page 950, entry [313]Open original source
١٧٩ - الْحسن بن على بن يزِيد بن دَاوُد بن يزِيد الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو على النيسابورى شيخ الْحَاكِم ولد سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَأول سَمَاعه سنة أَربع وَتِسْعين فَسمع من إِبْرَاهِيم بن أَبى طَالب وَعلي بن الْحُسَيْن وَعبد الله بن شيرويه وجعفر ابْن أَحْمد الْحَافِظ وبهراة الْحُسَيْن بن إِدْرِيس وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن وأقرانهما قَالَ الْحَاكِم وهراة أول رحلته وبنسا الْحسن بن سُفْيَان وبجرجان عمرَان بن مُوسَى وببغداد عبد الله بن نَاجِية وَالقَاسِم الْمُطَرز وبالكوفة مُحَمَّد بن جَعْفَر القَتَّات وبالبصرة أَبَا خَليفَة وزَكَرِيا الساجى وبواسط جَعْفَر بن أَحْمد بن سِنَان وبالأهواز عَبْدَانِ وبأصبهان مُحَمَّد بن نصير وبالموصل أَبَا يعلى وبمصر أَبَا عبد الرَّحْمَن النسائى وبغزة الْحسن بن الْفرج راوى الموطا وبمكة الْمفضل الجندى وبالشام أَصْحَاب إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء والمعافى بن سُلَيْمَان روى عَنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن إِسْحَاق الصبغى وَأَبُو الْوَلِيد الْفَقِيه وهما أكبر مِنْهُ وَابْن مندة وَالْحَاكِم وَأَبُو طَاهِر بن محمش وَأَبُو عبد الرَّحْمَن السلمى وَغَيرهم قَالَ الْحَاكِم هُوَ وَاحِد عصره فى الْحِفْظ والإتقان والورع والرحلة ذكره بالشرق كذكره فى الغرب مقدم فى مذاكرة الْأَئِمَّة وَكَثْرَة التصنيف انْتهى وَكَذَلِكَ قَالَ الْخَطِيب قَالَ وَذكره الدارقطنى فَقَالَ إِمَام مهذب قَالَ الْحَاكِم وَعقد لَهُ مجْلِس الْإِمْلَاء سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة وَهُوَ ابْن سِتِّينَ سنة ثمَّ لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ بَقِيَّة عمره وَأطَال الْحَاكِم تَرْجَمَة شَيْخه هَذَا وَأَطْنَبَ على عَادَته إِذا ترْجم كَبِيرا استوفى وحشد الْفَوَائِد والغرائب قَالَ كَانَ أَبُو على يشْتَغل بالصاغة فنصحه بعض الْعلمَاء وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالْعلمِ قَالَ وَكنت أرى أَبَا على معجبا بِأبي يعلى الموصلى وإتقانه قَالَ كَانَ لَا يخفى عَلَيْهِ من حَدِيثه إِلَّا الْيُسْر قَالَ الْحَاكِم كَانَ أَبُو على باقعة فى الْحِفْظ لَا تطاق مذاكرته وَلَا يفى بمذاكرته أحد من حفاظنا خرج إِلَى بَغْدَاد سنة عشر نَائِبا وَقد صنف وَجمع فَأَقَامَ بِبَغْدَاد وَمَا بهَا أحد أحفظ مِنْهُ إِلَّا أَن يكون أَبُو بكر الجعابى فإنى سَمِعت أَبَا على يَقُول مارأيت بِبَغْدَاد أحفظ مِنْهُ قَالَ وَسمعت أَبَا على يَقُول اجْتمعت بِبَغْدَاد مَعَ أَبى أَحْمد الْعَسَّال وَإِبْرَاهِيم بن حَمْزَة وأبى طَالب بن نصر وَأبي بكر الجعابى فَقَالُوا أمل علينا من حَدِيث نيسابور مَجْلِسا فامتنعت فمازالوا بى حَتَّى أمليت عَلَيْهِم ثَلَاثِينَ حَدِيثا مَا أجَاب وَاحِد مِنْهُم فى حَدِيث مِنْهَا إِلَّا ابْن حَمْزَة فى حَدِيث وَاحِد قَالَ الْحَاكِم كَانَ أَبُو على يَقُول مَا رَأَيْت فى أَصْحَابنَا مثل الجعابى حيرنى حفظه فحكيت ذَلِك لأبى بكر الجعابى فَقَالَ يَقُول أَبُو على هَذَا وَهُوَ أستاذى على الْحَقِيقَة وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن مندة سَمِعت أَبى أَبَا عبد الله يَقُول مَا رَأَيْت فى اخْتِلَاف الحَدِيث والإتقان أحفظ من أَبى على النيسابورى توفى أَبُو على عَشِيَّة الْخَمِيس الْخَامِس عشر من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة