page 1514, entry [626]Open original source
فرع من بَاب صول الْفَحْل قَالَ صَاحب الْعدة فِيهَا فِي الْبَاب الثَّانِي من أَبْوَاب ثَلَاثَة عقدهَا فِي الضمانات وَهُوَ بَاب صول الْفَحْل مَا نَصه فَإِن قطع يَد رجل عِنْد الْقَصْد فَلَمَّا تولى تبعه وَقَتله كَانَ لوَلِيِّه الْقصاص فِي النَّفس لِأَنَّهُ حِين ولى عَنهُ لم يكن لَهُ أَن يقْتله ولورثة الْمَقْصُود أَن يرجِعوا فِي تَركه القاصد بِنصْف الدِّيَة لِأَن الْقصاص سقط عَنهُ بهلاكه اهـ وَهُوَ صَحِيح وَالضَّمِير فِي قَوْله قطع عَائِد على القاصد وَفِي تبعه عَائِد على الْمَقْصُود إِلَى أَن قَالَ الصَّائِل قطع يَد رجل صيالا ثمَّ تولى فَتَبِعَهُ الْمَقْطُوع الْمَقْصُود فَقتله فورثه الْمَقْتُول وَهُوَ الصَّائِل ترجع على وَرَثَة الْمَقْطُوع وَهُوَ المصول عَلَيْهِ ابْتِدَاء بِالْقصاصِ وَترجع وَرَثَة الْمَقْطُوع إِذا قتل قصاصا على وَرَثَة الْمَقْتُول بِنصْف الدِّيَة ليد مُورثهم المقطوعة ظلما بالصيال فَهَذَا صَحِيح وَقد نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الْأُم فَقَالَ قبل مَا جَاءَ فِي الرجل يقتل ابْنه من جراح الْعمد مَا نَصه وَلَو شهدُوا أَنه أقبل إِلَيْهِ فِي صحراء بسلاح فَضَربهُ فَقطع يَدي الَّذِي ارْتَدَّ ثمَّ ولى عَنهُ فأدركه فذبحه أقدته مِنْهُ وضمنت الْمَقْتُول دِيَة يَدي الْقَاتِل اهـ وَالْمَسْأَلَة من مشهورات المنصوصات وَقد وَقع فِيهَا شَيْء عَجِيب وَذَلِكَ أَن صَاحب الْبَيَان فهم أَن الْمَقْطُوع هُوَ الْمَقْتُول وَهُوَ الصَّائِل فَاعْترضَ باعتراض صَحِيح لَو كَانَ الْأَمر على مَا فهمه وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ رحمهمَا الله وَهَذِه عبارَة الْبَيَان وَإِن قَصده فَقطع يَده فولى عَنهُ ثمَّ تبعه فَقتله كَانَ لوَلِيِّه الْقصاص فِي النَّفس لِأَنَّهُ لما ولى عَنهُ لم يكن لَهُ قَتله قَالَ فِي الْعدة ولورثة الْمَقْصُود أَن يرجِعوا فِي تَرِكَة القاصد بِنصْف الدِّيَة لِأَن الْقصاص سقط عَنهُ بهلاكه وَالَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَب أَنهم لَا يرجعُونَ بِشَيْء كَمَا لَو اقْتصّ مِنْهُ فَقطع يَده ثمَّ قَتله فَلِأَن النَّفس لَا تنقص بِنُقْصَان الْيَد وَلِهَذَا لَو قتل رجل لَهُ يدان رجلا لَيْسَ لَهُ إِلَّا يَد وَاحِدَة قتل بِهِ وَلَا شَيْء لوَرَثَة الْقَاتِل اهـ لَفظه والاعتراض ناشىء عَن فهمه أَن الْمَقْطُوع يَده هُوَ الصَّائِل وَتَبعهُ الرَّافِعِيّ وَاقْتصر على عزو الْمَسْأَلَة إِلَى الْبَيَان وَصرح بِأَن الْمَقْطُوع يَده هُوَ الصَّائِل فَقَالَ وَفِي الْبَيَان أَنه لَو قطع يَد الصَّائِل فِي الدّفع إِلَى آخر كَلَام الْبَيَان وَسكت عَلَيْهِ وَتَبعهُ النَّوَوِيّ وهما معذوران وَلَو نظرا النَّص لقالا وَلَو قطع يَد المصول عَلَيْهِ وتعلما أَن اعْتِرَاض العمراني فِي الْبَيَان ناشىء عَن تَصْوِير الْمَسْأَلَة على غير وَجههَا