نفس الْأَمر زَوجته أَن تكون شُبْهَة ينفى الْحَد بِمِثْلِهَا والأصولي لَا يُنكر أَن الشُّبُهَات تدرأ الْحُدُود فَهَذِهِ مقَالَة ضَعِيفَة لَا يشْهد لَهَا فقه وَلَا أصُول