page 744, entry [206]Open original source
١١٠ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرّبيع بن سُلَيْمَان بن أَبى مَرْيَم أَبُو رَجَاء الأسوانى أحد فقهائنا ذكره أَبُو سعيد بن يُونُس وَقَالَ كتب عَن على بن عبد الْعَزِيز وَكَانَ فَقِيها على مَذْهَب الشافعى أديبا فصيح اللِّسَان وَله نظم وَمن نظمة قصيدة ذكر فِيهَا أَخْبَار الْعَالم وقصص الْأَنْبِيَاء ﵈ وَكتاب مُخْتَصر المزنى والطب والفلسفة وَغير ذَلِك سُئِلَ قبل مَوته كم بلغت قصيدتك قَالَ ثَلَاثِينَ ألفا وَمِائَة ألف بَيت وبقى على أَشْيَاء تحْتَاج إِلَى زِيَادَة توفى فى ذى الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة قلت وقفت لَهُ على كتاب جمل الْأُصُول الدَّالَّة على الْفُرُوع فى الْفِقْه فى مجلدين لطيفين وقف دَار الحَدِيث الأشرفية بِدِمَشْق ويعنى بالأصول نُصُوص الشافعى فِيمَا أَحسب ذكر أَنه اخْتَصَرَهُ من كتب الشَّافِعِي وَقد أَجَاد فِيهِ تَلْخِيص النُّصُوص وَرُبمَا اعْترض أَو نظر كَقَوْلِه فى بَاب الْوَصِيَّة مِنْهُ وَإِن أوصى لَهُ بجمل أَو بعير لم يُعْط نَاقَة وَفِيه نظر انْتهى فَإِن أَرَادَ التنظير بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْبَعِير فقد قَالَه الْأَصْحَاب واستشكلوا النَّص على أَن الْبَعِير لَا يتَنَاوَل النَّاقة وصححوا أَنه يتَنَاوَلهُ وَإِن أَرَادَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْجمل أَيْضا كَمَا هُوَ ظَاهر إِطْلَاقه فَغَرِيب فالمعروف عِنْد الْأَصْحَاب مَا هُوَ الْمَنْصُوص من أَن الْجمل لَا يتَنَاوَل النَّاقة وَبِالْعَكْسِ وَقَالَ فى هَذَا الْبَاب أَيْضا وَإِن أوصى بِثُلثِهِ للغازى فى سَبِيل الله أَو للْمَسَاكِين فهم الَّذين من الْبَلَد الَّذِي فِيهِ مَاله انْتهى وَهَذَا وَجه وَالصَّحِيح جَوَاز النَّقْل وَالصرْف إِلَى من فى بلد أُخْرَى وَقد نبهنا قَوْله الْبَلَد الذى فِيهِ مَاله على أَنه لَو كَانَ فى بلد وَمَاله فى آخر كَانَت الْعبْرَة عِنْد من لَا يرى النَّقْل بِبَلَد مَاله لَا بَلَده وهى مَسْأَلَة