Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن دقيق مستدركات أبى إبراهيم

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 442, entry [40]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 442, entry [40]Open original source
وَمن دَقِيق مستدركات أَبى إِبْرَاهِيم شكك ﵀ على قتل تَارِك الصَّلَاة مُشِيرا إِلَى أَنه لَا يتَصَوَّر لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون على ترك صَلَاة مَضَت أَو لم تأت وَالْأول بَاطِل لِأَن المقضية لَا يقتل بِتَرْكِهَا والثانى كَذَلِك لِأَنَّهُ مَا لم يخرج الْوَقْت فَلهُ التَّأْخِير فعلام يقتل قلت وَهَذَا تشكيك صَعب وأقصى مَا تحصلت فى دَفعه من كَلَام الْأَصْحَاب على ثَلَاثَة مسالك المسلك الأول أَن هَذَا يلزمكم فى حَبسه وتعزيره فَإِن المزنى يَقُول يحبس تاركها وَيُعَزر وَهَذِه طَريقَة القاضى أَبى الطّيب وَذكرهَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَيْضا قَالَ فَمَا كَانَ جَوَابا للمزنى عَن الْحَبْس وَالتَّعْزِير فَهُوَ جَوَابنَا عَن الْقَتْل قلت وهى طَريقَة جدلية لَا أرضاها والمسلك الثانى وَعَلِيهِ الْأَكْثَر قَالُوا بقتْله على الْمَاضِيَة لِأَنَّهُ تَركهَا بِلَا عذر وَالْقَضَاء فى هَذِه الصُّورَة على الْفَوْر فَإِذا امْتنع مِنْهُ قتل قلت وَلَا أرْضى هَذَا المسلك أَيْضا لِأَن لنا خلافًا شهيرا فى أَن الْقَضَاء هَل يجب على الْفَوْر جُمْهُور الْعِرَاقِيّين على عدم الْوُجُوب فعلى هَذِه الطَّرِيقَة يلْزم أَن يجىء خلاف فى قتل تَارِك الصَّلَاة وَذَلِكَ لَا يعرف بل أَقُول وَقع فى كَلَام كثير من الْمُتَقَدِّمين التَّصْرِيح بِأَن الشافعى لَا يقتل بالمقضية مُطلقًا وَوجدت فى تَعْلِيق الشَّيْخ أَبى حَامِد أَن أَبَا إِسْحَاق قَالَ لَا خلاف بَين أَصْحَابنَا أَنه لَا يقتل بالامتناع من الْقَضَاء والمسلك الثَّالِث وَهُوَ عندى خير المسالك أَنا نَقْتُلهُ للمؤداة فى آخر وَقتهَا وَذَلِكَ إِذا لم يبْق بَينه وَبَين آخر وَقتهَا إِلَّا قدر مَا يصلى فِيهِ فرض الْوَقْت وَهَذَا نَص عَلَيْهِ الشَّيْخ أَبُو حَامِد فى التعليقة وَهُوَ جيد لَكِن يلْزم مِنْهُ أَن تكون الْمُبَادرَة إِلَى قتل تَارِك الصَّلَاة أَحَق مِنْهَا إِلَى الْمُرْتَد فَإِن الْمُرْتَد يُسْتَتَاب وَهَذَا لَا يُسْتَتَاب لِأَنَّهُ لَو أمْهل مُدَّة الاستتابة لخرج الْوَقْت وَلَو خرج لَصَارَتْ مقضية لَا مُؤَدَّاة لَا يخفى على الفطن صعوبة تشكيك المزنى رَحمَه الله تَعَالَى وَقد سلك ابْن الرّفْعَة فى فسخ الْمَرْأَة بإعسار زَوجهَا عَن نَفَقَتهَا حَيْثُ قَالَ قَالَ الْأَصْحَاب إِن الْفَسْخ يكون بِالْعَجزِ عَن نَفَقَة الْيَوْم الرَّابِع أَو بعد مضى يَوْم وَلَيْلَة وَنَازع الرافعى فى بحث لَهُ هُنَاكَ ذكره فى مَوَاضِع من بَاب نَفَقَة الزَّوْجَة فَلْينْظر وعَلى مساقة نقرر نَحن طَريقَة المزنى هَكَذَا لَو قتل بِتَرْكِهَا فإمَّا أَن يكون وَقتهَا قد خرج فَيلْزم الْقَتْل على المقضية أَو لم يخرج بل هُوَ بَاقٍ موسع وَلَا قَائِل بِهِ أَو بَاقٍ وَقد يضيق فإمَّا أَن لَا يُمْهل للاستتابة فَيلْزم أَن يكون حَاله أَشد من الْمُرْتَد أَو يُمْهل فَيلْزم أَن تعود مقضية وَإِذا عَادَتْ فإمَّا أَن يكون تَارِكًا لصَلَاة تَجَدَّدَتْ بعْدهَا وَالْقَتْل للمتجددة لَعَلَّه أولى للْإِجْمَاع على أَنه لَا يجوز إخْرَاجهَا عَن وَقتهَا بِخِلَاف المقضية فَإِن لنا خلافًا فى وجوب فعلهَا على الْفَوْر وَإِذا انْتقل الْقَتْل إِلَيْهَا فهى ذَنْب غير الذَّنب بترك تِلْكَ فليجدد لَهَا مُدَّة تَوْبَة وَهَكَذَا وَإِمَّا أَن لَا يكون تَارِكًا لصَلَاة تَجَدَّدَتْ وَهَذَا قد يلْتَزم لَكِن لَا بُد أَن يطرقه الْخلاف فى وجوب الْقَضَاء على الْفَوْر
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074579
Book record
shamela-6739
Source record
1090457
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain