page 691, entry [172]Open original source
٨٣ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن بشر بن مُغفل بن حسان ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُغفل الشَّيْخ الْجَلِيل أَبُو مُحَمَّد المزنى المغفلى الهروى الملقب بالباز الْأَبْيَض قَالَ الْحَاكِم كَانَ إِمَام أهل الْعلم وَالْوُجُوه وأولياء السُّلْطَان بخراسان فى عصره بِلَا مدافعة سمع بهراة ونيسابور ومروالروذ وجرجان ونسا وبغداد وَالْبَصْرَة وَمَكَّة ومصر والأهواز وَحج بِالنَّاسِ وخطب بِمَكَّة وَقَالَ أَبُو النَّصْر عبد الرَّحْمَن بن عبد الْجَبَّار الفامى فِي تَارِيخ هراة كَانَ إِمَام عصره بِلَا مدافعة فى أَنْوَاع الْعُلُوم مَعَ رُتْبَة الوزارة وعلو الْقدر عِنْد السُّلْطَان وَقَالَ أَبُو سعد بن السمعانى إِنَّه الذى يُقَال لَهُ الشَّيْخ الْجَلِيل ببخارى قلت سمع على بن مُحَمَّد الجكانى وَأحمد بن نجدة بن الْعُرْيَان وَإِبْرَاهِيم بن أَبى طَالب وَعمْرَان بن مُوسَى بن مجاشع وَالْحسن بن سُفْيَان ويوسف القاضى وَأَبا خَليفَة ومطينا وعبدان وخلقا روى عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس بن عقدَة وَهُوَ من شُيُوخه وَأَبُو بكر الصبغى والقفال الشاشى ومشايخ عصره بخراسان وَمن الروَاة عَنهُ الْحَاكِم وَأَبُو عبد الله الحازمى وَذكر الْحَاكِم من عَظمَة الشَّيْخ الْجَلِيل أَبى مُحَمَّد المزنى أَنه كَانَ فَوق الوزراء وَأَنَّهُمْ كَانُوا يصدرون عَن رَأْيه وَقَالَ أَبُو كَامِل البصرى سَمِعت عبد الصَّمد بن نصر العاصمى يَقُول سَمِعت أَبَا بكر الأودنى يَقُول احْتَاجَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن على الْقفال الشاشى إِلَى سَماع حَدِيث وَاحِد من حَدِيث المزنى فَأَرَادَ أَن يقْرَأ عَلَيْهِ فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِلَى يَوْم الْمجْلس يَا أَبَا بكر فَقَالَ الْقفال أيد الله الشَّيْخ الْجَلِيل إنى مَعَ الْقَافِلَة وهى تخرج الْيَوْم فَإِن أذن لى بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ قَالَ قد قلت إِلَى يَوْم الْمجْلس فَلم يقدر لَهُ وَلم يقرئه وَلم يَدعه يسمع مِنْهُ ذَلِك الحَدِيث الذى فِيهِ حَاجَة الْقفال وَمن شعر الشَّيْخ الْجَلِيل (نزلنَا مكرهين بهَا فَلَمَّا ... ألفناها خرجنَا مكرهينا) (وَمَا حب الديار بِنَا وَلَكِن ... أَمر الْعَيْش فرقة من هوينا) قيل كَانَ الشَّيْخ الْجَلِيل قَتِيل حب الوطن أمْلى مَجْلِسا فى هَذَا الْمَعْنى وَمرض عقبه وَتوفى بعد جُمُعَة فى سَابِع عشر شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وثلاثمائة قَالَ الْحَاكِم وَرَأَيْت الْوَزير أَبَا على البلعمى وَقد حمل فى تابوته وأحضر إِلَى بَاب السُّلْطَان يعْنى ببخارى للصَّلَاة عَلَيْهِ ثمَّ حمل تابوته إِلَى هراة فَدفن بهَا فَسمِعت ابْنه بشرا يَقُول آخر كلمة تكلم بهَا أَن قبض على لحيته وَرفع يَده الْيُمْنَى إِلَى السَّمَاء وَقَالَ ارْحَمْ شيبَة شيخ جَاءَك بتوفيقك على الْفطْرَة قَالَ الْحَاكِم وَسمعت أَبَا الْفضل السليمانى وَكَانَ صَالحا يَقُول رَأَيْت أَبَا مُحَمَّد المزنى فى الْمَنَام بعد وَفَاته بليلتين وَهُوَ يتبختر فى مشيته وَيَقُول بِصَوْت عَال ﴿وَمَا عِنْد الله خير وَأبقى﴾