Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكره النبأ عن وفاته رضى الله عنه

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 565, entry [98]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 565, entry [98]Open original source
ذكره النبأ عَن وَفَاته رضى الله عَنهُ قَالَ ابْن عدى سَمِعت عبد القدوس بن عبد الْجَبَّار السمرقندى يَقُول جَاءَ البخارى إِلَى خزتنك قَرْيَة من قرى سَمَرْقَنْد على فرسخين مِنْهَا وَكَانَ لَهُ بهَا أقرباء ينزل عِنْدهم قَالَ فَسَمعته لَيْلَة وَقد فرغ من صَلَاة اللَّيْل يَقُول فى دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إنى ضَاقَتْ على الأَرْض بِمَا رَحبَتْ فاقبضنى إِلَيْك قَالَ فَمَا تمّ الشَّهْر حَتَّى قَبضه الله وقبره بخرتنك وَعَن عبد الْوَاحِد بن آدم الطواويسى رَأَيْت النبى ﷺ فى الْمَنَام وَمَعَهُ جمَاعَة من أَصْحَابه فَسلمت عَلَيْهِ فَرد على السَّلَام فَقلت مَا وقوفك يَا رَسُول الله فَقَالَ (أنْتَظر مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخارى) فَلَمَّا كَانَ بعد أَيَّام بلغنى مَوته فَنَظَرْنَا فَإِذا هُوَ قد مَاتَ فى السَّاعَة الَّتِى رَأَيْت النبى ﷺ فِيهَا قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله سَمِعت أَبَا صَالح خلف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخارى يَقُول سَمِعت أَبَا حسان مهيب بن سليم الكرمانى يَقُول مَاتَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ﵀ عندنَا لَيْلَة الْفطر أول لَيْلَة من شَوَّال سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ بلغ عمره اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سنة غير ثنتى عشرَة لَيْلَة وَكَانَ مولده فى شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَمِائَة وَكَانَ فى بَيت وَحده فوجدناه لم أَصْبَحْنَا وَهُوَ ميت وَقَالَ بكر بن مُنِير بن خُلَيْد البخارى بعث الْأَمِير خَالِد بن أَحْمد الذهلى متولى بُخَارى إِلَى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَن احْمِلْ إِلَى كتاب الْجَامِع والتاريخ وَغَيرهمَا لأسْمع مِنْك فَقَالَ لرَسُوله أَنا لَا أذلّ الْعلم وَلَا أحملهُ إِلَى أَبْوَاب النَّاس فَإِن كَانَ لَهُ إِلَى شئ مِنْهُ حَاجَة فليحضر فى مسجدى أَو فى دارى وَإِن لم يُعجبهُ هَذَا فَإِنَّهُ سُلْطَان فليمنعنى من الْجُلُوس ليَكُون لى عذر عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة لِئَلَّا أكتم الْعلم فَكَانَ هَذَا سَبَب الوحشة بَينهمَا وَقَالَ أَبُو بكر بن أَبى عَمْرو البخارى كَانَ سَبَب منافرة البخارى أَن خَالِد بن أَحْمد خَليفَة الظَّاهِرِيَّة ببخارى سَأَلَهُ أَن يحضر منزله فَيقْرَأ الْجَامِع والتاريخ على أَوْلَاده فَامْتنعَ فراسله بِأَن يعْقد مَجْلِسا خَاصّا لَهُم فَامْتنعَ وَقَالَ لَا أخص أحدا فاستعان عَلَيْهِ بحريث بن أَبى الورقاء وَغَيره حَتَّى تكلمُوا فى مذْهبه ونفاه عَن الْبَلَد فَدَعَا عَلَيْهِم فَلم يَأْتِ إِلَّا شهر حَتَّى ورد أَمر الظَّاهِرِيَّة بِأَن يُنَادى على خَالِد فى الْبَلَد فنودى عَلَيْهِ على أتان وَأما حُرَيْث فَابْتلى بأَهْله وَرَأى فِيهَا مَا يجل عَن الْوَصْف وَأما فلَان فَابْتلى بأولاده رَوَاهَا الْحَاكِم عَن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الضبى عَن أَبى بكر هَذَا وحريث بن أَبى الورقاء من كبار فُقَهَاء الرأى ببخارى قَالَ مُحَمَّد بن أَبى حَاتِم سَمِعت غَالب بن جِبْرِيل وَهُوَ الذى نزل عَلَيْهِ أَبُو عبد الله يَقُول أَقَامَ أَبُو عبد الله عندنَا أَيَّامًا فَمَرض وَاشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض حَتَّى جَاءَ رَسُول إِلَى سَمَرْقَنْد بِإِخْرَاجِهِ فَلَمَّا وافى تهَيَّأ للرُّكُوب فَلبس خفيه وتعمم فَلَمَّا مَشى قدر عشْرين خطْوَة أَو نَحْوهَا وَأَنا آخذ بعضده وَرجل آخر معى يَقُود الدَّابَّة ليرْكبَهَا فَقَالَ ﵀ أرسلونى فقد ضعفت فَدَعَا بدعوات ثمَّ اضْطجع فَقضى ﵀ فَسَالَ مِنْهُ من الْعرق شئ لَا يُوصف فَمَا سكن مِنْهُ الْعرق إِلَى أَن أدرجناه فى ثِيَابه وَكَانَ فِيمَا قَالَ لنا وَأوصى إِلَيْنَا أَن كفنونى فى ثَلَاثَة أَثوَاب بيض لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة فَفَعَلْنَا ذَلِك فَلَمَّا دفناه فاح من تُرَاب قَبره رَائِحَة غَالِيَة فدام على ذَلِك أَيَّامًا ثمَّ علت سوارى بيض فى السَّمَاء مستطيلة بحذاء قَبره فَجعل النَّاس يَخْتَلِفُونَ ويتعجبون وَأما التُّرَاب فَإِنَّهُم كَانُوا يرفعون عَن الْقَبْر حَتَّى ظهر الْقَبْر وَلم يكن يقدر على حفظ الْقَبْر بالحراس وغلبنا على أَنْفُسنَا فنصبنا على الْقَبْر خشبا مشبكا لم يكن أحد يقدر على الْوُصُول إِلَى الْقَبْر وَأما ريح الطّيب فَإِنَّهُ تداوم أَيَّامًا كَثِيرَة حَتَّى تحدث أهل الْبَلدة وتعجبوا من ذَلِك وَظهر عِنْد مخالفيه أمره بعد وَفَاته وَخرج بعض مخالفيه إِلَى قَبره وَأظْهر التَّوْبَة والندامة قَالَ مُحَمَّد وَلم يَعش غَالب بعده إِلَّا الْقَلِيل وَدفن إِلَى جَانِبه وَقَالَ أَبُو على الغسانى الْحَافِظ أخبرنَا أَبُو الْفَتْح نصر بن الْحسن السُّكْنَى السمرقندى قدم علينا بلنسية عَام أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ قحط الْمَطَر عندنَا بسمرقند فى بعض الأعوام فَاسْتَسْقَى النَّاس مرَارًا فَلم يسقوا فَأتى رجل صَالح مَعْرُوف بالصلاح إِلَى قاضى سَمَرْقَنْد فَقَالَ لَهُ إنى قد رَأَيْت رَأيا أعرضه عَلَيْك قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أرى أَن تخرج وَيخرج النَّاس مَعَك إِلَى قبر الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البخارى ونستسقى عِنْده فَعَسَى الله أَن يسقينا فَقَالَ القاضى نعم مَا رَأَيْت فَخرج القاضى وَالنَّاس مَعَه واستسقى القاضى بِالنَّاسِ وَبكى النَّاس عِنْد الْقَبْر وتشفعوا بِصَاحِبِهِ فَأرْسل الله تَعَالَى السَّمَاء بِمَاء عَظِيم غزير فَقَامَ النَّاس من أَجله بخرتنك سَبْعَة أَيَّام أَو نَحْوهَا لَا يَسْتَطِيع أحد الْوُصُول إِلَى سَمَرْقَنْد من كَثْرَة الْمَطَر وغزارته وَبَين سَمَرْقَنْد وخرتنك نَحْو ثَلَاثَة أَمْيَال قلت وَأما الْجَامِع الصَّحِيح وَكَونه ملْجأ للمعضلات ومجربا لقَضَاء الْحَوَائِج فَأمر مَشْهُور وَلَو اندفعنا فى ذكر تَفْصِيل ذَلِك وَمَا اتّفق فِيهِ لطال الشَّرْح
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074621
Book record
shamela-6739
Source record
1090499
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain