Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٧ - محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الأحد الإمام الجليل القدوة الأستاذ أبو على الثقفى

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 866, entry [275]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 866, entry [275]Open original source
١٥٧ - مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الْأَحَد الإِمَام الْجَلِيل الْقدْوَة الْأُسْتَاذ أَبُو على الثقفى الْجَامِع بَين الْعلم وَالتَّقوى والمتمسك من حبال الشَّرِيعَة بِالسَّبَبِ الْأَقْوَى والسالك للطريقة الَّتِى لَا عوج فِيهَا والحاوى للصفات الَّتِى لَيْسَ سوى المصطفين الأخيار تصطفيها قَالَ فِيهِ الْحَاكِم الإِمَام المقتدى بِهِ فى الْفِقْه وَالْكَلَام والوعظ والورع وَالْعقل وَالدّين قَالَ وَطلب الْعلم على كبر السن فَإِن ابتداءه كَانَ التصوف والزهد والورع وَقَالَ غَيره كَانَ إِمَامًا فى أَكثر عُلُوم الشَّرْع مقدما فى كل فن عطل أَكثر علومه واشتغل بِعلم الصُّوفِيَّة وَتكلم عَلَيْهِم أحسن كَلَام وَبِه ظهر التصوف بنيسابور سمع بنيسابور من مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب وأقرانه وبالرى من مُوسَى بن نصر وأقرانه وببغداد من أَحْمد بن حَيَّان بن ملاعب وَمُحَمّد بن الجهم السمرى وأقرانهما روى عَنهُ أَبُو بكر بن إِسْحَاق وَغَيره من الْأَئِمَّة وتفقه على مُحَمَّد بن نصر المروزى ولقى فى التصوف أَبَا جَعْفَر وحمدون الْقصار قَالَ الْحَاكِم سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد الصفار يَقُول سَمِعت أَبَا بكر ابْن إِسْحَاق يَقُول سَمِعت أَبَا الْقَاسِم الشيروانى يَقُول مَا ولد فى الْإِسْلَام بعد رَسُول الله ﷺ وَالصَّحَابَة رضى الله عَنْهُم أَعقل من أَبى على الثقفى وَحكى أَن أَبى بكر الشبلى بعث رجلا من أهل الْعلم قَاصِدا إِلَى نيسابور وَأمره أَن يعلق مجلسى أَبى على الثقفى بِالْغَدَاةِ والعشى لسنة كَامِلَة ويحملها إِلَى حَضرته فَحَضَرَ الرجل وَكَانَ يحضر الْمجْلس بِحَيْثُ لَا يعلم بِهِ فى غمار النَّاس ويعلق كَلَامه فى المجلسين إِلَى أَن تمت السّنة فَانْصَرف إِلَى بَغْدَاد وَعرض على الشبلى تِلْكَ الْمجَالِس وَقد أفرد مِنْهَا مجَالِس الغدوات من مجَالِس العشى فتأملها الشبلى فَقَالَ كَلَام هَذَا الرجل بالغدوات فى علم الْحَقَائِق معجز وَكَلَامه بالعشيات ردى فَاسد بعيد عَن تِلْكَ الْعُلُوم وَذَلِكَ أَنه كَانَ يَخْلُو ليله بسره فيصفو كَلَامه بالغدوات فَقَالَ لَهُ الشبلى هَل رَأَيْت بداره شَيْئا من الْفرش والأوانى الَّتِى يتجمل بهَا أهل الدُّنْيَا فَقَالَ أما الْفرش فَنعم وَكنت أرى طستا دمشقيا فى زَاوِيَة من زَوَايَا الْبَيْت فصاح الشبلى ثمَّ قَالَ فَهَذَا الذى يُغير عَلَيْهِ أَحْوَاله وروى بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن خُزَيْمَة أَنه استفتى فى مسَائِل فَدَعَا بِدَوَاةٍ ثمَّ قَالَ لأبى على الثقفى أجب فَأخذ أَبُو على الْقَلَم وَجعل يكْتب الْأَجْوِبَة ويضعها بَين يدى ابْن خُزَيْمَة وَهُوَ ينظر فِيهَا ويتأمل مَسْأَلَة مَسْأَلَة فَلَمَّا فرغ مِنْهَا قَالَ لَهُ يَا أَبَا على مَا يحل لأحد منا بخراسان أَن يُفْتى وَأَنت حى وروى عَن أَبى الْعَبَّاس ابْن سُرَيج أَنه قَالَ مَا جَاءَنَا من خُرَاسَان أفقه مِنْهُ وَعَن أَبى عُثْمَان الحيرى إِنَّه لينفعنى فى نفسى إِذا نظرت إِلَى خشوع هَذَا الْفَتى يعْنى أَبَا على الثقفى ﵀ قَالَ الْحَاكِم توفى أَبُو على الثقفى لَيْلَة الْجُمُعَة وَدفن يَوْم الْجُمُعَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وثلاثمائة وَهُوَ ابْن تسع وَثَمَانِينَ سنة قَالَ وَشهِدت الصَّلَاة عَلَيْهِ وَدَفنه وَلَا أذكر أَنى رَأَيْت بنيسابور بعده مثل ذَلِك الْجمع قَالَ وسمعته يَقُول فى دُعَائِهِ إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب الْوَهَّاب الْوَهَّاب وَلست أحفظ عَنهُ غَيرهَا قلت وَمن ذكائه حفظ هَذَا الْقدر فقد كَانَ عمره يَوْم وَفَاة الثقفى سبع سِنِين وَقد أَطَالَ الْحَاكِم فى تَرْجَمَة الْأُسْتَاذ أَبى على وأجاد فِيهَا
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074738
Book record
shamela-6739
Source record
1090616
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain