Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قول المريض لفلان قبلى حق فصدقوه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 779, entry [219]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 779, entry [219]Open original source
قَول الْمَرِيض لفُلَان قبلى حق فصدقوه قَالَ ابْن الْمُنْذر فى كتاب السّنَن وَالْإِجْمَاع وَالِاخْتِلَاف وَهُوَ كتاب مَبْسُوط حافل فى أَوَاخِر بَاب الْإِقْرَار مِنْهُ مَا نَصه وَإِن قَالَ لفُلَان قبلى حق فصدقوه فَإِن صدقه الْوَرَثَة بِمَا قَالَ فَإِن النُّعْمَان قَالَ أصدق الطَّالِب بِمَا بَينه وَبَين الثُّلُث أستحسن ذَلِك فَإِن أقرّ بدين مُسَمّى مَعَ ذَلِك كَانَ الدّين الْمُسَمّى أولى بِمَالِه كُله وَلَو لم يقر بدين مُسَمّى وَأوصى بِوَصِيَّة كَانَت أولى بِالثُّلثِ من ذَلِك الْإِقْرَار أَيْضا فى قَوْله وَإِذا قَالَ الْمَرِيض فى مَرضه الذى مَاتَ فِيهِ لفُلَان على حق فصدقوه فِيمَا ادّعى فَادّعى مَالا يكون أَكثر من الثُّلُث فَإِنَّهُ لَا يصدق وَله أَن يحلف الْوَرَثَة على علمهمْ فَإِن نكلوا عَن الْيَمين قضيت لَهُ بذلك وَلَو حلفوا قضيت لَهُ بِالثُّلثِ هَذَا قَول أَبى حنيفَة وأبى يُوسُف وَمُحَمّد قَالَ أَبُو بكر والذى نقُول بِهِ فى هَذَا أَن الْمُدعى يصدق فِيمَا ادّعى إِذا أقرّ الْمَرِيض بتصديقه وَذَلِكَ أَن الرجل إِذا ادّعى عَلَيْهِ قَالَ وَقَالَ الْمَرِيض صدق يُؤْخَذ بِهِ فَكَذَلِك إِذا قَالَ صدقوه أَو هُوَ صَادِق فِيمَا ادّعى كَانَ هَذَا إِقْرَارا مِنْهُ قد عقده انْتهى لَفظه قلت وَهُوَ فرع تعم بِهِ الْبلوى وَالنَّقْل فِيهِ عَزِيز يَقُول الْمَرْء فى مرض مَوته مهما ادّعى بِهِ فلَان فصدقوه أَو فَهُوَ صَادِق أَو لَهُ على شئ لَا أتحقق قدره فمهما عين فَهُوَ صَدُوق أَو يَقُول الْمَرْء كل من ادّعى على بعد موتى فَأَعْطوهُ مَا يَدعِيهِ وَلَا تطالبوه بِالْحجَّةِ والذى تحرر لى بعد النّظر فى هَذَا الْأَلْفَاظ أَنه تَارَة يعين الْمَرْء بشخصه كَمَا فى الصُّور الأول وَتارَة يعمم كَمَا فى الصُّورَة الْأَخِيرَة وَلَا يخفى أَن كَونه إِقْرَارا فى الصُّور الأول أولى من الْأَخِيرَة فَإِن عين فَتَارَة يَقُول مهما ادّعى بِهِ فَهُوَ صَادِق أَو فَهُوَ صَحِيح أَو حق وَتارَة يَقُول مهما ادّعى بِهِ فصدقوه وَتارَة يَقُول مهما ادّعى بِهِ فَأَعْطوهُ وَكَونه إِقْرَارا فى الأول أولى من الثَّانِيَة وفى الثَّانِيَة أولى من الثَّالِثَة والذى يظْهر فى الثَّالِثَة أَنه وَصِيَّة كَمَا فى الصُّورَة الْأَخِيرَة وَقد صرح بالصورة الْأَخِيرَة صَاحب الْبَحْر فَقَالَ فى بَاب الْوَصَايَا مَا نَصه إِذا قَالَ كل من ادّعى على بعد موتى فَأَعْطوهُ مَا يَدعِيهِ وَلَا تطالبوه بِالْحجَّةِ فَادّعى اثْنَان بعد مَوته حقين مختلفى الْمِقْدَار وَلَا حجَّة لوَاحِد مِنْهُمَا كَانَ ذَلِك كَالْوَصِيَّةِ تعْتَبر من الثُّلُث وَإِذا ضَاقَ عَن الْوَفَاء قسم بَينهمَا على قدر حقيهما الذى يدعيانه كالوصايا سَوَاء انْتهى وَأما إِذا قَالَ إِذا ادّعى فلَان أَو كل مَا يدعى بِهِ فَلَا يشك أَنه أولى بِالصِّحَّةِ من التَّعْمِيم فى قَوْله كل من ادّعى ثمَّ قد يَقُول فَأَعْطوهُ وَقد يَقُول فصدقوه وَقد يَقُول فَهُوَ صَادِق فَإِن قَالَ فَأَعْطوهُ فَيظْهر أَنه وَصِيَّة وَإِن قَالَ فصدقوه فقد رَأَيْت قَول ابْن الْمُنْذر أَنه إِقْرَار وَظَاهر كَلَامه أَنه يصدق فى كل مَا يَدعِيهِ وَإِن زَاد على الثُّلُث وعَلى مَا يُعينهُ الْوَارِث حَتَّى لَو ادّعى جَمِيع المَال يصدق وَهَذَا احْتِمَال رأى أَبى على الثقفى من أَصْحَابنَا نَقله عَنهُ القاضى أَبُو سعد فى كتاب الإشراف وَتَبعهُ القاضى شُرَيْح فى أدب الْقَضَاء فَقَالَ مَا نَصه إِذا قَالَ مَا يَدعِيهِ فلَان فصدقوه قَالَ الثقفى يحْتَمل أَن يصدق فى الْجَمِيع وَقَالَ الزجاجى هُوَ إِقْرَار مَجْهُول يُعينهُ الْوَارِث قَالَ أَبُو عَاصِم العبادى هَذَا أشبه بِالْحَقِّ انْتهى وَإِن قَالَ فَهُوَ صَادِق فقد رَأَيْت قَول ابْن الْمُنْذر أَيْضا وَلَا يشك أَنَّهَا أولى بِالْإِقْرَارِ من قَوْله فصدقوه فَإِن قلت هَل للمسألة شبه بِمَا إِذا قَالَ إِن شهد على فلَان بِكَذَا أَو شَاهِدَانِ بِكَذَا فَإِنَّهُمَا صادقان فَإِن الْأَصْحَاب ذكرُوا فى بَاب الْإِقْرَار أَنه إِقْرَار وَإِن لم يشهدَا على أظهر الْقَوْلَيْنِ وَإِن قَالَ إِن شَهدا صدقهما فَلَيْسَ بِإِقْرَار قطعا قلت هى مُفَارقَة لَهَا من جِهَة أَنه عين هُنَا الْمَشْهُود بِهِ كَمَا عين الشَّاهِد فَقَالَ إِن شهد بِكَذَا وَفِيمَا نَحن فِيهِ لم يعين الْمَشْهُود عَلَيْهِ بل عممه أَو جَهله فَمن ثمَّ لم يلْزم من جعله مقرا فى هَذِه جعله مقرا فى تِلْكَ وَمن ثمَّ يكون مقرا فى هَذِه فى الْحَال وَلَا يتَوَقَّف على شَهَادَة فلَان وفى مَسْأَلَتنَا لابد من الدَّعْوَى ليتَحَقَّق مَا قَالَه وَقد وَقع فى المحاكمات رجل قَالَ جَمِيع مَا يدعى بِهِ فلَان فى تركتى حق أَو نَحْو ذَلِك وَأقر لمُعين بشئ فَادّعى فلَان بِجَمِيعِ مَا وجد وَمُقْتَضى التَّصْحِيح أَن يتحاصص هُوَ والمعين الْمقر لَهُ بِمعين كبينتين تزاحمتا وَلَكِن لم أجسر على الحكم بذلك وَوجدت النَّفس تميل إِلَى تَقْدِيم الْمعِين بِجَمِيعِ مَا عين لَهُ وَلم أقدم على الحكم بذلك أَيْضا وَقَول أَبى حنيفَة الذى نَقله عَنهُ ابْن الْمُنْذر إِن الْمُسَمّى أولى يشْهد لذَلِك وَهُوَ نَظِير قَوْله إِن الْإِقْرَار بِالدّينِ فى الصِّحَّة يقدم على الْإِقْرَار بِهِ فى الْمَرَض وَهُوَ قَول عندنَا اتّفق الْأَصْحَاب على خِلَافه
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074701
Book record
shamela-6739
Source record
1090579
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
قول المريض لفلان قبلى حق فصدقوه — shamela-6739 · Hadith Research Library