Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٢٧ - محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1312, entry [530]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1312, entry [530]Open original source
٣٢٧ - مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد القَاضِي أَبُو عبد الله الْبَيْضَاوِيّ ولي الْقَضَاء بِربع الكرخ من بَغْدَاد وَحدث بِيَسِير عَن أبي بكر ابْن مَالك الْقطيعِي وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكري قَالَ الْخَطِيب كتبت عَنهُ وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا دينا سديدا وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق تفقه على الداركي وَحَضَرت مَجْلِسه وعلقت عَنهُ وَكَانَ ورعا حَافِظًا للْمَذْهَب وَالْخلاف موفقا فِي الْفَتَاوَى انْتهى مَاتَ فَجْأَة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر رَجَب سنة أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب حَرْب قَالَ ابْن الصّلاح أَظُنهُ من بَيْضَاء فَارس قَالَ ابْن الصّلاح أَيْضا قَرَأت بِخَط القَاضِي أبي مَنْصُور بن الصّباغ فِي كِتَابه كتاب الْإِشْعَار بِمَعْرِِفَة اخْتِلَاف عُلَمَاء الْأَمْصَار وَإِذا رأى فِي ثَوْبه نَجَاسَة ثمَّ خفيت عَلَيْهِ فِيمَا يغلب عَلَيْهِ ظَنِّي أَنِّي سَمِعت قَاضِي الْقُضَاة أَبَا عبد الله الدَّامغَانِي أَو وجدته فِي كِتَابه أَنه استفتي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فِي زمَان أبي عبد الله الْبَيْضَاوِيّ وَأَن جمَاعَة فُقَهَاء الْوَقْت أفتوا بِأَنَّهُ يجب عَلَيْهِ غسل جَمِيعه إِلَّا الْبَيْضَاوِيّ فَإِنَّهُ أفتى بِأَنَّهُ يجب غسل مَا رَآهُ فِي الثَّوْب فَاسْتحْسن ذَلِك مِنْهُ قَالَ ابْن الصّلاح وَهَذَا فِيهِ غموض وكشفه أَن النَّجَاسَة لم تحقق إِلَّا فِيمَا رأى فالاشتباه لَا يتعداه فَلَا يتعداه الْغسْل إِلَى مَا لم يره وَهَذَا الْخلاف خلاف مَا يُقَال إِذا أصَاب الثَّوْب نَجَاسَة وخفي موضعهَا غسله كُله قلت هَذَا فِي الْحَقِيقَة لَيْسَ خلافًا لما أفتوا بِهِ فَإِنَّهُ لَو عرض عَلَيْهِم لقبلوه وَإِنَّمَا الذِّهْن السَّرِيع الْإِدْرَاك يُبَادر إِلَيْهِ فَهُوَ دَلِيل على حسن بديهة الْبَيْضَاوِيّ واتقاد ذهنه وَمثل هَذَا مَا وَقع فِي عصرنا وَردت عَليّ فتيا صورتهَا رجل وقف على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين وَابْن ابْنه فَقير فَهَل يدْفع إِلَيْهِ من مَال الْوَقْف وَيكون أَحَق من الْأَجَانِب فَكتبت الْأَفْضَل الدّفع إِلَيْهِ ووافقني جمَاعَة من الْمُفْتِينَ ثمَّ حضرت وَالِدي رَحمَه الله تَعَالَى وَقد وَردت عَلَيْهِ الْفتيا مشحونة بخطوط الْمُفْتِينَ فَكتب تَحْتهم فِي الْوَقْت الْحَاضِر الْأَجْوِبَة الْمَذْكُورَة صَحِيحَة بِشَرْطَيْنِ أَحدهمَا أَن لَا يكون الْوَقْف فِي مرض الْمَوْت وَيكون ابْن ابْنه وَارِثا فَمَتَى كَانَ كَذَلِك لَا يصرف إِلَيْهِ شَيْء وَالثَّانِي أَن يحصل الصّرْف إِلَى خَمْسَة سواهُ اثْنَيْنِ من الْفُقَرَاء وَثَلَاثَة من الْمَسَاكِين ليحصل حَقِيقَة الْجمع الَّتِي دلّ عَلَيْهَا لفظ الْفُقَرَاء وَلَفظ الْمَسَاكِين فَإِذا اجْتمع هَذَانِ الشرطان كَانَ الْأَفْضَل الصّرْف إِلَيْهِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074907
Book record
shamela-6739
Source record
1090785
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain