Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٢ - داود بن على بن خلف أبو سليمان البغدادى الأصبهانى

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 617, entry [121]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 617, entry [121]Open original source
٦٢ - دَاوُد بن على بن خلف أَبُو سُلَيْمَان البغدادى الأصبهانى إِمَام أهل الظَّاهِر ولد سنة مِائَتَيْنِ وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين وهداتهم وَله فى فَضَائِل الشافعى ﵀ مصنفات سمع سُلَيْمَان بن حَرْب والقعنبى وَعَمْرو بن مَرْزُوق وَمُحَمّد بن كثير العبدى ومسددا وَأَبا ثَوْر الْفَقِيه وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه رَحل إِلَيْهِ إِلَى نيسابور فَسمع مِنْهُ الْمسند وَالتَّفْسِير وجالس الْأَئِمَّة وصنف الْكتب قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب كَانَ إِمَامًا ورعا ناسكا زاهد وفى كتبه حَدِيث كثير لَكِن الرِّوَايَة عَنهُ عزيزة جدا روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد وزَكَرِيا الساجى ويوسف بن يَعْقُوب الداودى الْفَقِيه وعباس بن أَحْمد الْمُذكر وَغَيرهم وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الشيرازى ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَأخذ الْعلم عَن إِسْحَاق وأبى ثَوْر وَكَانَ زاهدا متقللا وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس ثَعْلَب كَانَ دَاوُد عقله أَكثر من علمه قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق وَقيل كَانَ فى مَجْلِسه أَرْبَعمِائَة صَاحب طيلسان أَخْضَر وَكَانَ من المتعصبين للشافعى صنف كتابين فى فضائله وَالثنَاء عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْعلم بِبَغْدَاد وَأَصله من أصفهان ومولده بِالْكُوفَةِ ومنشأه بِبَغْدَاد وقبره بهَا وَقَالَ أَبُو عَمْرو أَحْمد بن الْمُبَارك المستملى رَأَيْت دَاوُد بن على يرد على إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَمَا رَأَيْت أحدا قبله وَلَا بعده يرد عَلَيْهِ هَيْبَة لَهُ وَقَالَ عمر بن مُحَمَّد بن بجير سَمِعت دَاوُد بن على يَقُول دخلت على إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه وَهُوَ يحتجم فَجَلَست فَرَأَيْت كتاب الشافعى فَأخذت أنظرفصاح أيش تنظر فَقلت ﴿معَاذ الله أَن نَأْخُذ إِلَّا من وجدنَا متاعنا عِنْده﴾ فَجعل يضْحك ويتبسم وَقَالَ سعيد البردعى كُنَّا عِنْد أَبى زرْعَة فَاخْتلف رجلَانِ فى أَمر دَاوُد والمزنى وَالرجلَانِ فضلك الرازى وَابْن خرَاش فَقَالَ ابْن خرَاش دَاوُد كَافِر وَقَالَ فضلك المزنى جَاهِل فَأقبل عَلَيْهِمَا أَبُو زرْعَة فوبخهما وَقَالَ مَا وَاحِد مِنْكُمَا لَهُ بِصَاحِب ثمَّ قَالَ نرى دَاوُد هَذَا لَو اقْتصر على مَا يقْتَصر عَلَيْهِ أهل الْعلم لظَنَنْت أَنه يكمد أهل الْبدع بِمَا عِنْده من الْبَيَان والأدلة وَلكنه تعدى لقد لقد قدم علينا من نيسابور فَكتب إِلَى مُحَمَّد بن رَافع وَمُحَمّد بن يحيى وَعمر بن زُرَارَة وحسين بن مَنْصُور ومشيخة نيسابور بِمَا أحدث هُنَاكَ فكتمت ذَلِك لما خفت من عواقبه وَلم أَبَد لَهُ شَيْئا فَقدم بَغْدَاد وَكَانَ بَينه وَبَين صَالح بن أَحْمد حسن فَكلم صَالحا أَن يتلطف لَهُ فى الاسْتِئْذَان على أَبِيه فَأتى وَقَالَ سألنى رجل أَن يَأْتِيك قَالَ مَا اسْمه قَالَ دَاوُد قَالَ ابْن من قَالَ هُوَ من أهل أَصْبَهَان وَكَانَ صَالح يروغ عَن تَعْرِيفه فَمَا زَالَ أَبوهُ يفحص حَتَّى فطن بِهِ فَقَالَ هَذَا قد كتب إِلَى مُحَمَّد بن يحيى فى أمره أَنه زعم أَن الْقُرْآن مُحدث فَلَا يقربنى قَالَ إِنَّه ينتفى من هَذَا وينكره قَالَ مُحَمَّد بن يحيى أصدق مِنْهُ لَا تَأذن لَهُ قَالَ الْخلال أخبرنَا الْحُسَيْن بن عبد الله قَالَ سَأَلت المروزى عَن قصَّة دَاوُد الأصبهانى وَمَا أنكر عَلَيْهِ أَبُو عبد الله فَقَالَ كَانَ دَاوُد خرج إِلَى خُرَاسَان إِلَى ابْن رَاهَوَيْه فَتكلم بِكَلَام شهد عَلَيْهِ أَبُو نصر بن عبد الْمجِيد وَآخر شَهدا عَلَيْهِ أَنه قَالَ إِن الْقُرْآن مُحدث فَقَالَ لى أَبُو عبد الله بن دَاوُد بن على لَا فرج الله عَنهُ قلت هَذَا من غلْمَان أَبى ثَوْر قَالَ جاءنى كتاب مُحَمَّد بن يحيى النيسابورى أَن دَاوُد الأصبهانى قَالَ ببلدنا إِن الْقُرْآن مُحدث قَالَ المروزى حَدَّثَنى مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم النيسابورى أَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه لما سمع كَلَام دَاوُد فى بَيته وثب عَلَيْهِ إِسْحَاق فَضَربهُ وَأنكر عَلَيْهِ قَالَ الْخلال سَمِعت أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَدَقَة سَمِعت مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن صبيح سَمِعت دَاوُد الأصبهانى يَقُول الْقُرْآن مُحدث ولفظى بِالْقُرْآنِ مَخْلُوق أخبرنَا سعيد بن أَبى مُسلم سَمِعت مُحَمَّد بن عَبدة يَقُول دخلت إِلَى دَاوُد فَغَضب على أَحْمد بن حَنْبَل فَدخلت عَلَيْهِ فَلم يكلمنى فَقَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عبد الله إِنَّه رد عَلَيْهِ مَسْأَلَة قَالَ وَمَا هى قَالَ قَالَ الْخُنْثَى إِذا مَاتَ من يغسلهُ فَقَالَ دَاوُد يغسلهُ الخدم فَقَالَ مُحَمَّد بن عَبدة الخدم رجال وَلَكِن ييمم فَتَبَسَّمَ أَحْمد وَقَالَ أصَاب أصَاب مَا أَجود مَا أَجَابَهُ قلت لَيْسَ فى جَوَاب دَاوُد فى مَسْأَلَة الْخُنْثَى مَا هُوَ بَالغ فى النكرَة وفى مَذْهَبنَا وَجه أَنه ييمم وَآخر أَنه يشترى من تركته جَارِيَة لتغسله وَالصَّحِيح أَنه يغسلهُ الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا للضَّرُورَة واستصحابا لحكم الصغر فَقَوْل دَاوُد يغسلهُ الخدم لَيْسَ بِبَعِيد فى الْقيَاس أَن يذهب إِلَيْهِ ذَاهِب وَلَا وَاصل إِلَى أَن يَجْعَل مِمَّا يضْحك مِنْهُ وَقد كَانَ دَاوُد مَوْصُوفا بِالدّينِ المتين قَالَ القاضى المحاملى رَأَيْت دَاوُد بن على يصلى فَمَا رَأَيْت مُسلما يُشبههُ فى حسن تواضعه قَالَ ابْن كَامِل توفى دَاوُد فى رَمَضَان سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074641
Book record
shamela-6739
Source record
1090519
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain