page 846, entry [708]Open original source
يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم أبو يوسف كان بارعاً في مذهب مالك ألف فيه تآليف جليلة أخذ ذلك عن بن المعذل وأصبغ بن الفرج والحارث بن مسكين وسعيد بن أبي زنبر ولقي جماعة من أصحاب مالك كان فقيهاً من فقهاء البغداديين على قول مالك ومن كبار أصحاب أحمد بن المعذل والحارث وكان كثير الرواية ويعقوب هذا أحد أئمة المسلمين وأعلام أهل الحديث المسندين يروي عن يزيد بن هارون ويونس بن محمد وهاشم بن القاسم ويحيى بن أبي بكر وجماعة ممن روى البخاري عن رجل عنهم فمن دونهم وسمع يعقوب بالبصرة علي بن عاصم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وعفان بن مسلم ومحمد بن عبد الله الأنصاري وهاشم بن القاسم ويحيى بن أبي بكر وأبي الوليد الطيالسي وجماعة وروى عنه بن ابنه محمد بن أحمد ويوسف بن يعقوب. كان ثقة سكن بغداد وحدث بها ورماه أحمد بن حنبل بهوى وبدعة. قال بن عبد البر: يعقوب أحد أئمة أهل الحديث وصنف مسنداً معللاً إلا أنه لم يتمه. قال الأزهري: سمعت الشيوخ يقولون إنه لم يتم مسند معلل قط. ولم يتكلم أحد على علل الحديث بمثل كلام يعقوب وعلي بن المديني والدارقطني. وقال أبو عبد الله الحميدي: لو وجد كلام يعقوب على أبواب الحمامات للزم أن يقرأ ويكتب فكيف ويوجد سند لا مثل له؟ إعجاباً بكلامه وعن الدارقطني وابن حيوة مثل هذا الكلام وقيل إن مسند أبي هريرة الذي وجد من مسنده بمصر في مائتي جزء من الذي خرج من مسنده. والذي ظهر منه مسند العشرة وابن مسعود وعمار وعتبة بن غزوان والعباس وبعض الموالي هذا الذي رأينا من مسنده حسب ما قال الباجي وقد كان وقع لأبي علي الصدفي قطعة صالحة. وتوفي في ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين. ومولده سنة اثنتين ومائة مع بن عبد الحكم في سنة واحدة. وقال بن عبد البر: مولده سنة أربع وثمانين والله أعلم.