Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

البحث عن ثم هل هي عند القاضي أبي عاصم كالواو في اقتضاء الجمع المطلق

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1270, entry [492]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1270, entry [492]Open original source
الْبَحْث عَن ثمَّ هَل هِيَ عِنْد القَاضِي أبي عَاصِم كالواو فِي اقْتِضَاء الْجمع الْمُطلق ذكر الإِمَام الشَّيْخ الْوَالِد ﵀ فِي كتاب الطوالع المشرقة فِيمَن قَالَ وقفت على أَوْلَادِي ثمَّ أَوْلَاد أَوْلَادِي أَن القَاضِي الْحُسَيْن نقل عَن أبي عَاصِم أَنه لَا يَقُول بالترتيب بل يحملهُ على الْجمع قَالَ الشَّيْخ الإِمَام وَكَذَلِكَ نَقله ابْن أبي الدَّم وَقَالَ إِن ثمَّ عِنْده كالواو ثمَّ توقف الشَّيْخ الإِمَام فِي ثُبُوت ذَلِك عَن أبي عَاصِم مُطلقًا وَذكر أَنه لم يجده فِي كَلَامه وَأَنه إِن صَحَّ فَيحمل على أَن ثمَّ عِنْده كالواو فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَن ثمَّ إنْشَاء لَا يتَصَوَّر دُخُول تَرْتِيب فِيهِ كَقَوْلِه بِعْت هَذَا ثمَّ هَذَا لَا يَصح إِرَادَة التَّرْتِيب حَتَّى يُقَال ينْتَقل الْملك قَرِيبا بل يكون كالواو قَالَ وَأما إِنْكَار أَن ثمَّ للتَّرْتِيب مُطلقًا فيجل أَبُو عَاصِم عَنهُ فَإِن ذَلِك مِمَّا لَا خلاف فِيهِ بَين النُّحَاة والأدباء والأصوليين وَالْفُقَهَاء بل هُوَ من الْمَعْلُوم باللغة بِالضَّرُورَةِ قَالَ وَقد تكلم الْمُفَسِّرُونَ من زمَان ابْن عَبَّاس إِلَى الْيَوْم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِي دُخان﴾ فِي الْجمع بَينهَا وَبَين قَوْله ﴿وَالْأَرْض بعد ذَلِك دحاها﴾ وَذكروا أقوالا فِي تَأْوِيل بعد وَلم يذكر أحد مِنْهُم أَن ثمَّ لَيْسَ للتَّرْتِيب فَوَجَبَ حمل كَلَام أبي عَاصِم على مَا قُلْنَاهُ وَلِهَذَا يَقُول كثير من النُّحَاة وَغَيرهم إِنَّهَا للتَّرْتِيب فِي الْخَبَر فيقيدون الْكَلَام تَحَرُّزًا عَن الْإِنْشَاء نعم يدْخل ثمَّ أَيْضا فِي متعلقات الْإِنْشَاء مِمَّا لَيْسَ بِخَبَر كَقَوْلِك اخْتَرْت هَذَا ثمَّ هَذَا وَأطَال الشَّيْخ الإِمَام فِي هَذَا الْفَصْل قلت وَقد نقل عَن بعض النُّحَاة مِنْهُم الْفراء والأخفش وقطرب إِنْكَار كَونهَا للتَّرْتِيب فَلَا بدع أَن يوافقهم أَبُو عَاصِم غير أَن الْمَنْقُول عَنهُ أَن الْوَاو للتَّرْتِيب وَلَا يُمكن قَائِل هَذَا أَن يُنكر تَرْتِيب ثمَّ فَإِن الْجمع بَين المقالتين لَا يُمكن الذّهاب إِلَيْهِ فَمن ثمَّ توقف الْوَالِد فِي تثبيته عَلَيْهِ وَالْوَالِد أَيْضا لَا يثبت خلاف هَؤُلَاءِ وهم عِنْده محجوجون إِن ثَبت النَّقْل عَنْهُم بِزَمَان ابْن عَبَّاس ﵄ فَمن بعده وَمن ثمَّ صرح بِنَفْي الْخلاف وزعمه مَعْلُوما فِي اللُّغَة بِالضَّرُورَةِ فَلَا تعجب مِنْهُ إِذا حمل كَلَام أبي عَاصِم على مَا حمل إِنَّمَا تعجب من بعض أَصْحَابه مِمَّن يَأْخُذ الْقدر الَّذِي يفهمهُ من كَلَامه فيفرقه فِي كتبه غير معزو إِلَيْهِ كَيفَ ينْقل الْخلاف فِي ثمَّ وَيجْعَل كَونهَا للتَّرْتِيب أمرا مُخْتَلفا فِيهِ خلافًا قَرِيبا ثمَّ ينْقل مقَالَة أبي عَاصِم وَيَقُول إِنَّمَا قَالَهَا فِي هَذِه الصُّورَة خَاصَّة وَذَلِكَ أَنه أَخذ مقَالَة أبي عَاصِم من كَلَام الْوَالِد وَرَأى فِيهِ أَنه لَعَلَّه إِنَّمَا قَالَهَا فِي هَذِه الصُّورَة بِنَاء على اعْتِقَاده وَأَن لَا خلاف فِيهَا فتابعه فِي ذَلِك غافلا عَن نَفسه وإثباتها الْخلاف وَذَلِكَ صنع من لَا يتَأَمَّل مَا يصنع وإنشاء ذكره الْوَالِد من التَّرْتِيب فِي الْإِنْشَاء فبحث نَفِيس هُوَ المخترع لَهُ وَكَانَ كثيرا مَا يردده ويطيل التفنن فِيهِ ولعلنا نشبع الْكَلَام عَلَيْهِ فِي مَكَان آخر وأذكره لَيْلَة حَضَرنَا ختمة وَكَانَ من الْحَاضِرين الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي شيخ الشُّيُوخ وَهُوَ عَلَاء الدّين الْمُتَأَخر الْحَنَفِيّ لَا السَّابِق شَارِح الْحَاوِي فَإِنِّي لم أره فَقَرَأَ القارىء ﴿لترون الْجَحِيم ثمَّ لترونها عين الْيَقِين﴾ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ الإِمَام مَا معنى هَذَا التَّرْتِيب فِي الْإِنْشَاء فَلم يفهم الرجل مَا يَقُول الشَّيْخ الإِمَام بِالْكُلِّيَّةِ فَأخذ يُوضح لَهُ وَهُوَ لَا يدْرِي على فَضِيلَة كَانَت فِيهِ ﵀ قَالَ أَبُو عَاصِم فِي الزِّيَادَات إِذا ختم الْقُرْآن فِي الصَّلَاة فِي الرَّكْعَة الأولى فَإِنَّهُ يقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة الْفَاتِحَة وشيئا من أول سُورَة الْبَقَرَة لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ (خير النَّاس الْحَال المرتحل) وَفَسرهُ ﷺ بِهَذَا لما سُئِلَ عَنهُ انْتهى وَنَقله النَّوَوِيّ فِي كتاب التِّبْيَان عَن بعض الْأَصْحَاب وَسكت عَنهُ قَالَ أَبُو عَاصِم فِي أدب الْقَضَاء إِذا حجر القَاضِي على السَّفِيه وَأشْهد عَلَيْهِ لَا يتَصَرَّف إِلَّا فِي الطَّلَاق وَالْإِقْرَار بِالْقصاصِ وَغَيره من مُوجبَات الْحُدُود وَهل يُؤَاجر نَفسه فِيهِ قَولَانِ قَالَ أَبُو سعد الْهَرَوِيّ ذكره الْإِشْهَاد على سَبِيل الِاحْتِيَاط لَا أَنه ركن فِي صِحَة الْحجر فسر أَبُو عَاصِم كلمة التنصر بِشَيْء عَارضه فِيهِ القَاضِي أَبُو سعد وَسكت عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ بِأَن ظَاهره غير مُسْتَقِيم وسأذكره فِي تَرْجَمَة أبي سعد آخر هَذِه الطَّبَقَة وأوجه كَلَام أبي عَاصِم
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074889
Book record
shamela-6739
Source record
1090767
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain