page 1018, entry [366]Open original source
٢٢٠ - على بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن البوشنجى الصوفى الزَّاهِد الْوَرع الْعَالم الْمُجَرّد ورد نيسابور فصحب أَبَا عُثْمَان الحيرى الزَّاهِد مُدَّة ثمَّ خرج فلقى شُيُوخ التصوف بالعراقين وَالشَّام ثمَّ فِي آخر عمره اعتزل النَّاس سمع الحَدِيث من أَبى جَعْفَر السامى وَالْحُسَيْن بن إِدْرِيس الأنصارى الهرويين وَغَيرهمَا توفى بنيسابور سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا سعيد بن أَبى بكر بن أَبى عُثْمَان يَقُول ورد أَبُو الْحسن البوشنجى على أَبى عُثْمَان فَسئلَ أَن يقْرَأ فى مَجْلِسه فَقَرَأَ فَبكى أَبُو عُثْمَان حَتَّى غشى عَلَيْهِ وَحمل إِلَى منزله فَكَانَ يُقَال قَتله صَوت البوشنجى ثمَّ إِن أَبَا عُثْمَان توفى فى تِلْكَ الْعلَّة وَقَالَ سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا الْوَلِيد يَقُول يَوْم توفى أَبُو الْحسن دخلت عَلَيْهِ عَائِدًا فَقلت لَهُ أَلا توصى بشئ فَقَالَ بلَى أكفن فى هَذِه الخريقات وأحمل إِلَى مَقْبرَة من مَقَابِر الْمُسلمين ويتولى الصَّلَاة على رجل من الْمُسلمين قَالَ وَسمعت أَبَا الْحسن البوشنجى وَدخل على الشَّيْخ أَبى بكر بن إِسْحَاق وَرجل من المتهمين بالإلحاد يقْرَأ عَلَيْهِ فَأخذ أَبُو الْحسن ينظر إِلَيْهِ سَاعَة طَوِيلَة وَلم يكن عرفه فَلَمَّا خرج من عِنْده قَالَ لبَعض أَصْحَابه ذَاك الْقَارئ خشيت عَلَيْهِ أَنه ملحد وروى عَنهُ الْحَاكِم حَدِيثا وَاحِدًا مُسْندًا ثمَّ قَالَ مَا أرى أَن أَبَا الْحسن حدث بِحَدِيث مُسْند غير هَذَا