Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ومن غرائب العقارب

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 440, entry [39]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 440, entry [39]Open original source
وَمن غرائب العقارب رَأَيْت المزنى قد نقل فِيهَا إِجْمَاع الْعلمَاء أَن من حلف ليقضين فلَانا حَقه غَدا واجتهد فعجز أَنه حانث وَاسْتشْهدَ بِهِ للرَّدّ على الشافعى وأبى حنيفَة وَمَالك فَإِنَّهُ نقل عَنْهُم فِيمَن قَالَ لامْرَأَته إِن لم أطأك اللَّيْلَة فَأَنت طَالِق فَوَجَدَهَا حَائِضًا أَو مُحرمَة أَو صَائِمَة أَو كَانَ قد ظَاهر مِنْهَا وَلم يكفر أَنه لَا حنث عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا سَبِيل لَهُ إِلَى وَطئهَا ثمَّ قَالَ يدْخل عَلَيْهِم أَن يُقَال لَيْسَ التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم من الْأَيْمَان بشئ أَلا ترى أَن من حلف أَن يعْصى الله فَلم يفعل أَنه حانث وَإِن فعل بر وَقد أَجمعت الْعلمَاء أَنه من حلف ليقضين فلَانا حَقه غَدا واجتهد فعجز أَنه حانث عِنْدهم ففى هَذَا دَلِيل أَن عِلّة هَؤُلَاءِ من الْإِكْرَاه لَيْسَ بعلة انْتهى وَمَا نَقله من الْإِجْمَاع لابد أَن يُنَازع فِيهِ وَأَقل أَحْوَاله أَن يكون فِيهِ قولا الْمُكْره وَقد نقل الرافعى فى فروع الطَّلَاق عَن العقارب مَا نَقَلْنَاهُ وَقَالَ قد قيل إِن الْمَذْهَب مَا قَالَه المزنى وَهُوَ اخْتِيَار الْقفال وَقيل هُوَ على الْخلاف فى فَوَات الْبر بِالْإِكْرَاهِ قلت وَحَاصِل الْأَمر أَن هُنَا إِكْرَاها شَرْعِيًّا على عدم الْوَطْء وفى إِلْحَاقه بِالْإِكْرَاهِ الحسى نظر وَالْأَشْبَه أَنه لَا يلْتَحق بِهِ لِأَن فى الرافعى وَغَيره فِيمَن حلف لَا يُفَارق غَرِيمه حَتَّى يسْتَوْفى فأفلس ثمَّ فَارقه أَنه يَحْنَث وَإِن كَانَ الشَّرْع لَا يجوز لَهُ ملازمته بعد الإفلاس فَمَا ذكره المزنى هُوَ الْقيَاس الظَّاهِر قَالَ المزنى فى كِتَابه نِهَايَة الِاخْتِصَار وَقد وقفت مِنْهَا على أصل قديم كتب سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة إِنَّه لَا حد لأَقل الْحيض وَهُوَ كَذَلِك فى تَرْتِيب الْأَقْسَام للمرعشى وَلَعَلَّه من هَذَا الْكتاب أَخذه ثمَّ قَالَ المزنى فى النّفاس وَأَكْثَره سِتُّونَ يَوْمًا فى رأى الشافعى وفى رأيى أَرْبَعُونَ يَوْمًا انْتهى وَكَثِيرًا مَا يذكر فى هَذَا الْمُخْتَصر آراء نَفسه وَهُوَ مُخْتَصر جدا لَعَلَّه نَحْو ربع التَّنْبِيه أَو دونه وَذكر فِيهَا من بَاب الِاسْتِبْرَاء قَول الشافعى فِيهِ ثمَّ نَص على مذْهبه فى الِاسْتِبْرَاء المعزو إِلَيْهِ فى الرافعى وَغَيره فَقَالَ وقولى أَن لَيْسَ على أحد ملك أمة بأى وَجه ملكهَا اسْتِبْرَاء إِلَّا أَن تكون مَوْطُوءَة لم تستبرأ وَكَانَت حَامِلا انْتهى وَعبارَة الرَّوْضَة فى نقل هَذَا عَنهُ وَعَن المزنى فها هُوَ وَقد صرح بِهِ وَذكر فى بَاب الْكِتَابَة مَذْهَب الشافعى فى وجوب إتْيَان الْمكَاتب وَلم يُوَافقهُ وَهَذِه عبارَة نِهَايَة الِاخْتِصَار وعَلى سَيّده أَن يضع عَنهُ من كِتَابَته شَيْئا فى قَول الشافعى وَلم يحد فى ذَلِك حدا وَلَا تبين عندى أَن ذَلِك عَلَيْهِ انْتهى وَذهب المزنى إِلَى أَن العَبْد الْمكَاتب فى الْمَرَض إِن لم يخرج كُله من الثُّلُث لم يعْتق مِنْهُ شَيْء وَإِن خرج بعضه وَهَذِه عِبَارَته وَلَو كَاتب عَبده فى مرض مَوته جَازَ إِن خرج العَبْد من ثلث مَاله فَإِن لم يخرج كُله جَازَ مِنْهُ مَا خرج من الثُّلُث فى قَول الشافعى وفى رأيى إِن لم يخرج كُله من الثُّلُث لم يجز مِنْهَا شَيْء انْتهى
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074578
Book record
shamela-6739
Source record
1090456
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ومن غرائب العقارب — shamela-6739 · Hadith Research Library