page 1199, entry [440]Open original source
٢٦٠ - أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن زَكَرِيَّاء الطريثيثي الْمسند الصُّوفِي أَبُو بكر الْبَغْدَادِيّ وَيُقَال لَهُ ابْن زهراء تلميذ أبي سعيد بن أبي الْخَيْر الميهني شيخ الصُّوفِيَّة بخراسان ولد فِي شَوَّال سنة اثنتى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة سمع أَبَاهُ وَأَبا الْقَاسِم اللالكائي الْحَافِظ وَأَبا الْحسن بن مخلد وَأَبا عَليّ بن شَاذان وَغَيرهم روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي وَأَبُو الْفضل بن نَاصِر وَأَبُو الْفَتْح بن البطي وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَطَائِفَة آخِرهم موتا أَبُو الْفضل خطيب الْموصل قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ شيخ لَهُ قدم فِي التصوف رأى الْمَشَايِخ وَحَدَّثَهُمْ وَكَانَ حسن التِّلَاوَة صحب أَبَا سعيد النَّيْسَابُورِي قَالَ وَكَانَت سماعاته صَحِيحَة إِلَّا مَا أدخلهُ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن مُحَمَّد الْكرْمَانِي فَحدث بِهِ اعْتِمَادًا على قَول أبي الْحسن وَحسن الظَّن بِهِ وَلم يكن يعرف طرائق الْمُحدثين وَادّعى أَنه سمع من أبي الْحسن بن رزقويه وَمَا يَصح سَمَاعه مِنْهُ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بن السَّمرقَنْدِي دخلت على أَحْمد بن زهراء الطريثيثي وَهُوَ يقْرَأ عَلَيْهِ جُزْء من حَدِيث ابْن رزقويه فَقلت مَتى ولدت فَقَالَ سنة اثنتى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة فَقلت وَابْن رزقوية فِي هَذِه السّنة توفّي وَأخذت الْجُزْء من يَده وَقد سمعُوا فِيهِ فَضربت على التسميع فَقَامَ وَخرج من الْمَسْجِد قلت وَمن ثمَّ قَالَ ابْن نَاصِر كَانَ كذابا لَا يحْتَج بروايته وَهَذَا من مبالغات ابْن نَاصِر الَّتِي عهِدت مِنْهُ وَلم يكن الرجل يكذب وَلَيْسَ فِيهِ غير مَا قَالَه ابْن السَّمْعَانِيّ لما أَدخل عَلَيْهِ وَلَا يُوجب ذَلِك قدحا فِيهِ وَلَا ردا لما صَحَّ من سماعاته وَلِهَذَا كَانَ السلَفِي يَقُول أخبرنَا الطريثيثي من أصل سَمَاعه وَلَو كَانَ كذابا لم يرو عَنهُ فغفر الله لِابْنِ نَاصِر كم يتعصب على الصُّوفِيَّة وعَلى فُقَهَاء الْفَرِيقَيْنِ وَقد صرح السلَفِي فِي مُعْجَمه بِأَن الطريثيثي من الثِّقَات الْأَثْبَات وَأَنه لم يقْرَأ عَلَيْهِ إِلَّا من أصُول سَمَاعه وَأَنَّهَا كَالشَّمْسِ وضوحا وَذكر أَيْضا مَا ذكره ابْن السَّمْعَانِيّ مِمَّا أَدخل عَلَيْهِ توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة