Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٦٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل أبو الحسن الضبي المعروف بابن المحاملي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1208, entry [447]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1208, entry [447]Open original source
٢٦٦ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَبُو الْحسن الضَّبِّيّ الْمَعْرُوف بِابْن الْمحَامِلِي الإِمَام الْجَلِيل من رفعاء أَصْحَاب الشَّيْخ أبي حَامِد وبيته بَيت الْفضل وَالْجَلالَة والفقة وَالرِّوَايَة وَله التصانيف الْمَشْهُورَة كالمجموع وَالْمقنع واللباب وَغَيرهَا وَله عَن الشَّيْخ أبي حَامِد تَعْلِيقه منسوبة إِلَيْهِ وصنف فِي الْخلاف وَقَالَ فِيهِ الْخَطِيب برع فِي الْفِقْه ورزق من الذكاء وَحسن الْفَهم مَا أربى فِيهِ على أقرانه وَكَانَ قد سمع من مُحَمَّد بن المظفر وطبقته ورحل بِهِ أَبوهُ إِلَى الْكُوفَة فَسمع من أبي الْحسن بن أبي السّري وَغَيره وَسَأَلته غير مرّة أَن يحدثني بِشَيْء من سماعاته فَكَانَ يعدني بذلك ويرجىء الْأَمر إِلَى أَن مَاتَ وَلم أسمع مِنْهُ إِلَّا خبر مُحَمَّد بن جرير عَن قصَّة الْخُرَاسَانِي الَّذِي ضَاعَ هِمْيَانه بِمَكَّة وَلَا أعلم سمع مِنْهُ أحد غَيْرِي إِلَّا مَا حَدثنِي ابْنه أَبُو الْفضل أَن عَليّ ابْن أَحْمد الْكَاتِب قَرَأَ عَلَيْهِ رِوَايَة الْبَغَوِيّ عَن أَحْمد ابْن حَنْبَل ﵁ الْفَوَائِد مولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَقَالَ المرتضى أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحُسَيْن الموسوي دخل عَليّ أَبُو الْحسن بن الْمحَامِلِي مَعَ أبي حَامِد الإسفرايني وَلم أكن أعرفهُ فَقَالَ لي أَبُو حَامِد هَذَا أَبُو الْحسن ابْن الْمحَامِلِي وَهُوَ الْيَوْم أحفظ للفقه مني وَحكي عَن سليم أَن الْمحَامِلِي لما صنف كتبه الْمقنع والمجرد وَغَيرهمَا من تَعْلِيق أستاذه أبي حَامِد ووقف عَلَيْهَا قَالَ بتر كتبي بتر الله عمره فنفذت فِيهِ دَعْوَة أبي حَامِد وَمَا عَاشَ إِلَّا يَسِيرا وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء لتسْع بَقينَ من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة قَالَ الْمحَامِلِي فِي الْمقنع مَا نَصه وَيسْتَحب للْمَرْأَة إِذا اغْتَسَلت من حيض أَو نِفَاس أَن تَأْخُذ قِطْعَة من مسك أَو غَيره من الطّيب فتتبع بِهِ أثر الدَّم وَهِي الْمَوَاضِع الَّتِي أَصَابَهَا الدَّم من بدنهَا انْتهى وَقد أغرب فِي قَوْله إِنَّهَا تتبع كل مَا أَصَابَهُ الدَّم من الْبدن والْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي ذَلِك أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْغسْل من الْحيض فَقَالَ (خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا فَقَالَت كَيفَ أتطهر بهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سُبْحَانَ الله تطهري بهَا قَالَت عَائِشَة قتل تتبعي بهَا أثر الدَّم) قَالَ الْأَصْحَاب أَي أثر الْحيض وَالْمرَاد بِهِ هُنَا الْفرج قَالَ النَّوَوِيّ وَمَا ذكره الْمحَامِلِي لَا أعرفهُ لغيره بعد الْبَحْث عَنهُ قلت إِلَّا أَن للمحاملي أَن يَقُول هُوَ ظَاهر اللَّفْظ فِي قَوْلهَا الدَّم وتقييده بالفرج لَا بُد لَهُ عَلَيْهِ من دَلِيل وَالْمعْنَى يساعد الْمحَامِلِي لِأَن الْمَقْصُود دفع الرَّائِحَة الكريهة وَهِي لَا تخْتَص هَذَا أقْصَى مَا يتحيل بِهِ فِي مساعدة الْمحَامِلِي وَالْحق عِنْد الْإِنْصَاف مَعَ الْأَصْحَاب وَمِمَّا يُسْتَفَاد هُنَا وَلَا تعلق للمحاملي بِهِ أَن الْمَرْأَة السائلة للنَّبِي ﷺ وَقع فِي صَحِيح مُسلم أَنَّهَا بنت شكل بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَالْكَاف بعدهمَا لَام وَإِنَّمَا هِيَ أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن بِالسِّين الْمُهْملَة الْمَفْتُوحَة بعْدهَا كَاف مَفْتُوحَة ثمَّ نون فَوَقع اللَّفْظ فِي مُسلم مُصحفا مَنْسُوبا إِلَى الْجد وَهُوَ على الصَّوَاب فِي الْأَسْمَاء المبهمة للخطيب أبي بكر وَذكر بِإِسْنَادِهِ فِي الْحجَّة على ذَلِك من رِوَايَة يحيى ابْن سعيد عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن عَائِشَة ﵂ أَن أَسمَاء بنت يزِيد سَأَلت النَّبِي ﷺ فَذكرت الحَدِيث قَالَ الْمحَامِلِي فِي الْمقنع أَيْضا مَا نَصه وَإِن مَاتَت امْرَأَة وَفِي جوفها ولد فَإِن كَانَ يُرْجَى حَيَاة الْوَلَد إِذا أخرج شقّ جوفها وَأخرج وَإِن لم يرج ذَلِك لم يخرج وَترك على جوفها شَيْء حَتَّى يَمُوت ثمَّ تدفن انْتهى وَهَذَا مَا جرى عَلَيْهِ صَاحب التَّنْبِيه وَغَيره وَقَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ غلط وَإِن كَانَ قد حَكَاهُ جمَاعَة وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي الفتاوي أَربع مسَائِل من أَرْبَعَة كتب مَشْهُورَة مُعْتَمدَة وددت لَو محيت أَحْكَامهَا الْمَذْكُورَة وَذكر مِنْهَا قَول التَّنْبِيه ترك عَلَيْهِ شَيْء حَتَّى يَمُوت وَقَالَ وَهَذَا فِي نِهَايَة الْفساد بل الصَّوَاب تَركه حَتَّى يَمُوت من غير أَن يوضع عَلَيْهِ شَيْء وَقد بَان لَك أَن صَاحب التَّنْبِيه غير مُنْفَرد بِاخْتِيَار هَذَا بل قد سبقه الْمحَامِلِي وَالْوَجْه مُحَقّق فِي الْمَذْهَب وَسَبقه أَيْضا القَاضِي حُسَيْن فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَاب عدد الْكَفَن وَلَو كَانَ فِي بَطنهَا ولد لَا يشق بَطنهَا عندنَا بل يحمل على وَلَدهَا شَيْء ثقيل حَتَّى يسكن مَا فِيهِ وَقَالَ أَبُو حنيفه يشق بَطنهَا هَذَا كَلَامه لكنه قَالَ قبل بَاب الشَّهِيد فرع إِذا مَاتَت وَفِي بَطنهَا جَنِين هَل يشق بَطنهَا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا يشق وَالثَّانِي يشق وَعند أبي حنيفَة يشق قَالَ وَالْأولَى أَنَّهَا إِن كَانَت فِي الطلق وَالْولد يَتَحَرَّك فِي بَطنهَا أَن يشق وَلَا خلاف أَنه مَا دَامَ الْوَلَد فِي بَطنهَا لَا تدفن بل يَتَأَتَّى حَتَّى تسكن الْحَرَكَة ثمَّ تدفن انْتهى وَفِيه مُخَالفَة لما تقدم وَقد صرح النَّوَوِيّ بحكاية وُجُوه ثَلَاثَة أَصَحهَا التّرْك وَالثَّانِي أَن يشق جوفها وَيخرج كَمَا فِي الْحَالة الَّتِي يُرْجَى حَيَاته وَالثَّالِث هَذَا إِلَّا أَنه غلط وَالشَّيْخ غير مُنْفَرد بِهِ وَأما قَول بعض المؤولة لكَلَام الشَّيْخ مُرَاده ترك عَلَيْهِ شَيْء من الزَّمَان حَتَّى يَمُوت وَمَعْنَاهُ الْوَجْه الثَّانِي وَهُوَ أَن يتْرك فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074861
Book record
shamela-6739
Source record
1090739
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٦٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل أبو الحسن الضبي المعروف بابن المحاملي — shamela-6739 · Hadith Research Library