Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مسألة إيقاع القرعة على العبد المبهم حتى يعتق

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 934, entry [301]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 934, entry [301]Open original source
مَسْأَلَة إِيقَاع الْقرعَة على العَبْد الْمُبْهم حَتَّى يعْتق أنكر على الشَّيْخ ابْن أَبى هُرَيْرَة قَوْله فِيمَا إِذا قَالَ الزَّوْج إِن كَانَ الطَّائِر غرابا فعبدى حر وَإِلَّا فزوجتى طَالِق وَمَات قبل الْبَيَان وَقُلْنَا لَا يعين الْوَارِث بل نقرع فَإِن خرجت على الْمَرْأَة لم تطلق وَالأَصَح لَا يرق العَبْد وعَلى هَذَا ففى وَجه أَن الْقرعَة تُعَاد إِلَى أَن تخرج عَلَيْهِ قَالَ الرافعى قَالَ الإِمَام وعندى يجب أَن يخرج الْقَائِل بِهِ عَن أحزاب الْفُقَهَاء وَمن قَالَ بِهِ فليقطع بِعِتْق العَبْد وليترك تَضْييع الزَّمَان فى إِخْرَاج الْقرعَة وَهَذَا قوى قويم لَكِن الحناطى حكى الْوَجْه عَن ابْن أَبى هُرَيْرَة وَهُوَ زعيم عَظِيم للفقهاء لَا يَتَأَتَّى إِخْرَاجه من أحزابهم انْتهى قلت أما كَونه زعيما عَظِيما فَلَا شكّ فِيهِ وَلَعَلَّ من أجل ذَلِك لم يبح الإِمَام باسمه بل ذكر الْوَجْه مُجَردا غير معزو إِلَى قَائِل وَكَأَنَّهُ جعل الآفة فِيهِ النقلَة عَن أَبى على وَعبارَة الإِمَام فى النِّهَايَة وفى بعض التصانيف أَن الْقرعَة تُعَاد مرّة أُخْرَى عَن بعض أَصْحَابنَا وعندى أَن صَاحب هَذِه الْمقَالة يجب أَن يخرج من أحزاب الْفُقَهَاء فَإِن الْقرعَة إِذا كَانَت تُعَاد ثَانِيَة فقد تُعَاد ثَالِثَة ثمَّ لَا يزَال الْأَمر كَذَلِك حَتَّى تقع على الْأمة فَإِن الْقرعَة ستخرج عَلَيْهَا وَحقّ صَاحب هَذَا الْمَذْهَب أَن يقطع بِعِتْق الْأمة وَهَذَا لَا سَبِيل إِلَيْهِ انْتهى وَلَا شكّ أَن الإِمَام لَا يُطلق هَذِه الْعبارَة فى حق ابْن أَبى هُرَيْرَة بل إِمَّا أَلا يكون بلغه أَن هَذَا القَوْل قَوْله أَو لَا يكون صدق النقلَة عَنهُ وَيُؤَيّد هَذَا أَنى رَأَيْت أخى الشَّيْخ أَبَا حَامِد أَحْمد أَطَالَ الله بَقَاءَهُ ذكر فى تَكْمِلَة شرح الْمِنْهَاج لفظ ابْن أَبى هُرَيْرَة فى الْمَسْأَلَة من تعليقته الَّتِى علقها عَنهُ الطبرى وَلَيْسَ فِيهِ أَنه قَالَ إِن الْقرعَة تُعَاد بل عِبَارَته فى الْقرعَة وَإِن خرجت على امْرَأَته لم تطلق وَلم يعْتق العَبْد والورع أَلا يَأْخُذ وَارثه وَيجوز لَهُ أَن يتَصَرَّف فى العَبْد انْتهى وفى قَوْله وَيجوز لَهُ أَن يتَصَرَّف فى العَبْد مَا يُؤذن بِخِلَاف مَا نَقله الحناطى ثمَّ أَقُول بِتَقْدِير ثُبُوت مَنْقُول الحناطى لَيست هَذِه الْمقَالة بَالِغَة فى النكارة إِلَى هَذَا الْحَد وَلَا يلْزمه أَن يعين العَبْد لِلْعِتْقِ ابْتِدَاء من غير قرعَة لِأَنَّهُ قد يكون من مذْهبه أَن الْقرعَة تحدث أَن الْعتْق فى الْحَال وَلَا يكون منكبة عَنهُ فقد وجدته حكى فى تعليقته فى بَاب الْقرعَة أَوَاخِر كتاب الْعتْق هَذَا الْمَذْهَب عَن مَالك ﵀ لكنه رد على مَالك فى ذَلِك وَبِتَقْدِير أَلا يكون مذْهبه فَلَا يلْزمه ذَلِك أَيْضا لِأَن لَهُ أَن يَقُول لَو أَعتَقته بِلَا قرعَة لأعتقته بِلَا سَبَب بِخِلَاف مَا إِذا أَعتَقته بِقرْعَة وَإِن كنت متسببا فى خُرُوجهَا عَلَيْهِ فَإنَّا عهدنا الْقرعَة مَنْصُوبَة سَببا فى مثل ذَلِك ولأجله قُلْنَا بِالْقُرْعَةِ هُنَا لِأَنَّهَا لَو قرعت الْمَرْأَة لم تطلق فَمَا جعلت إِلَّا رَجَاء الْوُقُوع على العَبْد فَيعتق فَدلَّ أَن الْمَقْصُود بهَا محاولة الْعتْق وَهُوَ شَيْء يتشوف الشَّارِع إِلَيْهِ فَلَا يبعد إِعَادَتهَا حَتَّى تخرج عَلَيْهِ وَيعتق وَيكون عتقه مُسْندًا إِلَى الْقرعَة على الْجُمْلَة وَإِن كَانَ الْمَقْصُود بهَا التحيل عَلَيْهِ وَقد يسْتَأْنس بِهَذَا على الْجُمْلَة بِمَا اتّفق فى أَمر عبد الله وَالِد سيدنَا رَسُول الله ﷺ وَقد خرج الْقدح عَلَيْهِ فزادوا الْإِبِل عشرا عشرا كلما وَقعت عَلَيْهِ الْقرعَة زادوا وعادوا الْقرعَة حَتَّى انْتَهوا إِلَى الْمِائَة وَوَقعت الْقرعَة على الْإِبِل فَمَا كَانَ ذَلِك إِلَّا توصلا إِلَى نجاة عبد الله وَكَذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْمُفَسِّرُونَ فى قصَّة يُونُس ﵊ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ لما توعده قومه الْعَذَاب انْطلق مغاضبا حَتَّى انْتهى إِلَى قوم فى سفينة فعرفوه فَحَمَلُوهُ فَلَمَّا ركب السَّفِينَة وقفت فَقَالَ مَا لسفينتكم فَقَالُوا لَا ندرى فَقَالَ لكنى أدرى فِيهَا عبد آبق من ربه وَإِنَّهَا وَالله لَا تسير حَتَّى تلقوهُ قَالُوا أما أَنْت يَا نبى الله لَا نلقيك قَالَ فاقترعوا فَمن قرع فاقترعوا فقرع يُونُس فَأَبَوا أَن يمكنوه من الْوُقُوع فعادوا إِلَى الْقرعَة حَتَّى قرع ثَلَاث مَرَّات فَهَذَا وَمَا قبله وَإِن كَانَا قبل شرعنا إِلَّا أَنه مِمَّا يسْتَأْنس بِهِ على الْجُمْلَة لمحاولة من تقرعه الْقرعَة
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074759
Book record
shamela-6739
Source record
1090637
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
مسألة إيقاع القرعة على العبد المبهم حتى يعتق — shamela-6739 · Hadith Research Library