page 786, entry [223]Open original source
وَمن ثَنَاء الْأَئِمَّة عَلَيْهِ قَالَ الْقفال الشاشى سَمِعت أَبَا بكر الصيرفى يَقُول سَمِعت ابْن سُرَيج يَقُول ابْن خُزَيْمَة يخرج النكت من حَدِيث رَسُول الله ﷺ بالمنقاش وَقَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان استفدنا من ابْن خُزَيْمَة أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ منا وَقَالَ الْحَاكِم سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البكرى يَقُول سَمِعت ابْن خُزَيْمَة يَقُول حضرت مجْلِس المزنى يَوْمًا وَسَأَلَهُ سَائل من الْعِرَاقِيّين عَن شبه الْعمد فَقَالَ السَّائِل إِن الله ﷿ وصف الْقَتْل فى كِتَابه صنفين عمدا وَخطأ فَلم قُلْتُمْ إِنَّه على ثَلَاثَة أَصْنَاف وزدتم شبه الْعمد فَذكر الحَدِيث فَقَالَ لَهُ أتحتج بعلى بن زيد بن جدعَان فَسكت المزنى فَقلت لمناظره قد روى هَذَا الْخَبَر غير على بن زيد فَقَالَ وَمن رَوَاهُ غير على قلت أَيُّوب السختيانى وخَالِد الْحذاء قَالَ لى فَمن عقبَة بن أَوْس قلت عقبَة بن أَوْس رجل من أهل الْبَصْرَة قد رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا مُحَمَّد بن سِيرِين مَعَ جلالته فَقَالَ للمزنى أَنْت تناظر أَو هَذَا فَقَالَ إِذا جَاءَ الحَدِيث فَهُوَ يناظر لِأَنَّهُ أعلم بِالْحَدِيثِ منى ثمَّ أَتكَلّم أَنا انْتهى قلت الشافعى رضى الله عَنهُ لم يقْتَصر على رِوَايَة الحَدِيث من طَرِيق ابْن جدعَان بل رَوَاهُ أَيْضا عَن عبد الْوَهَّاب الثقفى عَن خَالِد الْحذاء عَن الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عقبَة ابْن أَوْس عَن رجل من أَصْحَاب النبى ﷺ فَذكر الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هشيم وَبشر بن الْمفضل وَيزِيد بن زُرَيْع عَن خَالِد الْحذاء أخرجه النسائى من طريقهم إِلَّا أَن يزِيد قَالَ فِيهِ يَعْقُوب بن أَوْس وَيَعْقُوب وَعقبَة وَاحِد ثمَّ حَدِيث الشافعى عَن على بن زيد أخرجه هَكَذَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن على بن زيد بن جدعَان عَن الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عبد الله بن عمر رضى الله عَنْهُمَا أَن النبى ﷺ قَالَ (أَلا إِن فى قَتِيل عمد الْخَطَأ بِالسَّوْطِ والعصا مائَة من الْإِبِل مُغَلّظَة مِنْهَا أَرْبَعُونَ خلفة فى بطونها أَوْلَادهَا) وَهَكَذَا // رَوَاهُ النسائى وَابْن مَاجَه من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة // وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عبد الْوَارِث بن عبد الصَّمد عَن على بن زيد كَذَلِك وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن على بن زيد عَن الْقَاسِم قَالَ عبد الرَّزَّاق كَانَ مرّة يَقُول الْقَاسِم بن مُحَمَّد وَمرَّة ابْن ربيعَة وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن على بن زيد بن جدعَان عَن يَعْقُوب السدوسى عَن عبد الله بن عَمْرو بِهِ لم يذكر الْقَاسِم بن ربيعَة هَكَذَا ذكره ابْن أَبى حَاتِم فى كتاب الْعِلَل من طَرِيق يزِيد بن هَارُون وَأسد بن مُوسَى عَن حَمَّاد بن سَلمَة وَذكره أَيْضا هُوَ والدارقطنى من طَرِيق مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن حَمَّاد بن سَلمَة فَقَالَ فِيهِ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ ابْن أَبى حَاتِم قلت لأبى من يَعْقُوب السدوسى قَالَ هُوَ يَعْقُوب بن أَوْس وَيُقَال عقبَة بن أَوْس وَأما حَدِيث أَيُّوب السختيانى فَأخْرجهُ النسائى وَابْن مَاجَه من طَرِيق شُعْبَة عَنهُ عَن الْقَاسِم بن ربيعَة الغطفانى عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَأما حَدِيث خَالِد الْحذاء عَن الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عقبَة بن أَوْس فقد عرفناك طَرِيق الشافعى فِيهِ والنسائى وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو دَاوُد والنسائى وَابْن مَاجَه من طَرِيق حَمَّاد بن زيد وَأَبُو دَاوُد أَيْضا من طَرِيق وهيب بن خَالِد كِلَاهُمَا عَن خَالِد الْحذاء عَن الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عقبَة بن أَوْس عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَرَوَاهُ النسائى أَيْضا من حَدِيث خَالِد عَن الْقَاسِم عَن عقبَة أَن رَسُول الله ﷺ فَذكره مُرْسلا وَمن طَرِيق حميد الطَّوِيل عَن الْقَاسِم بن ربيعَة أَن رَسُول الله ﷺ فَذكره مُرْسلا أَيْضا فَالْحَاصِل فى الحَدِيث الِاخْتِلَاف فى أَنه هَل هُوَ من مُسْند عبد الله بن عمر أَو ابْن عَمْرو وَذَلِكَ لَا يضر لِأَن الصَّحَابَة كلهم عدُول وَلَا يبعد أَن يكون الحَدِيث عَنْهُمَا جَمِيعًا وَإِلَيْهِ ميل الْحَافِظ المنذرى وَأَن ابْن جدعَان مِمَّن سَمعه إِلَى غير ذَلِك مِمَّا رَأَيْت وبسببه قضى ابْن عبد الْبر باضطراب الحَدِيث وَحكم بِأَن عقبَة بن أَوْس مَجْهُول وَلَعَلَّ عرق العصبية للمالكية لحقه وَإِلَّا فَلَيْسَ عقبَة بِمَجْهُول بل مَعْرُوف روى عَنهُ ابْن سِيرِين كَمَا ذكر ابْن خُزَيْمَة وروى عَنهُ أَيْضا الْقَاسِم بن ربيعَة وَابْن جدعَان وَقَالَ فِيهِ أَحْمد بن عبد الله العجلى بصرى تابعى ثِقَة وَلم يتَكَلَّم فِيهِ أحد بِجرح وَالقَاسِم بن ربيعَة مَشْهُور روى عَنهُ جمَاعَة ووثقة ابْن المدينى وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا وَكَانَ من الْعلمَاء الْمَذْكُورين للْقَضَاء وَغلط ابْن جدعَان فى اسْم أَبِيه مرّة أَو مرَارًا لَا يضر والإرسال لَا ينافى الْإِسْنَاد وَالْعَمَل على أَن الحَدِيث مُسْند صَحِيح لَا قَادِح فِيهِ وَله شَاهد أخرجه البيهقى من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن جريح عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (وَشبه الْعمد مُغَلّظَة وَلَا يقتل صَاحبه وَذَلِكَ أَن ينزو الشَّيْطَان بَين الْقَبِيلَة فَيكون بَينهم رميا بِالْحِجَارَةِ فى عميا فى غير ضغينة وَلَا حمل سلَاح) وَهُوَ من رِوَايَة أَبى حَاتِم الرازى عَن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن إِسْمَاعِيل ابْن عبيد الله المخزومى وَقد ذكره ابْن حبَان فى كِتَابه الثِّقَات وباقى رُوَاته من شُيُوخ الصَّحِيحَيْنِ والرميا بِكَسْر الرَّاء وَالْمِيم المشددتين وَتَشْديد الْيَاء أَيْضا وَكَذَلِكَ العميا على وزن الهجيرا والخصيصا وهى مصَادر للْمُبَالَغَة فى الرمى والعمى أى يعمى أَمر الْقَتِيل