Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٥٣ - محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين الإمام الكبير أبو سهل

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1368, entry [565]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1368, entry [565]Open original source
٣٥٣ - مُحَمَّد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الإِمَام الْكَبِير أَبُو سهل ولد جمال الْإِسْلَام أبي مُحَمَّد بن القَاضِي أبي عمر البسطامي ثمَّ النَّيْسَابُورِي وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَبُو سهل بن الْمُوفق والموفق لقب وَالِده جمال الْإِسْلَام ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة قَالَ فِيهِ عبد الغافر سلالة الْإِمَامَة وقرة عين أَصْحَاب الحَدِيث انْتَهَت إِلَيْهِ زعامة الشَّافِعِيَّة بعد أَبِيه فأجراها أحسن مجْرى وَوَقعت فِي أَيَّامه محن ووقائع للأصحاب وَكَانَ يُقيم رسم التدريس وَسمع من مَشَايِخ وقته بخراسان وَالْعراق مثل النصروي وَأبي حسان الْمُزَكي وَأبي حَفْص بن مسرور وَكَانَ بَيتهمْ مجمع الْعلمَاء وملتقى الْأَئِمَّة توفّي أَبوهُ سنة أَرْبَعِينَ فاحتف بِهِ الْأَصْحَاب وراعوا فِيهِ حق وَالِده وقدموه للرياسة وَقَامَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي فِي تهيئة أَسبَابه واستدعى الْكل إِلَى مُتَابَعَته وَطلب من السُّلْطَان ذَلِك فَأُجِيب وَأرْسل إِلَيْهِ الْخلْع ولقب بلقب أَبِيه جمال الْإِسْلَام وَصَارَ ذَا رَأْي وشجاعة ودهاء وَظهر لَهُ الْقبُول عِنْد الْخَاص وَالْعَام حَتَّى حسده الأكابر وخاصموه فَكَانَ يخصمهم ويتسلط عَلَيْهِم فَبَدَا لَهُ خصوم واستظهروا بالسلطان عَلَيْهِ وعَلى أَصْحَابه وَصَارَت الأشعرية مقصودين بالإهانة وَالْمَنْع عَن الْوَعْظ والتدريس وعزلوا من خطابة الْجَامِع ونبغ من الْحَنَفِيَّة طَائِفَة أشربوا فِي قُلُوبهم الاعتزال والتشيع فخيلوا إِلَى ولي الْأَمر الإزراء بِمذهب الشَّافِعِي عُمُوما وبالأشعرية خُصُوصا وَهَذِه هِيَ الْفِتْنَة الَّتِي طَار شررها وَطَالَ ضررها وَعظم خطبهَا وَقَامَ فِي سبّ أهل السّنة خطيبها فَإِن هَذَا الْأَمر أدّى إِلَى التَّصْرِيح بلعن أهل السّنة فِي الْجمع وتوظيف سبهم على المنابر وَصَارَ لأبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ بهَا أُسْوَة بعلي بن أبي طَالب ﵁ واستعلى أُولَئِكَ فِي المجامع فَقَامَ أَبُو سهل فِي نصر السّنة قيَاما مؤزرا وَتردد إِلَى الْعَسْكَر فِي ذَلِك وَلم يفد وَجَاء الْأَمر من قبل السُّلْطَان طغرلبك بِالْقَبْضِ على الرئيس الفراتي والأستاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأبي سهل بن الْمُوفق ونفيهم ومنعهم عَن المحافل وَكَانَ أَبُو سهل غَائِبا فِي بعض النواحي فَلَمَّا قرىء الْكتاب بنفيهم أغري بهم الغاغة والأوباش وَأخذُوا بالأستاذ أبي الْقَاسِم الْقشيرِي والفراتي يجرونهما ويستخفون بهما وحبسا بالقهندز وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ أحس بِالْأَمر فاختفى وَخرج على طَرِيق كرمان إِلَى الْحجاز وبقيا فِي السجْن معترقين أَكثر من شهر فتهيأ أَبُو سهل من نَاحيَة باخرز وَجمع من أعوانه رجَالًا عارفين بِالْحَرْبِ وأتى بَاب الْبَلَد وَطلب إِخْرَاج الفراتي والقشيري فَمَا أُجِيب بل هدد بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ فَمَا الْتفت وعزم على دُخُول الْبَلَد لَيْلًا والاشتغال بإخراجهما مجاهرة وَكَانَ مُتَوَلِّي الْبَلَد قد تهَيَّأ للحرب فزحف أَبُو سهل لَيْلًا إِلَى قَرْيَة لَهُ على بَاب الْبَلَد وَدخل الْبَلَد مغافصة إِلَى دَاره وَصَاح من مَعَه بالنعرات الْعَالِيَة وَرفعُوا عقائرهم
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074929
Book record
shamela-6739
Source record
1090807
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain