page 1304, entry [524]Open original source
وَمن القَوْل فِيهِ لَهُ وَعَلِيهِ قَالَ الْخَطِيب قَالَ لي مُحَمَّد بن يُوسُف النَّيْسَابُورِي الْقطَّان كَانَ السّلمِيّ غير ثِقَة وَكَانَ يضع للصوفية قَالَ الْخَطِيب قدر أبي عبد الرَّحْمَن عِنْد أهل بَلَده جليل وَكَانَ مَعَ ذَلِك مَحْمُودًا صَاحب حَدِيث قلت قَول الْخَطِيب فِيهِ هُوَ الصَّحِيح وَأَبُو عبد الرَّحْمَن ثِقَة وَلَا عِبْرَة بِهَذَا الْكَلَام فِيهِ قَالَ الْخَطِيب وَأخْبرنَا أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي قَالَ كنت بَين يَدي أبي على الدقاق فَجرى حَدِيث أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَأَنه يقوم فِي السماع مُوَافقَة للْفُقَرَاء فَقَالَ أَبُو عَليّ مثله فِي حَاله لَعَلَّ السّكُون أولى بِهِ امْضِ إِلَيْهِ فستجده قَاعِدا فِي بَيت كتبه وعَلى وَجه الْكتب مجلدة صَغِيرَة مربعة فِيهَا أشعار الْحُسَيْن بن مَنْصُور فهاتها وَلَا تقل لَهُ شَيْئا قَالَ فَدخلت عَلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي بَيت كتبه والمجلدة بِحَيْثُ ذكر أَبُو عَليّ فَلَمَّا قعدت أَخذ فِي الحَدِيث وَقَالَ كَانَ بعض النَّاس يُنكر على وَاحِد من الْعلمَاء حركته فِي السماع فرئى ذَلِك الْإِنْسَان يَوْمًا خَالِيا فِي بَيت وَهُوَ يَدُور كالمتواجد فَسئلَ عَن حَاله فَقَالَ كَانَت مَسْأَلَة مشكلة عَليّ فَتبين لي مَعْنَاهَا فَلم أتمالك من السرُور حَتَّى قُمْت أدور فَقل لَهُ مثل هَذَا يكون حَالهم فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك مِنْهُمَا تحيرت كَيفَ أفعل بَينهمَا فَقلت لَا وَجه إِلَّا الصدْق فَقلت إِن أَبَا عَليّ وصف هَذِه المجلدة وَقَالَ احملها إِلَيّ من غير أَن يعلم الشَّيْخ وَأَنا أخافك وَلَيْسَ يمكنني مُخَالفَته فأيش تَأمر فَأخْرج أَجزَاء من كَلَام الْحُسَيْن بن مَنْصُور وفيهَا تصنيف لَهُ سَمَّاهُ الصيهور فِي نقض الدهور وَقَالَ احْمِلْ هَذِه إِلَيْهِ قلت الَّذِي أفهمهُ من هَذِه الْحِكَايَة أَن أَبَا عبد الرَّحْمَن يَقُول جَوَابا لأبي عَليّ عَن قَوْله إِن مثله فِي حَاله لَعَلَّ السّكُون أولى بِهِ مَا حَاصله أَن الْحَرَكَة لم ينشئها السماع وأنى لست بِحَيْثُ يَأْخُذ مني السماع وَلَكِن يعرض لي أَمر لَا مدْخل للسماع فِيهِ فَيحصل مَعَه من السرُور مَا يتعقبه بالحركة من غير تمالك وَلَا اخْتِيَار وَلَيْسَ للسماع هُنَاكَ أثر لِأَن مثله يتَّفق للْإنْسَان وَهُوَ خَال فِي بَيت مُفْرد ثمَّ يُوجد متواجدا لذَلِك فَمثل هَذَا حَالي وَلَيْسَ كَمَا توهم فِي أَن السماع يَأْخُذ مني فَإِن حَالي كَمَا ذكر أَبُو عَليّ أرفع وَأما إرْسَاله كتاب الصيهور فِي نقض الدهور فَلَعَلَّ فِيهِ إِشَارَة خُفْيَة بَين الشَّيْخَيْنِ لم أفهمها وَلم يكن وَالله أعلم أَبُو عبد الرَّحْمَن وَإِن أَبَاحَ السماع بِحَيْثُ يتأثر بِهِ وَقد أنكر بِقَلْبِه على أستاذه أبي سهل فِيمَا حَكَاهُ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي قَالَ سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عبد الرَّحْمَن يَقُول خرجت إِلَى مرو يَعْنِي من نيسابور فِي حَيَاة الْأُسْتَاذ أبي سهل الصعلوكي وَكَانَ لَهُ قبل خروجي أَيَّام الْجُمُعَة بالغدوات مجْلِس دور الْقُرْآن يخْتم بِهِ فَوَجَدته عِنْد رجوعي قد رفع ذَلِك الْمجْلس وَعقد لِابْنِ العقابي فِي ذَلِك الْوَقْت مجْلِس القَوْل فداخلني من ذَلِك شَيْء وَكنت أَقُول فِي نَفسِي قد استبدل مجْلِس الْخَتْم بِمَجْلِس القَوْل فَقَالَ لي يَوْمًا أيش يَقُول النَّاس فِي قلت يَقُولُونَ رفع مجْلِس الْقُرْآن وَوضع مجْلِس القَوْل فَقَالَ من قَالَ لأستاذه لم لَا يفلح أبدا وَقَالَ شَيخنَا أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ كَانَ يَعْنِي السّلمِيّ وافر الْجَلالَة لَهُ أَمْلَاك ورثهَا من أمه وورثتها هِيَ من أَبِيهَا وتصانيفه يُقَال إِنَّهَا ألف جُزْء وَله كتاب سَمَّاهُ حقائق التَّفْسِير ليته لم يصنفه فَإِنَّهُ تَحْرِيف وقرمطة فدونك الْكتاب فسترى الْعجب انْتهى قلت لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يصف بالجلالة من يَدعِي فِيهِ التحريف والقرمطة وَكتاب حقائق التَّفْسِير الْمشَار إِلَيْهِ قد كثر الْكَلَام فِيهِ من قبل أَنه اقْتصر فِيهِ على ذكر تأويلات ومحال للصوفية ينبو عَنْهَا ظَاهر اللَّفْظ