Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٧ - الحسين بن صالح بن خيران الشيخ أبو على

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 945, entry [310]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 945, entry [310]Open original source
١٧٧ - الْحُسَيْن بن صَالح بن خيران الشَّيْخ أَبُو على أحد أَرْكَان الْمَذْهَب كَانَ إِمَامًا زاهدا ورعا تقيا نقيا متقشفا من كبار الْأَئِمَّة بِبَغْدَاد قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق عرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَلم يتقلده وَكَانَ بعض وزراء المقتدر وكل بداره وخوطب الْوَزير فى ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا قصدنا ليقال فى زَمَاننَا من وكل بداره ليتقلد الْقَضَاء فَلم يفعل وَقَالَ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد العسكرى شاهدت الموكلين بِبَابِهِ وَختم الْبَاب بضعَة عشر يَوْمًا فَقَالَ لى أَبى يابنى انْظُر حَتَّى تحدث إِن عِشْت أَن إنْسَانا فعل بِهِ هَذَا ليلى فَامْتنعَ وَقَالَ الإِمَام أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الكشفلى أَمر على بن عِيسَى وَزِير المقتدر بِاللَّه صَاحب الْبَلَد أَن يطْلب الشَّيْخ أَبَا على بن خيران حَتَّى يعرض عَلَيْهِ قَضَاء الْقُضَاة فاستتر فَوكل بِبَاب دَاره رِجَاله بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى احْتَاجَ إِلَى المَاء فَلم يقدر عَلَيْهِ إِلَّا من عِنْد الْجِيرَان فَبلغ الْوَزير ذَلِك فَأمر بِإِزَالَة التَّوْكِيل عَنهُ وَقَالَ فى مَجْلِسه وَالنَّاس حُضُور ماأردنا بالشيخ أَبى على إِلَّا خيرا أردنَا أَن نعلم أَن فى مملكتنا رجلا يعرض عَلَيْهِ قَضَاء الْقُضَاة شرقا وغربا وَهُوَ لَا يقبل قَالَ القاضى أَبُو الطّيب ابْن خيران كَانَ يعيب على ابْن سُرَيج فى ولَايَته الْقَضَاء وَيَقُول هَذَا الْأَمر لم يكن فى أَصْحَابنَا إِنَّمَا كَانَ فى أَصْحَاب أَبى حنيفَة قلت يعْنى بالعراق وَإِلَّا فَلم يكن الْقَضَاء بِمصْر وَالشَّام فى أَصْحَاب أَبى حنيفَة قطّ إِلَّا أَيَّام بكار فى مصر وَإِنَّمَا كَانَ فى مصر الْمَالِكِيَّة وفى الشَّام الأوزاعية إِلَى أَن ظهر مَذْهَب الشافعى فى الإقليمين فَصَارَ فِيهِ وَصَاحب الْبَلَد الْمعِين بِهِ صَاحب الشرطة وَهُوَ الذى يُسمى الْيَوْم فى بِلَادنَا بالوالى وَكَانَ الوالى فى الزَّمَان الماضى اسْما لأمير الْمَدِينَة وَكَانَ الْأَمِير يُسمى الوالى تَارَة وَالْعَامِل أُخْرَى وَأما الْمُسَمّى الْيَوْم بالوالى فَكَانَ يُسمى صَاحب الشرطة أَو صَاحب الْبَلَد أَو صَاحب الْخَبَر يعْنى أَنه يطالع الْأَمِير بأخبار الْمَدِينَة قَالَ الرافعى فى بَاب الْأَطْعِمَة عَن ابْن خيران أَنه قَالَ أصَاب أكار لنا كلب المَاء فى ضَيْعَة لنا فأكلناه فَإِذا طعمه طعم السّمك قَالَ شَيخنَا الذهبى لم يبلغنَا على من اشْتغل ابْن خيران وَلَا عَن من أَخذ الْعلم قَالَ وَأَظنهُ مَاتَ كهلا قَالَ وَلم يسمع شَيْئا فِيمَا أعلم قلت لَعَلَّه جَالس فى الْعلم ابْن سُرَيج وَأدْركَ مشايخه قَالَ أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن على الواسطى نقلا عَن الْحُسَيْن ابْن العسكرى توفى ابْن خيران يَوْم الثُّلَاثَاء لثلاث عشرَة بقيت من ذى الْحجَّة سنة عشْرين وثلاثمائة وَقَالَ الدارقطنى توفى فى حُدُود الْعشْر والثلاثمائة قَالَ الْخَطِيب وأظن أَبَا الْعَلَاء وهم على ابْن العسكرى وَأَرَادَ أَن يَقُول سنة عشر فَقَالَ سنة عشْرين وَقَالَ ابْن الصّلاح مَا ذكر من وَفَاته أقرب وإياه ذكر الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق قلت وأظن الْعشْرين فى كتاب الدارقطنى إِلَّا أَن النَّاسِخ أسقط الْيَاء وَالنُّون غَلطا وَلَا مُنَافَاة حِينَئِذٍ بَين التاريخين قَالَ شَيخنَا الذهبى وَيدل على مانقله أَبُو الْعَلَاء أَن أَبَا بكر بن الْحداد سَافر من مصر إِلَى بَغْدَاد يسْعَى لأبى عبيد بن حربوية القاضى أَن يُعْفَى من قَضَاء مصر فَقَالَ ابْن زولاق إِنَّه دَخلهَا سنة عشر فى شَوَّال وَشَاهد بَاب أَبى على بن خيران مسمورا لامتناعه من الْقَضَاء وَقد اشْتهر قَالَ فَكَانَ النَّاس يأْتونَ بأولادهم الصغار فَيَقُولُونَ لَهُم انْظُرُوا حَتَّى تحدثُوا بِهَذَا قلت وَلَيْسَ فى الْحِكَايَة صَرَاحَة فى تَأَخّر وَفَاته عَن سنة عشر فَلَعَلَّهُ مَاتَ بعد التسمير على بَابه بِقَلِيل وَلَكِن الأثبت كَمَا ذَكرْنَاهُ وَفَاته سنة عشْرين
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074766
Book record
shamela-6739
Source record
1090644
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain