page 1333, entry [535]Open original source
الْبَحْث عَن حَال المَسْعُودِيّ المتكرر ذكره فِي كتاب الْبَيَان قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَمْرو بن الصّلاح كل مَا يُوجد فِي كتاب الْبَيَان للعمراني مَنْسُوبا إِلَى المَسْعُودِيّ فَإِنَّهُ غير صَحِيح النِّسْبَة إِلَيْهِ وَإِنَّمَا المُرَاد بِهِ صَاحب الْإِبَانَة أَبُو الْقَاسِم الفوراني قَالَ وَذَلِكَ أَن الْإِبَانَة وَقعت فِي الْيمن منسوبة إِلَى المَسْعُودِيّ على جِهَة الْغَلَط لتباعد الديار قلت وَقَالَ أَبُو عبد الله الطَّبَرِيّ صَاحب الْعدة فِي أَولهَا بعد أَن ذكر مَا ذكره ابْن الصّلاح إِن الْإِبَانَة تنْسب فِي بعض بِلَاد خُرَاسَان إِلَى الصفار وَفِي بَعْضهَا إِلَى الشَّاشِي وَمَا ذكره ابْن الصّلاح من أَن كل مَا يُوجد عَن المَسْعُودِيّ فِي الْبَيَان فَهُوَ عَن الْإِبَانَة مُشكل بمواضع مِنْهَا أَن صَاحب الْبَيَان نقل فِيهِ أَن المَسْعُودِيّ قَالَ إِذا اشْترى مَالا شُفْعَة فِيهِ أصلا لَا بِالْأَصَالَةِ وَلَا بالتبعية كالسيف وَمَا فِيهِ شُفْعَة أَنه لَا تثبت الشُّفْعَة فِي الشّقص لتفرق الصَّفْقَة فِي الشّقص على المُشْتَرِي وَقد كشفت الْإِبَانَة فَلم أجد ذَلِك فِيهَا ولعلنا نزيد الْكَلَام على هَذَا الْوَجْه بسطة فِي تَرْجَمَة ابْن أبي الدَّم إِذا أنتهينا إِلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمِنْهَا نقل فِي الْبَيَان عَن المَسْعُودِيّ أَنه إِذا ابْتَاعَ بِثمن مُؤَجل فَلهُ أَن يَبِيع وَلَا يخبر بالأجل وَهَذَا يُوَافقهُ قَول سليم فِي الْمُجَرّد إِنَّه يكره لَهُ أَن يَبِيعهُ وَلَا يذكر الْأَجَل وَقد صرح الرَّوْيَانِيّ فِي الْبَحْر بحكايته وَجها عَن الخراسانيين إِلَّا أَنِّي كشفت الْإِبَانَة للفوراني فَلم أر ذَلِك فِيهَا وَمِنْهَا قَالَ فِي الْبَيَان قَالَ المَسْعُودِيّ فِي الْأَب هَل يُزَوّج ابْنه الصَّغِير وَجْهَان الْأَصَح لَا لِأَنَّهُ لَا حَاجَة لَهُ إِلَيْهِ وَهَذَا لم يُوجد فِي الْإِبَانَة وَقد وَقع فِي الرَّوْضَة أَن الفوراني حكى وَجها وَصَححهُ أَن الْأَب لَا يملك تَزْوِيج الابْن الصَّغِير الْعَاقِل قَالَ وَهُوَ غلط قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي الْمطلب وَلم أر الْوَجْه الْمَذْكُور فِي الْإِبَانَة هُنَا قلت مَا أَظن النَّوَوِيّ أُتِي إِلَّا من قبل ابْن الصّلاح فَإِنَّهُ لما اسْتَقر فِي نَفسه مَا ذكره من أَن كل مَا ينْسب فِي الْبَيَان إِلَى المَسْعُودِيّ فَهُوَ إِلَى الفوراني وَوجد هَذَا مَنْسُوبا إِلَى المَسْعُودِيّ نسبه إِلَى الفوراني وَهُوَ مَكَان كيس قد ذَكرْنَاهُ مَعَ نَظَائِر لَهُ فِي الْكتاب الَّذِي لقبناه خَادِم الرَّافِعِيّ فِي بَاب وهم على وهم