page 936, entry [302]Open original source
قَول على لعمر رضى الله عَنْهُمَا فى قصَّة الْمُغيرَة فى أَبى بكرَة أَرَاك إِن جلدته رجمت صَاحبك روى أَن عمر رضى الله عَنهُ قَالَ فى قصَّة الْمُغيرَة لأبى بكره تب أقبل شهادتك فَقَالَ وَالله لَا أَتُوب وَالله زنا فهم عمر بجلده ثَانِيًا فَقَالَ لَهُ على أَرَاك إِن جلدته رجمت صَاحبك فَتَركه وَلم يُخَالِفهُ فى هَذِه الْقِصَّة أحد من الصَّحَابَة وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فى معنى هَذَا الْكَلَام بعد الِاعْتِرَاف بإشكاله على وَجْهَيْن رأيتهما فى تَعْلِيق ابْن أبي هُرَيْرَة احْتِمَالَيْنِ وَهَذَا كَلَامه فى التعليقة وَكَانَ معنى قَوْله إِن جلدته فارجم صَاحبك أى أَنَّك إِن استحللت جلده من غير اسْتِحْقَاقه إِيَّاه فارجم صَاحبك كَمَا يُقَال من بَاعَ الْخمر فليشقص الْخَنَازِير وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ إِن كنت أَقمت هَذَا شَاهدا آخر فارجم صَاحبك لتَمام الشَّهَادَة فَإِذا كنت لَا تَجْعَلهُ شَاهدا رَابِعا حَتَّى ترْجم بِهِ صَاحبك فَلَا تَجْعَلهُ قَاذِفا رَابِعا حَتَّى تحده لِأَنَّهُ قد حددتموه انْتهى وَصرح ابْن الرّفْعَة فى الْمطلب بنقلهما خلافًا بَين الْأَصْحَاب وَذكر أَن الأول قَول الشَّيْخ أبي حَامِد وَأَن الثَّانِي أصح قَالَ ابْن الرّفْعَة وَقد قيل أَن الْمُغيرَة كَانَ تزوج بِتِلْكَ الْمَرْأَة فى السِّرّ وَكَانَ عمر لَا يُبِيح نِكَاح السِّرّ وَيُوجب الْحَد على فَاعله وَكَانَ يَقُول للْمُغِيرَة هَذِه امْرَأَتك فينكر فَظَنهُ من شهد عَلَيْهِ زَانيا لأَنهم يعْرفُونَ مِنْهُ أَنه ينكرها قَالَ وَهَذَا طَرِيق يحسن الظَّن بالصحابة قَالَ وَحِينَئِذٍ لَا يكون الشُّهُود كذبُوا وَلَا الْمُغيرَة زنا وَالْحَمْد لله