Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن قضايا أبى عبيد

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1126, entry [396]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1126, entry [396]Open original source
وَمن قضايا أَبى عبيد شكت إِلَيْهِ امْرَأَة كبر آلَة زَوجهَا وَأَنَّهَا لَا تُطِيقهُ فَأمر شَاهدا بالكشف عَن ذَلِك ثمَّ فرق بَينهمَا كَذَا نقل النقلَة فإمَّا أَن يكون فرق بَينهمَا بِمَعْنى أَن توَسط بَينهمَا واسترضى خاطر الزَّوْج حَتَّى طَلقهَا وَإِمَّا أَن يكون للْمَرْأَة الْفَسْخ بكبر آلَة الزَّوْج وَهَذَا غَرِيب لَا أعرف من قَالَ بِهِ وَمِمَّا يحْكى فى تصميمه أَن مؤنسا الْخَادِم وَهُوَ أكبر أُمَرَاء المقتدر وَكَانَ فى خدمته سَبْعُونَ أَمِيرا سوى أَصْحَابه وَكَانَ يخْطب لَهُ على جَمِيع المنابر مَعَ الْخَلِيفَة ورد إِلَى مصر فى عَسْكَر كَبِير فَعرض لَهُ ضعف فَأرْسل إِلَى القاضى يطْلب مِنْهُ شُهُودًا يشهدهم عَلَيْهِ أَنه أوصى بوقف قرى كَثِيرَة على سَبِيل الْبر وبعتق سِتّمائَة مَمْلُوك وبأنواع من الْخَيْر فَقَالَ القاضى حَتَّى يثبت عندى أَن مؤنسا حر هَذَا ومؤنس أكبر أُمَرَاء الْإِسْلَام فصمم القاضى وَقَالَ إِن لم يرد على كتاب المقتدر أَنه أعْتقهُ وَإِلَّا فَلَا أفعل وَمن ذَلِك أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ المقتدر كتب كتابا إِلَى القاضى فوصل الْكتاب إِلَى مؤنس فاستدعى بعض الْأُمَرَاء ليوصله إِلَى القاضى فهاب القاضى فدعى تكين أَمِير مصر وَحمله أَن يذهب إِلَى القاضى ويوصل الْكتاب إِلَيْهِ فَأتى إِلَى القاضى وأومى بِيَدِهِ إِلَى أَن نَاوَلَهُ الْكتاب فَقَالَ القاضى مَا هَذَا فَقَالَ كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَمن يدك فَقَالَ بلَى فَقَالَ بل من يَد شَاهِدين عَدْلَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنه كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ وَذكر أَن شخصا يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم أصبح فى منزله يَوْمًا جنبا لَيْسَ مَعَه شىء يدْخل بِهِ الْحمام قَالَ فَخرجت رَجَاء صديق يدخلنى الْحمام فَإِذا بغريم على بابى يطالبنى بِخَمْسَة دَنَانِير فَحَدَّثته حَدِيثي فَقَالَ مَا نفترق إِلَّا إِلَى القاضى فتوجهنا إِلَى القاضى أَبى عبيد فوجدناه خَارِجا من الْمَسْجِد وَبَين يَدَيْهِ غُلَام أسود خصى فَقَالَ لَهُ خصمى أيد الله القاضى انْظُر فى أمرى فإنى بت على بابك والقاضى مطرق لَا ينظر إِلَيْنَا حَتَّى دخل دَاره وَلَيْسَ على بَابه حَاجِب وَلَا أحد ثمَّ خرج إِلَيْنَا الْغُلَام وَقَالَ ادخلا فَدَخَلْنَا فوجدناه جَالِسا فى وسط مَجْلِسه فَقَالَ تكلما فسبقت أَنا فصرت الْمُدعى فَقَالَت أيد الله القاضى لى على هَذَا خَمْسَة دَنَانِير فَقَالَ مصرية فَقلت نعم فَقَالَ حَالَة فَقلت نعم فَقَالَ للخصم مَا تَقول فَضَحِك مُتَعَجِّبا فصاح القاضى صَيْحَة مَلَأت الدَّار وَقَالَ مِم تضحك لَا أضْحك الله سنك وَيحك تضحك فى مجْلِس الله مطلع عَلَيْك فِيهِ وَيحك تضحك وقاضيك بَين الْجنَّة وَالنَّار فأرعب القاضى الرجل وَقَالَ أَنا أدفَع إِلَيْهِ قُم فقمنا فَلَمَّا خرج قَالَ لى امْضِ فَأَنت فى حل فَقلت مَا نفترق إِلَّا بِخَمْسَة دَنَانِير ارْجع بِنَا إِلَى القاضى فأعطانى دِينَارا وَمرض ثَلَاثَة أشهر فَكنت إِذا عدته يَقُول لى صَيْحَة القاضى فى قلبى إِلَى السَّاعَة وأحسبها تقتلنى
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074826
Book record
shamela-6739
Source record
1090704
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain