page 634, entry [129]Open original source
٦٦ - عُثْمَان بن سعيد بن بشار أَبُو الْقَاسِم الأنماطى الْأَحول صَاحب المزنى وَالربيع وَقد وهم العبادى فى كِتَابه فَزعم أَنه الحكم بن عَمْرو وَأَن لِأَصْحَابِنَا آخر يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن بشار وَلَيْسَ بأبى الْقَاسِم قَالَ ابْن الصّلاح وَأَحْسبهُ مر بِهِ ذكر أَبى الْقَاسِم الحكم بن عَمْرو من رُوَاة الحَدِيث فَاعْتقد أَنه صاحبنا قَالَ الْخَطِيب أَبُو الْقَاسِم الْأَحول الأنماطى كَانَ أحد الْفُقَهَاء على مَذْهَب الشافعى وَحدث عَن المزنى وَالربيع روى عَنهُ أَبُو بكر الشافعى وروى أَن ابْن المنادى قَالَ كَانَ للنَّاس فِيهِ مَنْفَعَة قلت هُوَ الذى اشتهرت بِهِ كتب الشافعى بِبَغْدَاد وَعَلِيهِ تفقه شيخ الْمَذْهَب أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج قَالَ أَبُو عَاصِم الأنماطى لأهل بَغْدَاد كأبى بكر بن إِسْحَاق لأهل نيسابور فَإِنَّهُ أول من حمل إِلَيْهَا علم المزنى قلت كَأَنَّهُ أَرَادَ مشابهته لأبى بكر بن إِسْحَاق فى هَذَا الْقدر وَإِلَّا فَابْن إِسْحَاق أجل قدرا وَأَرْفَع خطرا وأوسع علما فِيمَا يظْهر لنا نعم للأنماطى جلالة بِمن أَخذ عَنهُ فقد حمل عَنهُ الْعلم أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج وَأَبُو سعيد الإصطخرى وَأَبُو على ابْن خيران وَمَنْصُور التميمى وَأَبُو حَفْص بن الْوَكِيل البابشامى وَهَذِه الطَّبَقَة الْعليا وَلم يحصل لأبى بكر بن إِسْحَاق مثل هَؤُلَاءِ التلامذة مَاتَ الأنماطى فى شَوَّال سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَحكى أَن أَبَا سعيد الإصطخرى سَأَلَ الأنماطى فَقَالَ لَهُ النَّص آكِد أم الِاجْتِهَاد فَقَالَ النَّص فَقَالَ أليسى قد نَص النبى ﷺ على الشّعير وَلم ينص على الْبر أَفَرَأَيْت لَو كَانَ قوته برا أَيجوزُ لَهُ إِخْرَاج الشّعير فَقَالَ لَا يجوز ذَلِك فَقَالَ قد قدمت الِاجْتِهَاد على النَّص فَدخل ابْن سُرَيج فَأخْبرهُ بِمَا جرى فَقَالَ إِن النَّص يقدم على اجْتِهَاد مُحْتَمل فَأَما إِذا كَانَ مَا وَقع عَلَيْهِ النَّص تَنْبِيها على مَا هُوَ أَعلَى قدم عَلَيْهِ كالضرب مَعَ التأفيف كَذَلِك قصد النبى ﷺ بذلك إِلَى بَيَان مَا يلْزمهُم أَن يخرجُوا فى يَوْم الْفطر وَجعل ذَلِك قوتا فَإِذا اقتات الْإِنْسَان برا لم يجز لَهُ أَن يخرج شَعِيرًا بِخِلَاف الْعَكْس لِأَنَّهُ أَعلَى مِنْهُ