page 821, entry [244]Open original source
١٣٢ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم بن عَاصِم بن عبد الله الآبرى أَبُو الْحُسَيْن السجستانى مُصَنف كتاب مَنَاقِب الشافعى وآبر من قرى سجستان وَكتابه هَذَا المناقب من أحسن مَا صنف فى هَذَا النَّوْع وَأَكْثَره أبوابا فَإِنَّهُ رتبه على خَمْسَة وَسبعين بَابا فَلَا أَكثر أبوابا مِنْهُ إِلَّا كتاب القراب فَإِن أَبْوَاب تنيف على الْمِائَة وللآبرى فى طلب الحَدِيث رحْلَة وَاسِعَة سمع أَبَا الْعَبَّاس السراج وَابْن خُزَيْمَة وَأَبا عروية الحرانى وزكرياء بن أَحْمد البلخى ومكحولا الْبَيْرُوتِي وَآخَرين روى عَنهُ على بن بشرى وَيحيى بن عمار السجستانيان وَغَيرهمَا وَمن عَجِيب مَا رَأَيْت فى كِتَابه مَنَاقِب الشافعى أَنه عد بشرا المريسى فى أَصْحَاب الشافعى وَلَيْسَ بشر من أَصْحَاب الشافعى بل من أعدائه لِأَنَّهُ لم يتبعهُ على رَأْيه بل خَالف وعاند وَقد قَالَ هُوَ أعنى الآبرى فى هَذَا الْكتاب إِنَّه من أهل الْإِلْحَاد وروى فِي كِتَابه أَن ابْن عَبَّاس ﵄ سُئِلَ عَن سَبَب تَسْمِيَة قُرَيْش قُريْشًا فَقَالَ قُرَيْش حوت فى الْبَحْر يغلب الْحيتَان ويقهرهم وَهُوَ أكبر دَوَاب الْبَحْر ويصطاد الْحيتَان وَسَائِر دَوَاب الْبَحْر فيأكلها فَلذَلِك سميت قُرَيْش قُريْشًا لِأَنَّهَا أغلب النَّاس وأشجعهم قلت وَيُقَال إِن فى الْبَحْر شَيْئا يُقَال لَهُ القرش يفترس الآدمى وَقد تَكَلَّمت على حل أكله فى كتابى التوشيح فَلَعَلَّ اسْمه قُرَيْش وَهُوَ هَذَا وَإِنَّمَا غَلطت الْعَامَّة فَقَالَت لَهُ القرش وفى هَذِه المناقب أَيْضا أَن حَرْمَلَة قَالَ سَمِعت الشافعى رضى الله عَنهُ يَقُول من زعم من أهل الْعَدَالَة أَنه يرى الْجِنّ أبطلنا شَهَادَته لقَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم﴾ إِلَّا أَن يكون الزاعم نَبيا توفى الآبرى فى شهر رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة