page 965, entry [319]Open original source
١٨٣ - دعْلج بن أَحْمد بن دعْلج أَبُو مُحَمَّد السجزى الْفَقِيه الْمعدل ولد سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ أَو قبلهَا وَسمع بعد الثَّمَانِينَ من على بن عبد الْعَزِيز بِمَكَّة وَهِشَام بن على السيرافى وَعبد الْعَزِيز بن مُعَاوِيَة بِالْبَصْرَةِ وَمُحَمّد بن أَيُّوب وَابْن الْجُنَيْد بالرى وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم البوشنجى وقشمرد وَمُحَمّد بن عَمْرو الحرشى وَطَائِفَة بنيسابور وَعُثْمَان بن سعيد الدارمى وَغَيره بهراة وَمُحَمّد بن غَالب وَمُحَمّد بن رمح الْبَزَّار وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان الباغندى وخلقا بِبَغْدَاد وَغَيرهَا روى عَنهُ الدارقطنى وَالْحَاكِم وَابْن رزقويه وَأَبُو على بن شَاذان والأستاذ أَبُو إِسْحَاق الإسفراينى وَخلق قَالَ الْحَاكِم أَخذ عَن ابْن خُزَيْمَة المصنفات وَكَانَ يُفْتى بمذهبه وَكَانَ شيخ أهل الحَدِيث لَهُ صدقَات دارة على أهل الحَدِيث بِمَكَّة وَالْعراق وسجستان سمعته يَقُول تقدم إِلَى لَيْلَة بِمَكَّة ثَلَاثَة فَقَالُوا أَخ لَك بخراسان قتل أخانا وَنحن نقتلك بِهِ فَقلت اتَّقوا الله فَإِن خُرَاسَان لَيست بِمَدِينَة وَاحِدَة فَلم أزل أداريهم إِلَى أَن اجْتمع الْخلق وخلوا عَنى فَهَذَا سَبَب انتقالى من مَكَّة إِلَى بَغْدَاد قَالَ الْحَاكِم سَمِعت الدارقطنى يَقُول صنفت لدعلج الْمسند الْكَبِير فَكَانَ إِذا شكّ فى حَدِيث ضرب عَلَيْهِ وَلم أر فى مَشَايِخنَا أثبت مِنْهُ قَالَ الْحَاكِم اشْترى دعْلج بِمَكَّة دَار العباسية بِثَلَاثِينَ ألف دِينَار قَالَ وَيُقَال لم يكن فى الدُّنْيَا من التُّجَّار أيسر من دعْلج وَقَالَ الْخَطِيب بلغنى أَنه بعث بالمسند إِلَى ابْن عقدَة لينْظر فِيهِ وَجعل فى الْأَجْزَاء بَين كل ورقتين دِينَارا وَقَالَ ابْن حيويه أدخلنى دعْلج دَاره وأرانى بَدْرًا من الْأَمْوَال معبأة وَقَالَ لى يَا أَبَا عمر خُذ من هَذَا مَا شِئْت فَشَكَرت لَهُ وَقلت أَنا فى كِفَايَة وَقَالَ أَبُو ذَر الهروى خلف دعْلج ثَلَاثمِائَة ألف دِينَار وَقَالَ أَبُو الْعَلَاء الواسطى كَانَ دعْلج يَقُول لَيْسَ فى الدُّنْيَا مثل دارى لِأَنَّهُ لَيْسَ فى الدُّنْيَا مثل بَغْدَاد وَلَا بِبَغْدَاد مثل القطيعة وَلَا بالقطيعة مثل درب أَبى خلف وَلَا فى الدَّرْب مثل دارى وَنقل الْخَطِيب أَن رجلا صلى الْجُمُعَة فَرَأى رجلا ناسكا لم يصل فَكَلمهُ فَقَالَ اسْتُرْ على إِن على لدعلج خَمْسَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا رَأَيْته أحدثت فى ثيابى فَبلغ دعلجا فَطلب الرجل إِلَى منزله وأبرأه مِنْهَا وَوَصله بِخَمْسَة آلَاف لكَونه روعه وَقَالَ أَحْمد بن الْحُسَيْن الْوَاعِظ فِيمَا روى الْخَطِيب بِإِسْنَادِهِ عَنهُ أودع أَبُو عبد الله ابْن أَبى مُوسَى الهاشمى عشرَة آلَاف دِينَار ليتيم فأنفقها فَلَمَّا كبر الصبى أَمر السُّلْطَان بِدفع المَال إِلَيْهِ قَالَ ابْن أَبى مُوسَى فضاقت على الدُّنْيَا فبكرت على بلغتى إِلَى الكرخ فوقفت على بَاب مَسْجِد دعْلج فَصليت خَلفه الْفجْر فَلَمَّا انْفَتَلَ رحب بى ودخلنا دَاره فَقدم هريسة فأكلنا وقرت فَقَالَ أَرَاك منقبضا فَأَخْبَرته فَقَالَ كل فحاجتك مقضية فَلَمَّا فَرغْنَا وزن لى عشرَة آلَاف دِينَار فَقُمْت أطير فَرحا ثمَّ أَعْطَيْت الصبى المَال وَعظم ثَنَاء النَّاس على فاستدعانى أَمِير من أَوْلَاد الْخَلِيفَة فَقَالَ قد رغبت فى معاملتك وتضمينك أملاكى فضمنت مِنْهُ فربحت ربحا مفرطا حَتَّى كسبت فى ثَلَاثَة أَعْوَام ثَلَاثِينَ ألف دِينَار فَحملت إِلَى دعْلج ذهبه فَقَالَ مَا خرجت وَالله الدَّنَانِير عَن يدى ونويت أَن آخذ عوضهَا حل بهَا الصّبيان فَقلت أَيهَا الشَّيْخ أى شئ أصل هَذَا المَال حَتَّى تهب لى مِنْهُ عشرَة آلَاف دِينَار فَقَالَ نشأت وحفظت الْقُرْآن وَطلبت الحَدِيث وتاجرت فوافانى تَاجر فَقَالَ أَنْت دعْلج قلت نعم قَالَ قد رغبت فى تَسْلِيم مالى إِلَيْك مُضَارَبَة وَسلم إِلَى برنامجات بِأَلف ألف دِرْهَم وَقَالَ لى ابْسُطْ يدك فِيهِ وَلَا تعلم موضعا تنفقه إِلَّا حملت مِنْهُ إِلَيْهِ وَلم يزل يتَرَدَّد إِلَى سنة بعد سنة يحمل إِلَى مثل هَذَا وَالْمَال ينمى فَلَمَّا كَانَ فى آخر سنة اجْتَمَعنَا قَالَ لى أَنا كثير الْأَسْفَار فى الْبَحْر فَإِن قضى الله على قَضَاء فَهَذَا المَال كُله لَك على أَن تَتَصَدَّق مِنْهُ وتبنى الْمَسَاجِد قَالَ دعْلج فَأَنا أفعل مثل هَذَا وَقد ثَمَر الله المَال فى يدى فاكتم على مَا عِشْت توفى دعْلج فى جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين وثلاثمائة وَله نَيف وَتسْعُونَ سنة