page 856, entry [265]Open original source
١٤٩ - مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بَصِير بن ورقة البخارى الشَّيْخ الإِمَام الْجَلِيل أَبُو بكر الأودنى وأودن قَرْيَة من قرى بُخَارى مَضْمُومَة الْهمزَة فِيمَا قَالَ ابْن السمعانى مَفْتُوحَة فِيمَا قَالَ ابْن مَاكُولَا وَمن تبعه سمع ببخارى أَبَا الْفضل يَعْقُوب بن يُوسُف العاصمى وأقرانه فَمن مشايخه الْهَيْثَم ابْن كُلَيْب الشاشى وَعبد الْمُؤمن بن خلف النسفى وَمُحَمّد بن صابر البخارى روى عَنهُ أَبُو عبد الله الْحَاكِم حديثين وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو عبد الله الحليمى وَمُحَمّد ابْن أَحْمد بن غُنْجَار وجعفر المستغفرى قَالَ فِيهِ الْحَاكِم إِمَام الشافعيين بِمَا وَرَاء النَّهر فى عصره بِلَا مدافعة قدم نيسابور سنة خمس وَسِتِّينَ وَحج ثمَّ انْصَرف فَأَقَامَ عندنَا مُدَّة فى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَكَانَ من أزهد الْفُقَهَاء وأورعهم وَأَكْثَرهم اجْتِهَادًا فى الْعِبَادَة وأبكاهم على تَقْصِيره وأشدهم تواضعا وإخباتا وإنابة وَقَالَ الإِمَام فى النِّهَايَة كَانَ الأودنى من دأبه أَن يضن بالفقه على من لَا يسْتَحقّهُ وَلَا يبديه وَإِن كَانَ يظْهر أثر الِانْقِطَاع عَلَيْهِ فى المناظرة وَحكى أَنه كَانَ يذهب إِلَى الْوَجْه الصَّحِيح وَهُوَ أَنه لَا يجوز للعاصى بِسَفَرِهِ أَن يتَنَاوَل الْميتَة عِنْد الِاضْطِرَار لما فِيهِ من التَّخْفِيف على العاصى وَهُوَ مُتَمَكن من دفع الْهَلَاك عَن نَفسه بِأَن يَتُوب ثمَّ يَأْكُل قَالَ الإِمَام فَلَمَّا ألزم الأودنى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَأخذ الملزم يَقُول هَذَا سعى فى إهلاك نفس معصومة مصونة فَكَانَ الأودنى يَقُول لمن بِالْقربِ مِنْهُ ت ب ك ل يُرِيد تب كل مَعْنَاهُ أَنه الساعى فى دم نَفسه باستمراره على عصيانه فَإِن أَرَادَ الْميتَة فليتب ثمَّ يَأْكُل توفى الأودنى ببخارى سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة