Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٢٥ - على بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادى القاضى أبو عبيد بن حربويه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1120, entry [393]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1120, entry [393]Open original source
٢٢٥ - على بن الْحُسَيْن بن حَرْب بن عِيسَى البغدادى القاضى أَبُو عبيد بن حربويه قاضى مصر وَأحد أَرْكَان الْمَذْهَب وَهُوَ من تلامذة أَبى ثَوْر وَدَاوُد إِمَام الظَّاهِر عَنْهُمَا حمل الْعلم سمع أَحْمد بن الْمِقْدَام العجلى ويوسف بن مُوسَى وَالْحسن بن عَرَفَة وَزيد ابْن أخزم وَالْحسن بن مُحَمَّد الزعفرانى روى عَنهُ أَبُو عمر بن حيويه وَأَبُو بكر بن الْمُقْرِئ وَعمر بن شاهين وَجَمَاعَة قَالَ أَبُو حَفْص المطوعى فى كتاب الْمَذْهَب إِنَّه تخرج بأبى ثَوْر قَالَ وَكَانَ من خَواص أَصْحَابه وَكَانَ يسْلك مناهجه فى الاختيارات الَّتِى اخْتصَّ بهَا والتخريجات الَّتِى تفرد باستنباطها ذكر ذَلِك فى ذكر أَبى ثَوْر ثمَّ ذكر فى ذكر ابْن حربويه قَالَ هُوَ حَسَنَة أَبى ثَوْر والسالك لسبيله وَكَانَت الْخُلَفَاء ترفع مَجْلِسه انْتهى وَقَالَ البرقانى ذكرته للدارقطنى فَذكر من جلالته وفضله وَقَالَ حدث عَنهُ النسائى فى الصَّحِيح لم يحصل لى عَنهُ حرف وَقد مَاتَ بعد أَن كتبت بِخمْس سِنِين وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس هُوَ قاضى مصر أَقَامَ بهَا طَويلا وَكَانَ شَيْئا عجيبا مَا رَأينَا مثله لَا قبله وَلَا بعده وَكَانَ يتفقه على مَذْهَب أَبى ثَوْر وعزل عَن الْقَضَاء سنة إِحْدَى عشرَة لِأَنَّهُ كتب يستعفى وَوجه بذلك رَسُولا إِلَى بَغْدَاد وأغلق بَابه وَامْتنع من الحكم فأعفى فَحدث حِين جَاءَ عَزله وأملى مجَالِس وَرجع إِلَى بَغْدَاد وَكَانَ ثِقَة ثبتا قلت كَانَ رَسُوله إِلَى بَغْدَاد بالاستعفاء أَبُو بكر بن الْحداد وَرجع إِلَيْهِ وَلم يعف لِأَن الْوَزير إِذْ ذَاك أَبى أَن يعفيه فَمَا عَاد ابْن الْحداد إِلَى مصر إِلَّا وَقد ولى وَزِير غير ذَلِك الْوَزير وَهُوَ ابْن الْفُرَات وَكَانَ يكره أَبَا عبيد فَصَرفهُ بعد أَن كَانَ لَهُ فى قَضَاء مصر أَزِيد من ثمانى عشرَة سنة وَكَانَ مهيبا مصمما مضبوط الْكَلِمَات قليلها وافر الْحُرْمَة لم يره أحد يَأْكُل وَلَا يشرب وَلَا يلبس وَلَا يغسل يَده إِنَّمَا يفعل ذَلِك فى خلْوَة وَهُوَ مُنْفَرد بِنَفسِهِ وَلَا رَآهُ أحد يمتخط وَلَا يبصق وَلَا يحك جِسْمه وَلَا يمسح وَجهه وَكَانَ عَلَيْهِ من الْوَقار والهيبة والحشمة مَا يتذاكره أهل بَلَده وَقَالَ ابْن زولاق كَانَ عَالما بالاختلاف والمعانى وَالْقِيَاس عَارِفًا بِعلم الْقُرْآن والْحَدِيث فصيحا عَاقِلا عفيفا قوالا بِالْحَقِّ سَمحا منقبضا وَكَانَ رزقه فى الشَّهْر مائَة وَعشْرين دِينَارا وَكَانَ يُورث ذوى الْأَحْكَام وَولى قَضَاء وَاسِط قبل مصر وَكَانَ أَمِير مصر يأتى إِلَى دَاره قَالَ وَهُوَ آخر قَاض ركب إِلَيْهِ الْأُمَرَاء بِمصْر وَلم يكن شكل أَبى عبيد بهيا فَكَانَ من رَآهُ رُبمَا استزراه حَتَّى يسمع كَلَامه وفصاحة لِسَانه فَيَقَع من قلبه إِذْ ذَاك أعظم موقع وَكَانَ ابْن الْحداد كثير المخالطة لَهُ والتعظيم لَهُ وَله بِهِ خُصُوصِيَّة قَالَ ابْن الْحداد قدم أَبُو عبيد إِلَى مصر فرأيته فى الطَّرِيق فى جملَة النظارة فَمَا أعجبنى زيه وَلَا منظره ثمَّ دخل شهر رَمَضَان وَكُنَّا عِنْد أَبى الْقَاسِم بشر بن نصر الْفَقِيه غُلَام عرق فَدخل مَنْصُور بن إِسْمَاعِيل الْفَقِيه مهنئا لَهُ بِشَهْر رَمَضَان فَقيل لَهُ من أَيْن أَقبلت فَقَالَ من عِنْد القاضى هنأته بِدُخُول الشَّهْر قَالَ ابْن الْحداد فَقلت لَهُ كَيفَ رَأَيْت القاضى قَالَ رَأَيْت رجلا عَالما بِالْقُرْآنِ وَالْفِقْه والْحَدِيث وَالِاخْتِلَاف ووجوه المناظرات وعالما باللغة والعربية وَأَيَّام النَّاس عَاقِلا ورعا زاهدا مُتَمَكنًا فَقلت لَهُ هَذَا يحيى بن أَكْثَم فَقَالَ الذى عندى قلت لَك قَالَ ابْن الْحداد ثمَّ دخلت إِلَيْهِ فَوجدت منصورا مقصرا فى وَصفه توفى فى صفر سنة تسع عشرَة وثلاثمائة بِبَغْدَاد وَصلى عَلَيْهِ أَبُو سعيد الاصطخرى
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074824
Book record
shamela-6739
Source record
1090702
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain