Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥ - إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان أبو ثور الكلبى البغدادى

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 409, entry [24]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 409, entry [24]Open original source
١٥ - إِبْرَاهِيم بْن خَالِد بْن أَبِي الْيَمَان أَبُو ثَوْر الكلبى البغدادى الإِمَام الْجَلِيل أحد أَصْحَابنَا البغداديين قِيلَ كنيته أَبُو عَبْد اللَّه ولقبه أَبُو ثَوْر رَوَى عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَابْن علية وَعبيدَة بْن حُمَيْد وَأبي مُعَاوِيَة ووكيع ومعاذ بْن معَاذ وَعبد الرَّحْمَن بْن مهْدي وَالشَّافِعِيّ وَيزِيد بْن هَارُون وَجَمَاعَة رَوَى عَنهُ مُسلم خَارج الصَّحِيح وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَالقَاسِم بْن زَكَرِيَّا الْمُطَرز ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج وَجَمَاعَة قَالَ أَبُو بكر الْأَعْين سَأَلت أَحْمَد بْن حَنْبَل مَا تَقول فِي أَبِي ثَوْر قَالَ أعرفهُ بِالسنةِ مُنْذُ خمسين سنة وَهُوَ عِنْدِي فِي مسلاخ سُفْيَان الثَّوْريّ وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ أحد أَئِمَّة الدُّنْيَا فقها وعلما وورعا وفضلا وَخيرا مِمَّن صنف الْكتب وَفرع عَلَى السّنَن وذب عَنْهَا وقمع مخالفيها قلت قَوْله وَخيرا بِهِ تَمام الْكَلَام وَقَوله مِمَّن صنف الْكتب ابْتِدَاء كَلَام آخر الْجَار وَالْمَجْرُور مِنْهُ فِي مَوضِع الْخَبَر والمبتدأ مَحْذُوف تَقْدِيره وَهُوَ مِمَّن صنف إِلَى آخِره وَلَيْسَ الْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلقا بقوله وَخيرا فِيمَا يظْهر فَلَيْسَ أَبُو ثَوْر خيرا مِمَّن صنف الْكتب عَلَى الْإِطْلَاق وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ أَبُو ثَوْر أَولا يتفقه بِالرَّأْيِ وَيذْهب إِلَى قَول أهل الْعرَاق حَتَّى قدم الشَّافِعِي بَغْدَاد فَاخْتلف إِلَيْهِ وَرجع عَن الرَّأْي إِلَى الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ رجل يتَكَلَّم بِالرَّأْيِ فيخطئ ويصيب وَلَيْسَ مَحَله مَحل المسمعين فِي الحَدِيث قلت هَذَا غلو من أَبِي حَاتِم وَلَيْسَ الْكَلَام فِي الرَّأْي مُوجبا للقدح فَلَا الْتِفَات إِلَى قَول أَبِي حَاتِم هَذَا وَهُوَ من الطّراز الأول الَّذِي قدمْنَاهُ فِي تَرْجَمَة أَحْمَد بْن صَالح الْمصْرِيّ وَأَبُو ثَوْر أظهر أمرا من أَن يحْتَاج إِلَى تَوْثِيق وَقد قدمنَا كَلَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِيهِ وَكفى بِهِ شرفا وَعَن أَحْمَد أَيْضًا أَنه سُئِلَ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ للسَّائِل سل غَيرنَا سل الْفُقَهَاء سل أَبَا ثَوْر وَقَالَ النَّسَائِيّ هُوَ أحد الْفُقَهَاء ثِقَة مَأْمُون وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه الْحَاكِم كَانَ فَقِيه أهل بَغْدَاد ومفتيهم فِي عصره وَأحد أَعْيَان الْمُحدثين المتقنين وَعَن أَحْمَد بْن حَنْبَل وَسُئِلَ عَن أَبِي ثَوْر أَنه قَالَ لم يبلغنِي إِلَّا خير إِلَّا أَنه لَا يُعجبنِي الْكَلَام الَّذِي يصيرونه فِي كتبهمْ قلت وَلَيْسَ فِي هَذَا إِن ثَبت عَن أَحْمَد حط من قدر أَبِي ثَوْر لَا سِيمَا وَقد تقدم من كَلَام أَحْمَد فِي تَعْظِيمه مَا تقدم وَقَالَ أَبُو عمر بْن عَبْد الْبر كَانَ حسن النّظر ثِقَة فِيمَا يرْوى من الْأَثر إِلَّا أَن لَهُ شذوذا فَارق فِيهِ الْجُمْهُور وَقد عدوه أحد أَئِمَّة الْفُقَهَاء قلت لَا يَعْنِي شذوذا فِي الحَدِيث بل فِي مسَائِل الْفِقْه الَّتِي أغرب بهَا وسنحكي مِنْهَا طَائِفَة وَقَوله وَقد عدوه أحد أَئِمَّة الْفُقَهَاء جَار مجْرى الِاعْتِذَار عَنهُ فِيمَا يشذ بِهِ وَأَنه بِحَيْثُ لَا يعاب عَلَى مثله الِاجْتِهَاد وَإِن أغرب فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْفُقَهَاء وَإِذا عرفت مَا قِيلَ فِيهِ علمت أَنه لم يصب بِجرح وَللَّه الْحَمد وَأَنا أجوز أَن يكون قَول أَبِي حَاتِم لَيْسَ مَحَله مَحل المسمعين فِي الحَدِيث مَعَ كَونه غير قدح مُصحفا فِي الْكتب وَأَنه إِنَّمَا قَالَ مَحل المتسعين أَي المكثرين فَإِن أَبَا ثَوْر لم يكن من المكثرين فِي الحَدِيث إكثار غَيره من الْحفاظ وَقد رَأَيْت اللَّفْظَة هَكَذَا بِخَط بعض محدثي زَمَاننَا فِي الْحِكَايَة عَن أَبِي حَاتِم وَلَا شكّ أَن الْفِقْه كَانَ أغلب عَلَيْهِ من الحَدِيث وَكَانَ المحدثون إِذا سئلوا عَن مسَائِل الْفِقْه أحالوا عَلَيْهِ وَقد قدمنَا مَا يدل عَلَى ذَلِك وَأَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الخباز بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ أخبرنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ح وَأَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْمُظَفَّرِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عمر بن عبد الْمُنعم بن القواس أخبرنَا الْقَاضِي عَبْدُ الصَّمَدِ الْحَرَسْتَانِيُّ أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ الْمِصِّيصِيُّ أَخْبَرَنَا نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ حَدثنَا أَحْمد ابْن إِسْحَاقَ النُّهَاوَنْدِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ بِالْبَصْرَةِ حَدثنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ ابْنُ خَلادٍ وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمَهُ قَالَ وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ فَسَمِعَتْهُمْ يَقُولُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ فُلانٌ وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلانٍ فَسَأَلَتْهُمْ عَنِ الْحَائِضِ هَلْ تَغْسِلُ الْمَوْتَى وَكَانَتْ غَاسِلَةً فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَكَانُوا جَمَاعَةً وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ فَقَالُوا لَهَا عَلَيْكِ بِالْمُقْبِلِ فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَدْ دَنَا مِنْهَا فَسَأَلَتْهُ فَقَالَ نَعَمْ تَغْسِلُ لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا (إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) وَلِقَوْلِهَا كُنْتُ أَفْرِقُ رَأْسَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاءِ وَأَنَا حَائِضٌ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ فَإِذَا فُرِقَ رَأْسُ الْحَيِّ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ فَقَالُوا نَعَمْ رَوَاهُ فُلانٌ وَأَخْبَرَنَاهُ فُلانٌ وَنَعْرِفُهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا وَخَاضُوا فِي الرِّوَايَاتِ وَالطُّرُقِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ فَأَيْنَ أَنْتُمْ إِلَى الآنَ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ صَاحِبُ أَبِي ثَوْرٍ تُوُفِّيَ أَبُو ثَوْرٍ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ
Parsing and provenance details
Local passage ID
1074564
Book record
shamela-6739
Source record
1090442
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٥ - إبراهيم بن خالد بن أبى اليمان أبو ثور الكلبى البغدادى — shamela-6739 · Hadith Research Library