Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٩ - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن عيسى بن إبراهيم ابن بشر الحنفى نسبا من بنى حنيفة العجلى الإمام الأستاذ الكبير أبو سهل الصعلوكى

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 841, entry [253]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 841, entry [253]Open original source
١٣٩ - مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن هَارُون بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم ابْن بشر الحنفى نسبا من بنى حنيفَة العجلى الإِمَام الْأُسْتَاذ الْكَبِير أَبُو سهل الصعلوكى شيخ عصره وقدوة أهل زَمَانه وَإِمَام وقته فى الْفِقْه والنحو وَالتَّفْسِير واللغة وَالشعر وَالْعرُوض وَالْكَلَام والتصوف وَغير ذَلِك من أَصْنَاف الْعُلُوم أجمع أهل عصره على أَنه بَحر الْعلم الذى لَا ينزف وَإِن كثرت الدلا وجبل المعارف الَّتِى لَا تمر بهَا الْخُصُوم إِلَّا كَمَا يمر الهوا ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ وَأول سَمَاعه سنة خمس وثلاثمائة سمع ابْن خُزَيْمَة وَعنهُ حمل الحَدِيث وَأَبا الْعَبَّاس السراج وَأَبا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد الماسرجسى وَأَبا قُرَيْش مُحَمَّد بن جُمُعَة وَأحمد بن عمر المحمداباذى وَأَبا مُحَمَّد بن أَبى حَاتِم وَإِبْرَاهِيم بن عبد الصَّمد وَأَبا بكر ابْن الأنبارى والمحاملى وَغَيرهم وتفقه على أَبى إِسْحَاق المروزى وَطلب الْعلم وتبحر فِيهِ قبل خُرُوجه إِلَى الْعرَاق بسنين قَالَ الْحَاكِم لِأَنَّهُ نَاظر فى مجْلِس أَبى الْفضل البلعمى الْوَزير سنة سبع عشرَة وثلاثمائة وَتقدم فى الْمجْلس إِذْ ذَاك ثمَّ خرج إِلَى الْعرَاق سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَهُوَ إِذْ ذَاك أوحد بَين أَصْحَابه ثمَّ دخل الْبَصْرَة ودرس بهَا سِنِين فَلَمَّا نعى إِلَيْهِ عَمه أَبُو الطّيب وَعلم أَن أهل أَصْبَهَان لَا يخلون عَنهُ فى انْصِرَافه خرج مختفيا مِنْهُم فورد نيسابور فى رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَهُوَ على الرُّجُوع إِلَى الْأَهْل وَالْولد والمستقر من أَصْبَهَان فَلَمَّا ورد جلس لمأتم عَمه ثَلَاثَة أَيَّام فَكَانَ الشَّيْخ أَبُو بكر بن إِسْحَاق يحضر كل يَوْم فيقعد مَعَه هَذَا على قلَّة حركته وَكَذَلِكَ كل رَئِيس ومرؤوس وقاض ومفت من الْفَرِيقَيْنِ فَلَمَّا انْقَضتْ الْأَيَّام عقدوا لَهُ الْمجْلس غَدَاة كل يَوْم للتدريس وَالْإِلْقَاء ومجلس النّظر عَشِيَّة الْأَرْبَعَاء واستقرت بِهِ الدَّار وَلم يبْق فى الْبَلَد مُوَافق وَلَا مُخَالف إِلَّا وَهُوَ مقرّ لَهُ بِالْفَضْلِ والتقدم وحضره الْمَشَايِخ مرّة بعد أُخْرَى يسألونه أَن ينْقل من خَلفهم وَرَاءه بأصبهان فَأجَاب إِلَى ذَلِك ودرس وَأفْتى وَرَأس أَصْحَابه بنيسابور اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ يسْأَل عَن التحديث فَيمْتَنع أَشد الِامْتِنَاع إِلَى غرَّة رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وثلاثمائة سُئِلَ فَأجَاب للإملاء وَقعد للتحديث عَشِيَّة يَوْم الْجُمُعَة قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن إِسْحَاق عَشِيَّة يَوْم الْجُمُعَة قَالَ الْحَاكِم سَمِعت أَبَا بكر أَحْمد بن إِسْحَاق الإِمَام غير مرّة وَهُوَ يعوذ الْأُسْتَاذ أَبَا سهل وينفث على دُعَائِهِ وَيَقُول بَارك الله فِيك لَا أصابتك الْعين هَذَا فى مجَالِس النّظر عَشِيَّة السبت للْكَلَام وَعَشِيَّة الثُّلَاثَاء للفقه قَالَ وَسمعت أَبَا على الإسفراينى يَقُول سَمِعت أَبَا إِسْحَاق المروزى يَقُول ذهبت الْفَائِدَة من مَجْلِسنَا بعد خُرُوج أَبى سهل النيسابورى قَالَ وَسمعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن على الْقفال الْفَقِيه ببخارى يَقُول قلت للفقيه أَبى سهل بنيسابور حِين أَرَادَ مناظرتى هَذَا ستر قد أسبله الله على فَلَا تسبق إِلَى كشفه قَالَ وَسمعت أَبَا مَنْصُور الْفَقِيه يَقُول سُئِلَ أَبُو الْوَلِيد عَن أَبى بكر الْقفال وأبى سهل أَيهمَا أرجح فَقَالَ وَمن يقدر أَن يكون مثل أَبى سهل وَعَن أَبى بكر الصيرفى خرج أَبُو سهل إِلَى خُرَاسَان وَلم ير أهل خُرَاسَان مثله وَعَن الصاحب أَبى الْقَاسِم بن عباد لَا يرى مثله وَلَا رأى هُوَ مثل نَفسه وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشيرازى أَبُو سهل الصعلوكى صَاحب أَبى إِسْحَاق المروزى كَانَ فَقِيها أديبا شَاعِرًا متكلما مُفَسرًا صوفيا كَاتبا وَعنهُ أَخذ فُقَهَاء نيسابور وَابْنه أَبُو الطّيب وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم القشيرى سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن السلمى يَقُول وهب الْأُسْتَاذ أَبُو سهل جبته من إِنْسَان فى الشتَاء وَكَانَ يلبس جُبَّة النِّسَاء حِين يخرج إِلَى التدريس إِذْ لم تكن لَهُ جُبَّة أُخْرَى فَقدم الْوَفْد المعروفون من فَارس فيهم فى كل نوع إِمَام من الْفُقَهَاء والمتكلمين والنحويين فَأرْسل إِلَيْهِ صَاحب الْجَيْش وَهُوَ أَبُو الْحسن وَأمره أَن يركب للاستقبال فَلبس دراعة فَوق تِلْكَ الْجُبَّة الَّتِى للنِّسَاء وَركب فَقَالَ صَاحب الْجَيْش إِنَّه يستخف بى إِمَام الْبَلَد يركب فى جُبَّة النسوان ثمَّ إِنَّه ناظرهم أَجْمَعِينَ وَظهر كَلَامه على كَلَام جَمِيعهم فى كل فن وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم سَمِعت أَبَا بكر بن إشكاب يَقُول رَأَيْت الْأُسْتَاذ أَبَا سهل فى الْمَنَام على هَيْئَة حَسَنَة لَا تُوصَف فَقلت يَا أستاذ بِمَ نلْت هَذَا فَقَالَ بِحسن ظنى بربى وَحكى أَن أَبَا نصر الْوَاعِظ وَكَانَ حنفيا فى زمَان الْأُسْتَاذ أَبى سهل انْتقل إِلَى مَذْهَب الشافعى فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ رَأَيْت النبى ﷺ فى الْمَنَام مَعَ أَصْحَابه قَاصِدا لعيادة الْأُسْتَاذ أَبى سهل وَكَانَ مَرِيضا قَالَ فتبعته وَدخلت عَلَيْهِ مَعَه وَقَعَدت بَين يدى النبى ﷺ متفكرا فَقلت إِن هَذَا إِمَام أَصْحَاب الحَدِيث وَإِن مَاتَ أخْشَى أَن يَقع الْخلَل فيهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لى (لَا تفكر فى ذَلِك إِن الله لَا يضيع عِصَابَة أَنا سَيِّدهَا) قلت صحب الْأُسْتَاذ أَبُو سهل من أَئِمَّة التصوف المرتعش والشبلى وَأَبا على الثقفى وَغَيرهم وَحكى عَنهُ أَنه قَالَ مَا مرت بى جُمُعَة وَأَنا بِبَغْدَاد إِلَّا ولى على الشبلى وَقْفَة أَو سُؤال وَأَنه قَالَ دخل الشبلى على أَبى إِسْحَاق المروزى فرآنى عِنْده فَقَالَ ذَا الْمَجْنُون من أَصْحَابك لَا بل من أَصْحَابنَا وَقَالَ السلمى سَمِعت أَبَا سهل يَقُول مَا عقدت على شئ قطّ وَمَا كَانَ لى قفل وَلَا مِفْتَاح وَلَا صررت على فضَّة وَلَا ذهب قطّ قَالَ الْحَاكِم توفى الْأُسْتَاذ أَبُو سهل يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر ذى الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ ابْنه أَبُو الطّيب وَدفن فى الْمجْلس الذى كَانَ يدرس فِيهِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074727
Book record
shamela-6739
Source record
1090605
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٣٩ - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن عيسى بن إبراهيم ابن بشر الحنفى نسبا من بنى حنيفة العجلى الإمام الأستاذ الكبير أبو سهل الصعلوكى — shamela-6739 · Hadith Research Library