page 853, entry [263]Open original source
١٤٧ - مُحَمَّد بن عبد الله بن حمشاد الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور الحمشادى الإِمَام علما ودينا ذُو الدعْوَة المجابة مولده سنة سِتّ عشرَة وثلاثمائة وتفقه بخراسان على أَبى الْوَلِيد النيسابورى وبالعراق على ابْن أَبى هُرَيْرَة وَسمع أَبَا حَامِد بن بِلَال وَمُحَمّد بن الْحُسَيْن الْقطَّان وَإِسْمَاعِيل الصفار وَأَبا سعيد ابْن الأعرابى وَآخَرين وَدخل الْحجاز واليمن وَأدْركَ الْأَسَانِيد الْعَالِيَة وَقَرَأَ علم الْكَلَام على أَبى سهل الخليطى قَالَ فِيهِ الْحَاكِم الأديب الزَّاهِد من الْعلمَاء الزهاد الْمُجْتَهدين قَالَ وَكَانَ من الْمُجْتَهدين فى الْعِبَادَة الزاهدين فى الدُّنْيَا تجنب السلاطين وأولياءهم إِلَى أَن خرج من دَار الدُّنْيَا وَهُوَ ملازم لمسجده ومدرسته قد اقْتصر على أوقاف لسلفه عَلَيْهِ قوت يَوْم بِيَوْم تخرج بِهِ جمَاعَة من الْعلمَاء الواعظين وَظهر لَهُ من مصنفاته أَكثر من ثَلَاثمِائَة كتاب مُصَنف قَالَ وَقد ظهر لنا فى غير شئ أَنه كَانَ مجاب الدعْوَة مرض أَبُو مَنْصُور الْفَقِيه يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشر رَجَب وَاشْتَدَّ بِهِ المرضى يَوْم الثُّلَاثَاء السَّابِع من ابْتِدَاء مَرضه فبكرت إِلَيْهِ وَقد ثقل لِسَانه وَكَانَ يُشِير بِأُصْبُعِهِ بِالدُّعَاءِ ثمَّ قَالَ لى بِجهْد جهيد تذكر قصَّة مُحَمَّد بن وَاسع مَعَ قُتَيْبَة بن مُسلم فَقلت تفِيد فَقَالَ إِن قُتَيْبَة كَانَ يجرى على مُحَمَّد بن وَاسع تِلْكَ الأرزاق وَهُوَ شيخ هرم ضَعِيف فعوتب على ذَلِك فَقَالَ أُصْبُعه فى الدُّعَاء أبلغ فى النَّصْر من رماحكم هَذِه ثمَّ عدت إِلَيْهِ يَوْم الثُّلَاثَاء فَقَالَ لى بعد جهد جهيد أَيهَا الْحَاكِم غير مُودع فإنى راحل فَكَانَ يقاسى لما احْتضرَ من الْجهد مَا يقاسيه وَأَنا أَقُول لِأَصْحَابِنَا إِنَّه يُؤْخَذ لَيْلَة الْجُمُعَة فتوفى ﵀ وَقت الصُّبْح من يَوْم الْجُمُعَة الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وغسله أَبُو سعيد الزَّاهِد قلت أَبُو سعيد هُوَ الْمُتَقَدّم مُحَمَّد بن عبد الله بن حمدون